الحوثيون: غارات التحالف تدمر مرافق مطار تعز… وحكومة هادي تحمل غريفيث مسؤولية تعثر مفاوضات الأسرى

خالد الحمادي
حجم الخط
0

تعز ـ «القدس العربي»: قالت جماعة الحوثي اليمنية، أمس الإثنين، إن الغارتين اللتين نفذهما التحالف مساء الأحد، أدتا إلى تدمير ما تبقى من مرافق مطار تعز، في حين حملت حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، المبعوث الأممي إلى اليمن، مارت غريفيث، مسؤولية تعثر مفاوضات الأسرى، التي تجري بين طرفي الصراع في الأردن.
وحسب بيان صادر عما تسمى وزارة النقل التابعة لحكومة الحوثيين (غير معترف بها دولياً)، نشرته وسائل إعلام تابعة للجماعة، فإن «طيران التحالف شن مساء الأحد، غارتين على مطار تعز استهدفت الأولى مبنى صالة المطار، فيما استهدفت الثانية مرسى الطائرات، مخلفاً أضراراً جسيمة».
وأضاف أن «الطيران استهدف خلال الفترة الماضية مطار تعز بسلسلة غارات دمرت 60 ٪ من مرافقه فيما أدت غارتا الأحد إلى تدمير كلي لمرافق المطار».
وطالب البيان الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بالضغط على التحالف لإيقاف استهداف الأعيان المدنية والأطفال والنساء ورفع الحصار الذي تسبب في أوضاع إنسانية كارثية.
ولم يصدر تعليق من قبل التحالف العربي حول الأمر، غير أن التحالف شدد في بيانات سابقة على حرصه على تجنيب المرافق المدنية أي هجمات، مقراً بوقوع أخطاء في بعض الغارات الجوية.
ويقع مطار تعز في الجهة الشرقية للمحافظة، ويخضع لسيطرة الحوثيين.
وتوقفت الرحلات الجوية فيه مطلع العام 2015 جراء الظروف الميدانية الناجمة عن الصراع.
في سياق آخر، اتهم عضو بارز في الوفد الحكومي المخصص لمفاوضات تبادل الأسرى بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، مارت غريفيث، بالوقوف وراء تعثر الوصول إلى نتائج للمفاوضات الجارية حالياً في العاصمة الأردنية عمان بين الجانبين.
وأرجع الوفد الحكومي أسباب تعثر المفاوضات إلى «إدارة غريفيث السيئة لمفاوضات هذا الملف الانساني»، وقال غريفيث: «يدير عملية التفاوض بطريقة سيئة».
ونسب موقع «المصدر أونلاين «الإخباري المستقل إلى عضو الوفد الحكومي المفاوض الذي لم يذكر اسمه قوله إن «المسؤولين في مكتب المبعوث الأممي، مارتن غريفيث، متماهون جداً مع توجه الحوثي، ولا يكترثون بمعايير حقوق الإنسان في التعاطي مع هذا الملف الذي يعتبر إنسانياً في المقام الأول».
وفي الوقت الذي أبدى فيه المفاوض الحكومي اليمني انزعاجه من أداء مكتب المبعوث الأممي، قال إن «المفاوضات لم تراوح مكانها ولم تحقق أي تقدم منذ اليوم التالي للاتفاق على التبادل وعدد الأفراد الذين سيتم الإفراج عنهم».
وأضاف أن «المفاوضين الحوثيين لم يراعوا ما تم الاتفاق عليه في أن تكون الأولوية في المرحلة الأولى للمرضى والجرحى وكبار السن وصحافيين ونشطاء قدمتهم جماعة الحوثيين للمحاكمة»، وقال إن «الحوثيين يرفضون حتى مجرد إفراج جزئي عن هذه الشرائح».
وأوضح أن «الحوثيين يركزون على الإفراج عن أشخاص على استعداد للعودة لجبهات القتال، في حين أن المسؤولين في مكتب المبعوث الأممي يهمهم تحقيق إنجاز ولو على حساب الضحايا والمتضررين».
وأعرب المسؤول الحكومي عن استيائه الشديد من التعاطي السيئ مع هذا الملف من قبل مكتب المبعوث الأممي، والذي شجع المفاوضين الحوثيين على الاستمرار في التعنت والتصلب على موقفهم.
وقال: «ما زلنا نحاول أن يتم إقناعهم بجعل الأولوية من الطرفين للمرضى وكبار السن والإعلاميين»، ومن المقرر أن تشمل قائمة التبادل بين الجانبين الحوثي والحكومي أسرى سعوديين وسودانيين وقعوا في قبضة المقاتلين الحوثيين أثناء المواجهات في جبهات الحدود.
وأوضح المسؤول الحكومي أن «الآلية المتبعة لتحديد قوائم الأسرى المطلوب الإفراج عنهم والموافقة عليها تمت عبر تقديم كل طرف قائمة بأسماء من يريد إطلاق سراحهم، لكن وبعد تبادل هذه القوائم رفض الحوثيين كثير من الأسماء المذكورة في القائمة الحكومية وواجهناهم بالمثل كوننا لم نتعرف عليهم وهكذا ثم يتم تقديم البدائل حتى ترتفع الأرقام».
وفي حين يضع الوفد الحكومي في الاعتبار الأولوية للمطالبة بالإفراج عن المحتجزين المدنيين لدى الحوثيين من كبار السن والنشطاء السياسيين والإعلاميين، يطالب الوفد الحوثي بالإفراج عن أسرى من المقاتلين، الذين تم أسرهم في جبهات القتال.
ودخلت المملكة العربية السعودية هذه المرة في خط المفاوضات بشأن تبادل الأسرى، إذ تسعى للإفراج عن نحو 15 عسكرياً سعودياً أسرهم الحوثيون في جبهات الحد الجنوبي مع اليمن، وبالتالي، فإن الرياض تدفع بكل ثقلها إلى الدفع بهذه المفاوضات للخروج بأي نتائج للإفراج عن الأسرى السعوديين ولو على حساب مصلحة الحكومة اليمنية، دون اعتبار للمعايير الإنسانية التي يفترض أن يفرضها مكتب المبعوث الأممي على جميع المفاوضين.
وما زال الشارع اليمني في الجانبين الحكومي والحوثي يطمح إلى أن تحقق هذه المفاوضات نتائج إيجابية في هذا الملف الإنساني الذي أصبح عبئاً ثقيلاً وهماً كبيراً يؤرق الكثير من الأسر اليمنية التي فقدت أبناءها طوال السنوات الماضية وراء القضبان في الجانبين الحوثي والحكومي، ولكن المؤشرات الراهنة لا توحي بوجود نتائج ملموسة حتى الآن لإحداث خرق في جدار هذا الملف.
وعلمت «القدس العربي» من مصدر حكومي أن الجانبين الحكومي والحوثي كانا اتفقا في بداية هذه المفاوضات، وقبل التعثر، على إطلاق سراح 1420 من الجانبين، بينهم من الجانب الحكومي نحو 15 أسيراً سعودياً وحوالي 4 أسرى سودانيين، وكذا شقيق الرئيس عبدربه منصور هادي، العميد ناصر منصور هادي، بالإضافة إلى بعض الأسرى المغمورين، في حين رفض الحوثيون إطلاق سراح وزير الدفاع السابق، اللواء محمود الصبيحي، والسياسي البارز، محمد قحطان، والقائد العسكري العميد فيصل رجب.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية