كفوا ايديكم عن حماس!

حجم الخط
0

كفوا ايديكم عن حماس!

كفوا ايديكم عن حماس!متي ستفهم الحكومات الغربية أنّ الديمقراطية العربية أفضل بدون تدخلاتهم؟ وأن نتائجها لا تعنيهم في المقام الأول بل تعني الشعوب العربية؟ وأنّ إسرائيل التي لديها القنابل النووية قادرة علي الدفاع عن نفسها دون وعيدهم وتوعّداتهم؟ كما أنّ فلسطين ليس فيها بترول أو غاز يُسيل لعابهم. إنّ المُصوّت الفلسطيني الذي تحدي العقوبات الاقتصادية المتوقعة وأعطي صوته لحماس يعرف طبيعة حماس ويعرف ماضيها ويعرف توجهاتها. ويريد اختبار برنامجها الذي أعلنته في حملتها الانتخابية.أما الاعتراف بأوسلو وبإسرائيل وترك السلاح والاستجابة لطلباتهم فهذا يعني أنّ حماس لن تبقي حماس بل ستصبح فتح جديدة. لم يبق شيء من استفزازهم سوي اشتراط تعيين القيادات السابقة في المناصب الوزارية الهامة. فهل سترضي دماء شهداء حماس بذلك؟وفيما يخصّ السلاح، فهنا هم يخطئون خطأ فضيعا، حيث من المفروض أن تسيطر حماس علي السلاح الفلسطيني كدولة، بما أن السّيد بوش موافق علي الدّولة، وهو ما سيخول لها إنشاء وزارة دفاع و شراء الدبابات والطائرات وليس فقط الأحزمة الناسفة!هذه المرحلة تشكل مفترق طرق هاما في تاريخ فلسطين، فإما أن تهتم حماس بالجانب الداخلي وتترك مؤقتا جانب المقاومة فتهتم بترتيب الداخل الفلسطيني علي أسس جديدة وهذا عمل جبار في حد ذاته، ولكن هنا سيشكل الحصار الإسرائيلي اكبر عائق إذ سيمنع حرية الاتصال بالخارج أو تلقي مساعدات الدول الإسلامية، ففلسطين اليوم لا ترقي حتي إلي ما كانت عليه البوسنة والهرسك إبان حربها مع صربيا، فكل شيء يمرّ عبر إسرائيل أو تحت أعينها. وإما أن تهتم حماس بالمقاومة أكثر من مسألة ترتيب البيت فتصعّد في عملياتها النضالية، ومن الممكن أن تحقق نتائج ايجابية. ولكن يبقي السؤال هنا من سيقف إلي جانب تلك المقاوم، وكيف؟ والحال أنّ عديد الدول الإسلامية الكبري تشجع الضغط علي حماس. وكيف سيكون الجانب الاجتماعي لفلسطينيي الداخل، الذين ينتظرون من حماس الرفاهة والنزاهة؟المبروك بن عبد العزيزكاتب تونسي 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية