العراق يواجه كورونا: منع دخول الوافدين من 7 دول وأربع إصابات جديدة في كركوك

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: قرر العراق، أمس الثلاثاء، منع مواطني 7 دول، على رأسها الصين وإيران، من دخول أراضيه، إضافة إلى تعطيل الدراسة وغلق مداخل بعض المدن الوسطى، في محاولة للسيطرة على فيروس كورونا ومنع تفشيه في مدن البلاد الأخرى بعد النجف، بعد تسجيل أربع حالات إصابة جديدة في كركوك.
وأكدت وزارة الصحة العراقية، أمس، تشخيص أربع حالات إصابة بفيروس كورونا في محافظة كركوك، بعد أقل من أربع وعشرين ساعة على إعلان أولى الإصابات في البلاد.
وذكر بيان للوزارة «تؤكد وزارة الصحة والبيئة العراقية تشخيص 4 حالات جديدة بفيروس كورونا المستجد في محافظة كركوك لعائلة عراقية كانت في زيارة الى إيران ورجعت للبلاد».
وأوضح أنه «تم تطبيق الحجر الصحي على العائلة والفحص الطبي من قبل الملاكات الطبية والصحية المختصة وظهرت نتائج التحليل بإصابة تلك العائلة بفيروس كورونا المستجد».
وتابع «تم اتخاذ كافة الإجراءات وحسب اللوائح الصحية الدولية للتعامل مع الحالة والملامسين راجين التعاون مع تطبيق الإجراءات ونشر رسائل التثقيف والتوعية الصحية».
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر فيه أحد المواطنين من داخل مستشفى اليرموك في بغداد، وهو يتحدث عن وجود ثلاث حالات، لكن سرعان ما نفت دائرة صحة الكرخ، ذلك، ودعت إلى أخذ المعلومات من مصادرها الرسمية والابتعاد عن الشائعات.
وفي السياق، قررت وزارة الصحة العراقية، أمس، تعطيل الدراسة مؤقتا وتمديد إيقاف دخول الوافدين من 7 دول على خلفية تفشي كورونا.
وقالت في بيان صحافي: «ترأس وزير الصحة والبيئة جعفر صادق علاوي اجتماع اللجنة المشكلة بموجب الأمر الديواني رقم (55) لسنة 2020 وبحضور أعضاء اللجنة واللواء سعد معن مدير إعلام وزارة الداخلية والعميد قصي صبيح لازم مدير شؤون الإقامة».

خلية أزمة

واضاف البيان: «تضمنت مقررات اللجنة تشكيل خلية أزمة في كل محافظة يرأسها المحافظ وعضوية دائرة الصحة والجهات الساندة لمتابعة وتنفيذ مقررات اللجنة وتمديد إيقاف دخول الوافدين الأجانب بصورة مباشرة أو غير مباشرة وإلى إشعار آخر من دول جمهورية الصين الشعبية وجمهورية إيران الاسلامية وتايلند وكوريا الجنوبية واليابان وإيطاليا وسنغافورة».
وأوضح: «يستثنى من الإجراءات أعلاه، على أن يخضعوا لإجراءات وزارة الصحة، العراقيون الوافدون من الدول المذكورة والأشخاص العاملون في البعثات الدبلوماسية والوفود الرسمية وتدقيق تأشيرة دخول الوافدين إلى الدول المشار إليها في أعلاه من قبل العاملين في المنافذ الحدودية خلال الأربعة عشر يوما الماضية».
وأهابت بالمواطنين العراقيين بـ«عدم السفر إلى الدول المشار إليها ومراجعة وزارة الصحة لموقف الإجراءات المذكورة وبشكل يومي وحسب المستجدات وعلى مدار الساعة، واستنفار كافة موارد الوزارات لاحتواء هذه الأزمة، وتعطيل الدوام الرسمي في المدارس والجامعات لمدة عشرة أيام في محافظة النجف ومنع التجمعات في كافة أرجاء محافظة النجف، وعدم السفر من وإلى محافظة النجف الأشرف إلا في حالات الضرورة القصوى، فضلاً عن تقنين السفر بين المحافظات إلا في الحالات الضرورة القصوى، كما تم النصح بعدم عقد المؤتمرات والاحتفالات والتجمعات غير الضرورية في عموم جمهورية العراق».
وفي النجف التي شهدت أولى الإصابات بالمرض، طالب المحافظ لؤي الياسري، الحكومة بتزويد المحافظة بكمامات وأدوية، فيما أكد مدير دائرة الصحة في المحافظة رضوان الكندي حجر 13 شخصاً من طلبة الدين في المحافظة.

تعطيل الدراسة… وإجراءات الحجر تطاول العشرات

وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع مدير دائرة صحة المحافظة رضوان الكندي: «نطلب من الحكومة تزويدنا بكمامات وأدوية»، مبيناً أن «وزارة الصحة مقصرة معنا ووزير الصحة لم يكلف نفسه بأن يتصل حتى بشأن حالة الإصابة بكورونا». الكندي، بيّن أن «معلومات وصلت عن الحالة إلى دائرة صحة المحافظة وذهبت مفرزة طبية إلى الحالة»، مبيناً: «وجدنا لديه ارتفاعاً طفيفاً بالحرارة وعرفنا أنه قادم من مدينة قم الإيرانية وعزلناه في غرفة وبعثنا بعينة إلى بغداد».
وأشار إلى أن «الحالة ظهرت أنها موجبة، ورغم ذلك كان بحالة جيدة وتم إرسال فريق لحجر كل المقيمين في المدرسة الدينية داخل فندق».
وتابع أن «13 شخصاً من طلبة العلوم الدينية تم حجرهم»، مبيناً أنه «تم توفير مفارز طبية في مطار النجف وكاميرا حرارية وإسعافات».
وطالب الياسري، بمنع دخول الإيرانيين وطلبة العلوم الدينية إلى العراق، مؤكداً تأجيل امتحانات نصف السنة للمرحلة الابتدائية والثانوية إلى إشعار آخر من قبل وزارة التربية.
وقال في بيان صحافي: «بعد اكتشاف الحالة (المصاب الإيراني) تم عزل المصاب وحجره في المكان الخاص المهيأ لهذه الإصابات من قبل صحة النجف، كما تم الحجر على كافة الملامسين والمقربين من المصاب وكذلك الطلبة الذي اختلط معهم في مكان صحي»، لافتاً الى أن «الفحوصات الطبية جاريةٌ عليهم وفق أعلى المستويات الصحية».
وأوضح: «تم توجيه مديرية الصحة باستنفار كافة جهودها باجراءات الكشف الميداني لكافة المناطق والأحياء، ونطلب من المواطنين كافة التعاون التام مع الإجراءات الصحية التي ستتخذها المديرية العامة لصحة النجف».
وفي الأثناء، نفى محافظ كربلاء نصيف جاسم الخطابي، وجود أي إصابة في كربلاء، معلناً حجر زائرين إيراني وسعودي للاشتباه بهما.
وقال في بيان صحافي: «ننفي وجود أي إصابة في كربلاء»، مؤكداً أنه «تم التحفظ على الزائر الإيراني بالرغم من عدم إصابته بعد الفحوصات المختبرية التي أجريت عليه».
وأضاف: «كذلك تم إجراء الفحوصات اللازمة للزائر السعودي، والتأكد من عدم إصابته وفي الوقت نفسه تم حجرهم لأسباب احترازية بسبب قدومهم من دول ظهرت فيها الإصابة».
وجدد، حسب البيان، «توجيهاته التي أطلقها منذ ما يقارب أربعة أيام إلى دائرة صحة كربلاء للاستمرار بإتخاذ الاجراءات السريعة والصارمة للحد من حدوث أي إصابة بين أهالي المحافظة».

تطمينات محافظ كربلاء

لكن تطمينات محافظ كربلاء لم تكن كافية لمحافظة بابل، المتوسطة بين محافظتي النجف وكربلاء، حيث أعلنت السلطات (خلية الأزمة الحكومية)، قطع جميع المنافذ الرابطة بين بابل والنجف من الساعة الـ 12 ليلاً ولغاية الـ6 صباحاً كإجراءات احترازية خشية دخول الفيروس الى المحافظة، كذلك، نفت محافظة المثنى أمس الثلاثاء، وجود أي إصابة في المحافظة.
وفي بيان لها، نفت «دائرة صحة المثنى حول ما اُشيع في بعض مواقع التواصل الاجتماعي والوكالات وجود أصابة بفيروس كورونا في أحد مستشفيات المحافظة». وأضاف البيان: «نطمئن أبناء محافظتنا بعدم وجود أي أصابة الى الآن ويرجى أخذ الأخبار من الصفحة الرسمية لدائرة صحة المثنى».
كما أكدت دائرة صحة واسط، خلو المحافظة من أي إصابة، كاشفة عن إجراءات احترازية، في حين شددت مفوضية حقوق الإنسان (رسمية) على أهمية تشديد مراقبة المنافذ الحدودية (جوية، برية، بحرية) في محافظة البصرة وغلقها مؤقتاً. وأفاد مكتب المفوضية في البصرة أمس، بأن «على الحكومة إتخاذ إجراءات احترازية سريعة تتمثل بافتتاح المستشفى التركي وتهيئته للحالات الطارئة».
وشدد على «ضرورة العمل على توفير مستلزمات الوقاية والتعقيم وتوزيعها بالمجان لغلق الطريق أمام تجار الأزمات».
وأضاف: «يجب البدء بعمليات التعفير للمواقع العامة وتشجيع وتوعية الفرد على تعفير مرفقاته الخاصة»، كما طالب بـ«اتخاذ خطوات مشددة من قبل مديرية تربية المحافظة».
ودعا إلى «الرجوع بأي من المعلومات إلى مصادرها الرصينة واتخاذ تدابير الوقاية واتباع خطوات التوعية الصحية وخصوصا التجمعات والإزدحامات».

نُدرة الكمامات في صيدليات العراق ترفع أسعارها إلى عشرات الأضعاف

ارتفعت أسعار الكمامات الطبية في الصيدليات، إلى عشرات الأضعاف مقارنة بسعرها الأصلي قبل انتشار مرض كورونا، بالإضافة إلى نُدرتها في الأسواق المحلية.
وعلى هذا الأساس، أعلنت وزارة الصناعة العراقية، أمس، المباشرة بإنتاج الكمامات بطاقة 30 ألف كمامة يومياً في مصنع الألبسة الجاهزة في الموصل التابع إلى الشركة العامة لصناعات النسيج والجلود».
وقـالت في بيان صحافي، إن «المصنع المذكور شرع بإنتاج الكمامات لغرض تجهيز المذاخر والمستشفيات وطرحها في الأسواق قريباً بأسعار رخيصة قياساً بأسعار البيع في الصيدليات التي قامت برفع الأسعار بعد تفشي فيروس كورونا بإعتبار أن هذه الكمامات واحدة من طرق الوقاية من الفيروس».
وأكد «على توافر الإمكانية لزيادة الإنتاج خلال الفترة القادمة في إطار السعي الجاد لتأمين مختلف المستلزمات الطبية لمحافظة نينوى وعموم المحافظات»، مضيفاً أن «هناك إمكانية لدى مصانع الشركة المذكورة الأخرى كمصنع القطنية ومصنع الألبسة الرجالية في النجف الإشرف لإنتاج المستلزمات الطبية المختلفة ومنها الكمامـات».
وسبق لوزير الصحة والبيئة جعفر صادق علاوي، أن شدد أمس على أهمية متابعة الصيدليات ومكاتب بيع المستلزمات الطبية لضمان منع استغلال هذه الأزمة للاحتكار.
وارتفع سعر الكمامات في العراق، أخيراً، بشكل ملفت بعد أن أعلنت السلطات المعنية وجود إصابات بفيروس كورونا.
وأفادت مصادر صحافية، بأن «سعر علبة الكمامات الواحدة التي تحتوي على 50 قطعة ارتفع من 4 آلاف دينار عراقي إلى 10 آلاف دينار عراقي في الناصرية».
وفي الأنبار، ارتفع سعر علبة الكمامات في مدينة الرمادي إلى 10 آلاف دينار عراقي، في حين يدّعي أصحاب الصيدليات بأنهم غير مسؤولين عن هذه الارتفاع، مؤكدين على أن المخازن التي تجهز الصيدليات بهذه المواد هم من رفعوا أسعارها.
ووفق المصادر، فإن أهالي محافظة النجف وجهوا نداءات استغاثة لتوفير الكمامات بعد اختفائها بشكل تام من صيدليات المدينة، خاصة وأن اهالي مدينة النجف هم الأكثر تعرضا للخطر بعد الإعلان عن أول إصابة بفيروس كورونا داخل مدينتهم.
في حين شهدت السليمانية منذ أيام الأمر ذاته، بعد أن هرع معظم الناس إلى شراء الكمامات الطبية مما أدى الى ارتفاع سعر الكمامة الطبية الواحدة من 750 ديناراً عراقياً إلى 4000 دينار عراقي.
وكان محافظ النجف، لؤي الياسري، قد اتهم السبت الماضي، تجاراً ومنتفعين من خارج المحافظة، بالتسبب برفع أسعار الكمامات في المحافظة.
وقال بيان صادر عن مكتبه «وجّه قسم التفتيش في دائرة صحة النجف بمحاسبة بعض الصيدليات التي رفعت أسعار الكمامات ومواد التطهير، وكذلك يدعو نقابة الصيادلة في المحافظة بمتابعة المذاخر ومحال الصيادلة ومحاسبة المقصر وفق القانون خدمة للمصلحة العامة وأبناء المحافظة».
وتابع: «وجّه المحافظ قيادة شرطة المحافظة وخصوصاً السيطرات الخارجية، بمنع خروج المواد أعلاه خارج المحافظة في الوقت الحاضر وذلك لردع بعض التجار المنتفعين من خارج النجف الذين يزيدون الطلب على المواد أعلاه».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية