لا لكم الافواه

حجم الخط
0

يريف اوفينهايمرالانتخابات التمهيدية في الليكود والمنافسة المستقبلية على مكان في الكنيست القادمة تفعل فعلها، وتدفع نواب صغار مثل اوفير اكونيس الى محاولة تشويش ولاية متواضعة عديمة الانجازات بهجوم غير مكبوح على منظمات اليسار والمجتمع الاسرائيلي في اسرائيل. اكونيس، الذي يشعر بان الاهتمام الجماهيري تجاوزه في الاشهر الاخيرة، قرر ان يرفع الى اللجنة الوزارية لشؤون التشريع مشروع قانون تعسفي هدفه منع الحصول على التبرعات للجمعيات من دول أجنبية، بدعوى أن هذا تدخل مرفوض في الخطاب الداخلي الاسرائيلي. ينسى اكونيس الاشارة الى أنه هو ورفاقه في الائتلاف هم الاوائل في التمتع باستخدام المال الاجنبي للتأثير على الرأي العام في اسرائيل من خلال توزيع صحيفة تعلن على الملأ تأييدها لرئيس الوزراء وخطه الايديولوجي اليميني فيما أن كل شيء يأتي من أموال الملياردير شلدون أدلسون. ينسى اكونيس الاشارة الى أن معظم جمعيات اليمين تتلقى تمويلا جاريا من حركات وجمعيات أفنجيلية ومحافظة في الولايات المتحدة وأبرزها جمعية ‘ان شئتم’ والتي حتى الان ترفض الكشف عن مصادر تمويلها وقائمة متبرعيها. فضلا عن ذلك فان العديد من النواب في الليكود، وعلى رأسهم السيد السياسي اكونيس، رئيس الوزراء نتنياهو، يتمتعون بدفق من السيولة النقدية بمئات الاف الدولارات مباشرة من جيوب أغنياء العالم في اوروبا والولايات المتحدة، لغرض تمويل حملاته الانتخابية العامة والحزبية في البلاد.صحيح أنه يوجد فارق بين تبرع يعطى من شخص خاص وتبرع يمنح من دولة. ولكن خلافا لادعاءات اليمين، فان التبرع الذي يعطى من دولة خاضعة للرقابة وعلنية اكثر من أي تبرع لجهة أجنبية خاصة. فبينما التبرع من دولة خارجية شفاف وعلني تماما، دوافعها واضحة ولن تسمح أبدا بتنفيذ أعمال غير قانونية، فان التبرع من شخص خاص خفي عن العين، دوافعه غامضة، عديم كل رقابة وقدرة ويمكنه أن يستخدم الهيئة التي تتلقاه بتنفيذ أعمال تتعارض والقانون ايضا مثل اجتياح المباني وبناء الكرفانات والبيوت في البؤر الاستيطانية في المناطق.التبرعات من الدول الاجنبية لا تأتي الا من دول تقيم علاقات دبلوماسية حميمة مع اسرائيل، والمساعدات للجمعيات هي فقط نسبة ضئيلة في رزمة مساعدات واسعة تتضمن مشاريع مشتركة في مجالات التعليم، الصحة، البحث والثقافة. بالمقابل، فان التبرع من شخص أجنبي يمكن أن يأتي من كل جهة، وعلى رأس ذلك منظمات وجمعيات مشكوك فيها تسعى الى خلق عدم استقرار ومواجهة في المنطقة من خلال تعزيز المتطرفين بين المستوطنين. المال الاجنبي من متبرع خاص يمكنه ضمن امور اخرى أن يتدفق الى البلاد من أجل تبييض الاموال، التأثير على أصحاب القرار وخدمة مصالح مختلفة ومتنوعة لا يعرفها الا مقدم التبرع. حرية التعبير ليست فقط الحرية لكتابة ملحوظة في الفيس بوك او رسالة الى اسرة التحرير، بل وايضا حرية التنظيم، اقامة جمعية، تجنيد أموال والعمل من أجل الاقناع والتغيير للواقع. الديمقراطية الحقيقية يجب ان تعطى الحرية لعموم المنظمات من اليسار ومن اليمين لتجنيد الاموال من عناصر خاصة ودول والعمل حسب ما تراه مناسبا لتغيير المجتمع والدولة. محاولات جهات يمينية استغلال الاغلبية البرلمانية في الكنيست للتخريب على الطابع الديمقراطي للدولة يجب أن تتوقف من خلال معارضة وزراء ومسؤولين كبار في الليكود ايضا، من المواصلين الحقيقيين لطريق زئيف جابوتنسكي.اذا كانت تشغل بال اكونيس، الكين، ريغف ودانون صورة اسرائيل في العالم فعليهم أن يكفوا عن البحث عن مذنبين في اوساط منظمات اليسار، ان يغيروا الاتجاه وان يدعوا رئيس الوزراء للاعلان عن تجميد المستوطنات والعودة الى طاولة المفاوضات. اذا كان رجال اليمين معنيين حقا بان يغلقوا نهائيا السلام الان، مبادرة جنيف، بتسيلم وباقي المنظمات، فانه يمكن عمل ذلك بسهولة، من خلال انهاء الاحتلال والتوقيع على اتفاقات السلام. الى أن يحصل هذا ستستمر مسيرة النواب عديمي الاجندة والانجازات ممن يحاولون الاستيلاء على عنوان رئيس آخر على حساب الديمقراطية الاسرائيلية. معاريف 26/6/2011

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية