الاستعمار بدأ يزيل القيادات التي خلفها

حجم الخط
0

ان ابرز ثمار ما آلت اليه المنظومة العالمية لجهة السيطرة المطلقة على العالم برمته بعد الحرب العالمية الثانية وقع في مجمله بأيدي مجموعات مالية عملاقة تتحكم بالسياسة الامريكية وتوجهها بالتحكم عن بعد. وقد رسمت بخبث شديد مصائر العديد من الشعوب، واولها العربية تحديدا فنصبت عليهم ملوكا ورؤساء ليسوا اكثر من جباة مال لها ومنفذين لسياساتها. ابقت على بعضهم لعقود من الزمن، واخرين أُطيح بهم لمجرد التفكير في التغريد خارج السرب مثال ذلك الملك فيصل رحمه الله.

اما ما يتعلق برؤساء اخرين طالتهم ثورات شعبية لتعفنهم المفرط في الحكم، ولان استبدالهم اصبح ربحه اكثر بكثير من بقائهم. فبدلا من صاروخ واحد يقضي به الامر لا زالت مئات الصواريخ تدك معقله يوميا وعشرات الطلعات الجوية باهظة الثمن، يوم يأتي واخر يذهب والفاتورة تكبر وخلع الرئيس المتعفن سيكلف بالتأكيد اكثر من ثمن مجمل ثروات البلاد، ما ظهر منها وما خُفي. بينما يُرسل للرئيس سرا من يهمس بأذنه لا تتازل لانك باق لا زالوا يريدونك وقد يصل الى حبل المشنقة ولازال يصدق من يقف بجانبه على منصة الاعدام ويهمس بأذنه لا تخف لن تعدم الامريكيون لا زالوا يرون ان لك دورا مهما فيسقط الزعيم العبقري في الحفرة وقد كُسرَ عنقه ليردد من كان يقف عند اذنه يا لك من ملك الغباوة بصورة ادمية. اما الذين سيدفعون فاتورة الاضرار لا يعاب انهم ثاروا للتخلص من ظلم وقهر وبطش الرئيس الغبي، وانما يعاب عليهم قلة الحيلة والتدبير، اذ يجب الا يكون اسقاط النظام بهذه الطريقة التي قد ترهن البلاد لمرابين اشد ذكاء من شايلوك اليهودي في تاجر البندقية في رائعة شكسبير الشهيرة، فقد كان ينقصهم التنظيم والتخطيط وصناعة التآمر الايجابي للتخلص من رئيس متعفن بأقل تكلفة ممكنة، اجل كانوا يستطيعون لو كانت البداية مختلفة عما آلت لها اوضاعها اليوم. ان تكلفة الطلقة الواحدة اليوم ستزيد عشرات المرات مما دفع ابان احتلال العراق، مع ان الثمن كان مضاعفا اساسا عشرة اضعاف. لم يجر عبر التاريخ ان حدثت ثورة مدفوعة الاجر بسندات ديون او رهن ابار بترول وسياسة الدولة المستقبلية الا في دول عربية ونفطية تحديدا، على الاقل ان كان سيحدث ذلك يجب الا يكون لنفس المرابي والا ستكون الحفرة التي وقع بها منذ عقود الرئيس المأمول خلعه نقع بها اليوم ولعقود من الزمن ايضا.

مسكينة انتِ شعوب العرب. وهنا قد يصفني البعض بالمأجور وان القذافي دفع لي المال كما قيل عن الاستاذ الجليل عبد الباري عطوان فكم سيكون مفيدا لو يُقرأ ما كتبنا عن الثورات العربية واولها الليبية عل ذلك يشفع لنا عند سريعي الغضب غير المدروس والاتهامات المعلبة. امين الكلح

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية