حجر صحي على أكثر من 1500 شخص في العراق تحسبا لكورونا

حجم الخط
1

بغداد ـ «القدس العربي»: طالب رئيس لجنة الصحة والبيئة النيابية في مجلس النواب العراقي قتيبة الجبوري، أمس الأربعاء، بعدم السماح بدخول رئيس الوزراء المكلّف محمد توفيق علاوي ومرشحي كابينته الحكومية إلى البرلمان قبل إخضاعهم للفحص الطبي، خشية حمّلهم فيروس كورونا.
وقال في بيان صحافي: «رئيس مجلس النواب ونائبيه يتحملون المسؤولية عن سلامة الحاضرين في جلسة المجلس التي من المقرر أن تعقد اليوم الخميس لغرض التصويت على كابينة رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي، ونأمل أن لا يسمحوا بدخول السيد علاوي وأعضاء كابينته الحكومية إلى مبنى البرلمان قبل إجراء الفحص الطبي عليهم لكون السيد علاوي، حسب المعلومات المتداولة، ذهب أكثر من مرة إلى طهران وعدة مدن إيرانية خلال الأيام الماضية، بالإضافة إلى أن أغلب المرشحين لكابينته الوزارية من جنسيات مزدوجة وجاؤوا مؤخراً من بلدان أخرى فيها إصابات بفيروس كورونا».
وتابع: «نطالب هيئة رئاسة المجلس بعدم السماح لهم بدخول مبنى البرلمان قبل إجراء الفحص الطبي لهم من قبل مفرزة طبية متخصصة من وزارة الصحة للتأكد من سلامتهم وخلوهم من فيروس كورونا، وذلك لمنع انتشار العدوى في مكان يضم العديد من النواب والصحافيين والموظفين وعمال الخدمة، ونسأل الله تعالى العافية للجميع».
وسجّل العراق أول إصابة بفيروس كورونا في محافظة النجف خلال اليومين الماضيين، قبل أن تنتشر العدوى إلى محافظات أخرى من بينها كركوك وإقليم كردستان، لتدخل البلاد بعدها في حالة إنذار قصوى تحسباً من انتشار أكثر للمرض.
وقال مصدر طبي عراقي، إن وزارة الصحة حجرت على مئات العائدين من الصين وإيران، خوفا من حملهم لكورونا، مشيراً أن العائدين سيخضعون لمراقبة لمدة أسبوعين.
وبيّن المصدر، مفضلاعدم نشر اسمه، إن «نحو 800 شخص عائدين من إيران والصين على مدى الأسبوع الجاري تم حجرهم وإجراء الفحوصات الطبية لهم خوفا من حملهم لفيروس كورونا».
وأشار أن «غالبية العائدين هم مواطنون كانوا ضمن مجاميع سياحية في مدينة قم وباقي المدن الإيرانية».
ودعت لجنة الصحة النيابية، أمس الأربعاء، إلى تعليق دوام المدارس والجامعات لمدة شهر ومراجعة رخص دخول الصينيين.
وقال عضو اللجنة، عبد الحسين الموسوي، في بيان صحافي: «بعد ظهور خمس حالات صفرية مؤكدة لمرض كورونا في العراق (4 حالات في كركوك وواحدة في النجف) ينبغي على اللجنة العليا في رئاسة الوزراء التحول من الإجراءات الوقائية إلى «إجراءات المواجهة وتحجيم الانتشار وبما هو معتمد ضمن معايير منظمة الصحة العالمية».

تعليق الدوام

وزاد: «لعل أهم تلك الإجراءات الآن هو تعليق الدوام في المدارس والجامعات لمدة شهر من الآن وكما اعتمدته الدول التي سجلت ظهور حالات موجبة لهذا المرض».
وطالب، وزارة الصحة بـ«مراجعة موافقتها حول دخول كوادر الشركات الصينية العاملة في العراق رغم ما اشترطته من شروط نجدها غير كافية ولا تتناسب مع مقدار الخطورة التي يشكلها هذا الجيل من الفيروس والذي حذرت منظمة الصحة العالمية من تحوله إلى وباء عالمي في حال تفاوتت أساليب مواجهته من قبل بعض الدول التي سجلت حالات إصابة به».
وفي العاصمة العراقية بغداد، أكد محافظ بغداد محمد العطا، أمس الاربعاء، أن «العاصمة بغداد لم تسجل أي إصابة بفيروس كورونا حتى الآن».

نائب يطلب فحص علاوي والوزراء المحتملين قبل دخولهم البرلمان

وأضاف حسب بيان لمكتبه أن «المؤسسات الصحية تنفذ خطتها الإجرائية والوقائية بانسيابية تامة».
ووجّه رسالة إلى وسائل الاعلام والمدونين في صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، داعيا إياهم إلى «توخي الدقة في نقل المعلومات والابتعاد عن الشائعات التي من شأنها نشر الذعر في صفوف المواطنين».
كما، دعت النائبة عن ائتلاف «دولة القانون»، عالية نصيف، أمس الاربعاء، المواطنين إلى مقاطعة أي صيدلية تبيع الكمامة بأكثر من 250 ديناراً (20 سنتاً)، مؤكدة أن على الحكومة توفير الكمامات مجاناً للمواطنين أو على الأقل توزيعها بأسعار رمزية لقطع الطريق على ضعاف النفوس الذين يحاولون احتكارها.
وقالت في بيان صحافي، إن «الشدائد والأزمات تظهر معدن الإنسان وتكشف عن وجهه الحقيقي، ومن يستغل الظروف الصعبة ليشبع جشعه بطرق غير مشروعة على حساب الفقراء هو شخص تجرد من كل الصفات الإنسانية ولا يمتلك ذرة من الأخلاق والضمير، وهذه النماذج أقل شيء نفعله تجاهها هو المقاطعة وعدم السماح لها بتنفيذ مخططاتها».
وأضافت: «من المؤسف أن بعض ضعاف النفوس من أصحاب الصيدليات رفعوا سعر الكمامات التي كانت حتى وقت قريب لا قيمة لها ولا تستخدم خارج المستشفيات الا مرات معدودة في السنة أثناء مواسم الغبار، وسعرها كان لا يتجاوز قطعتين بـ250 ديناراً»، مبينة أن «هذا السلوك السيىء يتنافى مع أخلاقنا العراقية وما تربينا عليه من نبل وشهامة».
وشددت على «ضرورة أن تتدخل الحكومة وتغلق الصيدليات المخالفة، وأن توفر الكمامات مجاناً للمواطنين أو بأسعار رمزية»، داعية المواطنين إلى «مقاطعة الصيدليات التي تبيعها بأكثر من السعر المعروف، معبرة عن شكرها الجزيل لبعض الصيدليات التي علقت لافتات تقول (الكمامات مجاناً) أو تبيعها بأسعار زهيدة جداً وتحدد كمية محدودة لكل شخص لمنع المتاجرة بها، فهؤلاء أناس شرفاء يستحقون أن ندعمهم وننشر اسماء صيدلياتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، كما إنها فرصة للميسورين لشراء كميات منها وتوزيعها للناس مجاناً، ونسأل الله تعالى أن يحفظ شعبنا وشعوب العالم من هذا البلاء». كذلك، وجهت وزارة الخارجية، أمس الأربعاء، سفاراتها في سبع دول بعدم منح سمات دخول إلى العراق.
وقال المُتحدّث باسم الوزارة أحمد الصحّاف، في بيان صحافي، إن «وزير الخارجية وجّه سفارات العراق في الصين، وإيران، وتايلند، وكوريا الجنوبيّة، واليابان، وإيطاليا، وسنغافورة، بإيقاف منح سمات دخول للوافدين، واستثناء العراقيين العائدين من هذه الدول».
كما أوقفت حكومة اقليم كردستان منح التأشيرة «الفيزا» إلى خمس دول كإجراء احترازي. وقالت داخلية اقليم كردستان في بيان لها أمس، إنها «أوقفت سمات منح الدخول (الفيزا) لمواطني التايلاند، كوريا الجنوبية، اليابان، ايطاليا، سنغافورة، ضمن الاجراءات الاحترازية لمنع انتقال وانتشار فيروس كورونا».

إلغاء احتفالات

وأعلنت الحكومة المحلية في محافظة أربيل، عاصمة إقليم كردستان، أمس الأربعاء، إلغاء الاحتفال بأعياد «النوروز» (أعياد الربيع) كإجراء احترازي من فيروس كورونا، فيما اعتذر زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، عن إقامة مراسم إحياء ذكرى ولادة الزعيم القومي مصطفى بارزاني، بسبب الفيروس أيضاً.
وكانت هيئة السياحة في كردستان قد أعلنت في وقت سابق من أمس، إيقاف دخول المجموعات السياحية إلى الإقليم من باقي مناطق العراق بسبب تسجيل إصابات بكورونا. وقررت حكومة كردستان تعطيل الدوام في الجامعات والمدارس ورياض الأطفال والحضانات الخاصة ومعاهد إعادة التأهيل في وزارة التربية التعليم، والتعليم العالي والبحث العلمي، ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية قرابة شهر ضمن التدابير الوقائية لمنع تفشي فيروس كورونا.
في الأثناء أكدت دائرة صحة أربيل في بيان صحافي أمس، أنها قامت بـ«حجر 849 شخصاً من محافظات مختلفة ومن إقليم كردستان، ممن كانوا قد قدموا من إيران في وقت سابق».
وذكرت بأن «الحجر الصحي تم في فنادق مجهزة بكامل احتياجاتهم للتأكد من عدم إصابتهم بالفيروس». وحسب البيان «لم تظهر التشخيصات المختبرية أو الظاهرية شيئاً عليهم حتى الآن».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية