واشنطن – وكالات الانباء: من المتوقع أن يتدخل الرئيس الأمريكي باراك أوباما في المحادثات المتوترة بشأن ديون الولايات المتحدة اليوم الاثنين بعد أن تعثرت محادثات بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الأسبوع الماضي. ويلتقي أوباما أولا مع زعيم الأغلبية بمجلس الشيوخ هاري ريد الذي ينتمي إلى الحزب الديمقراطي صباح اليوم ثم مع زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، وهو جمهوري، في فترة ما بعد الظهر، حسبما قال المتحدث باسم أوباما. ويكمن التحدي الحقيقي أمام أوباما في مجلس النواب، الذي يسيطر عليه الجمهوريون المعارضون. ورفض المجلس رفع سقف الدين بعد أن وصل الاقتراض إلى الحد الأقصى المسموح به وهو 14.3 مليار دولار في أيار/مايو. ومع دخول الكونغرس في عطلة صيفية معظم شهر تموز/يوليو حدد البيت الأبيض يوم السبت المقبل الأول من تموز/يوليو كموعد مستهدف للتوصل إلى اتفاق إطاري. وكان نائب الرئيس جو بايدن يقوم بدور الوساطة في المحادثات بين الحزبين إلى أن انهارت يوم الخميس الماضي بعد انسحاب زعيم الأغلبية في مجلس النواب اريك كانتور بدعوى وصول المحادثات بشأن زيادة الضرائب إلى ‘طريق مسدود’. وتعهد الرئيس أوباما وحزبه الديمقراطي بخفض الإنفاق في مختلف قطاعات الحكومة الأمريكية لكنه أيضا يريد إنهاء الإعفاءات الضريبية لأصحاب الدخل المرتفع التي كان الرئيس الجمهوري السابق جورج بوش قد أطلقها، وهو ما يعارضه الجمهوريون الذين يريدون خفضا أكبر للإنفاق بما في ذلك تقليص بعض البرامج الرئيسية مثل برنامج الرعاية الصحية للفقراء والمسنين، وهو ما يعتبره مراقبون محاولة من جانبهم لعرقلة أي اتفاق على زيادة سقف الدين العام. من ناحيته قال جون بونر رئيس مجلس النواب ‘إذا كان لنا أن نلتزم بالجدول الزمني للرئيس والتوصل إلى اتفاق بنهاية هذا الشهر فعلى أوباما المشاركة في المفاوضات.. أنا أريد الاستماع إليه’. وبدون التوصل إلى اتفاق فإن الحكومة الأمريكية ستواجه شبح إشهار إفلاسها لأول مرة في تاريخها حيث لن يكون في مقدورها الوفاء بالتزاماتها المالية. ومن شأن عدم سداد مدفوعات الديون أن يدفع الأسواق للانحدار في أنحاء العالم ويثير خطر تجدد الركود الأمريكي.
ومنذ نيسان/أبريل الماضي حذرت مؤسسات التصنيف الائتماني الدولية مثل موديز وستاندرد أند بورز من خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة إذا لم تتوصل الحكومة والمعارضة إلى اتفاق بشأن رفع سقف الدين العام. وقال أوباما في خطابه الإذاعي الأسبوعي امس الاول ‘بالتأكيد دار نقاش جاد بشأن أين نستثمر وأين نخفض الإنفاق وأنا ملتزم بالعمل مع أعضاء الحزبين لخفض العجز والديون’. وأضاف ‘لكن لا يمكننا شق طريقنا صوب الرخاء بمجرد خفض الإنفاق’. وقال أوباما إن البلاد مازالت بحاجة إلى الاستثمار في التعليم والبنية التحتية وتطوير تقنيات جديدة لكي ينمو الاقتصاد الأمريكي.
ويشكك المحافظون داخل الكونغرس – ومن بينهم كثيرون من نشطاء حزب الشاي الذين ينسب إليهم الفضل في فوز الجمهوريين بأغلبية مقاعد مجلس النواب في انتخابات 2010 – فيما إن كانت هناك حاجة ملحة حقيقية لزيادة سقف الدين.