جيلفيغوزو (تركيا) ـ ا ف ب: يشتكي سائقو الشاحنات الاتراك العاملين في سورية من سوء معاملة السلطات السورية وبعض السوريين لهم منذ ان استضافت بلادهم اللاجئين السوريين الفارين من القمع في سورية.
واوضح محمد مرجيمك لفرانس برس في جيلفيغوزو (جنوب)، احد المعابر بين تركيا وسورية التي تعبرها يوميا مئات الشاحنات في الاتجاهين، ‘انتهى شهر العسل وتغيرت الامور في سورية منذ وصول اللاجئين السوريين’ الى تركيا. وينقل سائق الشاحنة مواد بناء الى الاردن ويتعين عليه حتما عبور سورية حيث قال انه يشعر بانه غير مرحب به. وقال ‘عندما اتوقف لشراء الوقود يقولون لي قد نفذ بينما اعلم انه ما زال هناك، في حين قبل شهر كان الناس يرحبون بنا لكن الان يعتبروننا اعداء’. واعتبر الرجل الذي يكسب قوته على طرقات تركيا وعدد من بلدان الشرق الاوسط، ان موقف السلطات السورية وجزء من السكان قد تغير تماما. واضاف ‘كانوا يقولون لنا دائما (اننا شعب واحد، اتراك او سوريون) لكنهم الان يمتنعون عن الكلام معنا، انه لامر غريب’. وقد فر نحو 12 الف سوري الى تركيا من قمع حركة الاحتجاج على نظام الرئيس بشار الاسد. ويقع احد المخيمات التي تستقبل اللاجئين في محافظة هاتاي على مسافة عشرة كلم من معبر جيلفيغوزو. ودعا الهلال الاحمر السوري والرئيس بشار الاسد اللاجئين الى العودة الى ديارهم لكن دون نتيجة حتى الآن. ومنذ عدة اسابيع يروي العديد من اللاجئين والنازحين ما ترتكبه قوات امن بلادهم من تجاوزات عند الحدود التركية السورية التي تحولت الى مركز احتجاج للنظام. واعرب منشقون عن رأيهم في هذه المنطقة الحدودية حتى ان بعضهم دعا الى تشكيل ‘مجلس وطني’ في وجه نظام دمشق. وفي هذا السياق تنظر السلطات السورية باستياء الى الاستقبال الذي تخص به تركيا اللاجئين لا سيما انها حليف تجاري وسياسي لدمشق قبل الانتفاضة، وكذلك المواطنين الذين ظلوا اولياء للنظام. وقال سائق شاحنة اخر يدعى حسن جتين وهو ينتظر دوره شأنه شأن العشرات لعبور الحدود بحمولة اغذية مبردة لتسليمها الى العراق عبر سوريا، ان ‘الناس يسألوننا لماذا استضافت تركيا اولئك الخونة’. وعلى غرار العديد من زملائه الذين تحدثوا لفرانس برس يؤكد السائق ان منح اللجوء الى السوريين يطال التجارة عبر الحدود بعد ان نمت كثيرا خلال السنوات الاخيرة بين العاصمتين. وبلغ حجم المبادلات التجارية الحرة 2.3 مليار دولار خلال 2010 اي بزيادة نسبتها 30 بالمئة مقارنة بـ2009، حسب الارقام الرسمية. وقال سائق اخر يدعى حسن كارا انه قد يخسر وظيفته اذا لم يتحسن الوضع في سورية. واوضح اخر يدعى نيمت مرام ان شرطة الحدود والموظفين السوريين اصبحوا عدائيين. وقال هذا السائق الشاب ‘انهم يبطئون الامور حين يتعلق الامر بتسوية اوراقنا ويرسلوننا الى عدة جهات بعد ان كانوا يعاملوننا بالاولوية لاننا اتراك’ وطالب الحكومة التركية بعدم احداث قطيعة مع النظام السوري.