بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن مجلس القضاء الأعلى العراقي، أمس الخميس، تصديق محكمة تحقيق نينوى المختصة بقضايا الإرهاب اعترافات أحد قادة ما يسمى بـ«ديوان التطوير والتصنيع العسكري» في تنظيم «الدولة الإسلامية».
وقال المجلس في بيان صحافي، إن «قاضي تحقيق محكمة نينوى المختصة بنظر دعاوى الإرهاب قال إن المتهم اعترف بالانتساب والمشاركة في أبحاث مختبرية، الغرض منها إيجاد مواد سامة تستخدم في قتل الأشخاص وأخرى لقصف المدن والقرى التي تحررت من قبل القوات الأمنية».
وأضاف أن «أبو قتادة تحدث بشكل تفصيلي عن حياته والفترة التي انتمى بها الى تنظيم داعش والأعمال والمناصب التي شغلها»
وبين أن «المتهم يبلغ من العمر 47 عاما، وحاصل على شهادة دكتوراه في علوم الكيمياء، ووعمل أستاذ في كلية التربية قسم الكيمياء في جامعة الموصل، وهو أب لأربعة أولاد».
ووفق المصدر «اعتراف المتهم أن انتماءه إلى تنظيم داعش الإرهابي في عام 2015 كان عن طريق زوج شقيقته الذي يعمل ضمن صفوف التنظيم بصفة طبيب مخدر في المستشفى العام في الموصل حيث ألح عليّه لأكثر من مرة لكي ينتمي إلى التنظيم بشكل رسمي».
ونقل المصدر عن المتهم قوله: «لقد رددت القسم المعهود في جامعة نينوى عندما أخذني زوج شقيقتي إلى الوالي الشرعي، وكان فرحاً جدا بانتمائي كونهم بحاجة ماسة لاختصاصي، وهنا أصبحت أحد عناصر التنظيم بشكل رسمي كوني كنت أقدم بعض الأعمال للتنظيم بعد أن يتم استدعائي وطلب عمل شيء معين».
وزاد المتهم «لم يتم إدخالي دورة تدريبة، واكتفوا بالدورة الشرعية حيث كنت أخذت الدروس الشرعية في داخل جامعة الموصل من قبل المدعو أبو محمد الشرعي، وهو الوالي الشرعي الذي يأتي أسبوعيا لإعطاء محاضرات في العقيدة والتوحيد والتحريض على ضرب القوات الأمنية والمرتدين حيث كانت كفالتي مئتين وخمسة وعشرين ألفا».
وأكمل: «التحقت بمجموعة مكونة من أربعة أشخاص جميعهم من الباحثين ولديهم خبرات في مجال استخلاص المواد ومقرها كان في جامعة الموصل، نعمل بمعزل عن المجاميع الأخرى لا أحد يدخل إلى هذا المكان غير العاملين فيه حينها. كانت الأوامر تأتي عن طريق مسؤول المجموعة الدكتور المكنى أبو الوليد».
ومضى قائلاً: «أما عن طبيعة الأعمال فكان الفريق مجهزا ببعض الأجهزة المختبرية من خلالها يتم استحصال المواد السامة مثل مادة الريسين من مادة الخروع من خلال عملية معقدة كانت تستخدم بالغالب في عمليات اغتيال شخصيات مهمة يكلف الأمر استخدام طريقة اطلاق نار».
وأوضح: «لكون اختصاصي هو استخلاص المركبات الكيميائية من النباتات والاعشاب الطبية كما أنني رجعت الى الانترنيت لغرض جمع معلومات اكثر حول طريقة استخراج مادة الريسين السامة من بذور الخروع، وبعد ما تم استخلاص هذه المادة قمت باستخدامها على حيوان الأرنب وباءت بالفشل، وكانت هذه هي المحاولة الأولى ولكنها نجحت بالتجارب اللاحقة». واستذكر أبو قتادة «هنالك أكثر من طريقة لاستخدام هذه السموم من هذه الطرق هي حقن الشخص بالإبرة وهذه الطريقة تعد طريقة معروفة لكن هنالك طرقا أخرى منها وضع المواد السامة في أعلى رأس المظلة (الشمسية) المستخدمة عند الأمطار أو في الدرجات لكونها تحوي على نابض للفتح الذي يساعد على سرعة الانطلاق بسرعة عالية بدون أن يشعر أحد بذلك». وأضاف: «تم تكليفي باستخراج غاز ثاني اوكسيد الكاربون ولعدم توفر الخبرة الكافية في هذا الشأن استعنت بأحد أفراد المجموعة واتفقنا على أن يذهب إلى معمل المشروبات الغازية لغرض استخراج تلك المادة، وبالفعل ذهب واكمل المهمة بدلا عني وكانت المهمة الجديدة هي الحصول على مادة سامة جديدة تستخدم بالأسلحة القتالية مثل الصواريخ».
وأشار إلى أن «في هذه الفترة أصبحت مسؤول هذه المجموعة كوني كنت أعمل بجد ومثابرة وكونهم على اتصال دائم حتى قبل البيعة والانتماء بشكل واقعي، وهنا توصلنا لاختيار غاز الكلور السام المستخدم في تطوير الأسلحة بعدما تم تفكيك المعمل الذي كان مخصصا لإنتاج المشروبات الكحولية والذي كان في منطقة الرشيدية وأخذ الأجهزة إلى داخل المعمل الخاص بنا وجمعت المعلومات وطرق التحضير ولكن لم أنجح هذه المرة».
وذكر ابو قتادة أن «الأوامر التي تصل إلينا هي استخراج أو تحضير غاز يكون ساما لكي يتم استخدامه بمختلف المجالات، ونحن كنا نبذل قصارى جهدنا من اجل ذلك. نجحنا بعمل غازات واستخدمت ولكن لم نستطع تطويرها أو الوصول إلى الطموح الذي كنا نصل إليه، وانتهى عمل هذه المجموعة عند دخول القوات الأمنية إلى محافظة نينوى وتحريرها».