كم هي البروتوكولات الحقوقية التي تتبناها دول العالم وكم هي الاتفاقيات التي تصادق عليها وكم هي اعداد المنظمات الدولية الرسمية والمستقلة التي تهتم بحقوق الاطفال.
وكم هي الجوائز التي توزع ذات اليمين وذات الشمال على الناشطين في شتى المجالات ومنها ما يتعلق بالطفولة هده الطفولة المغتصبة والمعذبة والمحرومة التي تئن وتعاني الامرين في شتى بقاع العالم لا سيما في المناطق المشتعلة فرغم كل ما نراه ونسمعه ونقرأه حول حقوق الطقل فانها تبقى مجرد لا ترقى الى مستوى الفعل ودليلنا هو ما تنقله بعض وسائل الاعلام والمنظمات المستقلة وبعض المراقبين عن معاناة الطفولة واستغلالها في الحروب والنزاعات العسكرية والاعمال الشاقة التي تفوق قدراتها الجسمية وتتعرض للاستغلال الجنسي والاعتداء الجسدي والتعذيب وتحرم من مكانها الطبيعي الا وهو المدرسة وغيرها من الاسباب المتعددة التي توفر للاطفال الارضية المناسبة للارتماء في براثن الانحراف والجريمة. والعالم العربي اجمع ولو بصورة متفاوتة ليس بمنأى عن هذه المشكلة فالطفولة العربية غارقة حتى النخاع في معاناتها وانتهاك حقوقها رغم التصريحات الرسمية المعسولة التي تتحدث عن رعاية الطفولة وحمايتها فالعكس صحيح تماما. فالاطفال العرب يعانون من عدم الدراسة لا سيما في المناطق النائية التي تنعدم فيها كل شروط الحياة وعدم توفير الظروف المناسبة لذلك والاستغلال والاعتداء الجنسي والجسدي والاعمال الشاقة والاهمال والتهميش وسوء التغذية والحرمان وما الى ذلك من انواع العذابات المسكوت عنها. فالديكتاتوريات العربية لم تترك فئة من شعوبها الا وسلبت منها حقها في الحياة فمتى يتحرك المجتمع الدولي ان كان كذلك فعلا لوضع حد لهذا التردي الخطير في مجال حقوق الانسان التي تغتصب في كل وقت وحين ومنها الطفولة البريئة؟
محمد بلحرمة ـ المغرب