انصار ميلوسيفيتش يلقون النظرة الاخيرة علي جثمانه قبل نقله الي مسقط رأسه
انصار ميلوسيفيتش يلقون النظرة الاخيرة علي جثمانه قبل نقله الي مسقط رأسهبلغراد ـ من كاترينا سوباسيتش:اودع انصار سلوبودان ميلوسيفيتش امس الخميس زعيمهم الراحل الرئيس اليوغوسلافي السابق الذي سيسجي جثمانه في بلغراد امام العامة لالقاء النظرة عليه قبل ان يواري الثري السبت في قرية بوزاريفاتش الصربية الصغيرة.وقد اعيد جثمان سلوبودان ميلوسيفيتش الذي توفي في 11 اذار (مارس) في سجنه في لاهاي عن اربعة وستين عاما، الاربعاء من هولندا الي بلاده وفقا لرغبة عائلته التي تريد دفنه في مسقط رأسه بوزاريفاتش. ورفضت الدولة اجراء اي مراسم تشييع وطنية لميلوسيفيتش الذي كانت محكمة الجزاء الدولية تحاكمه بتهمة ارتكاب الابادة الجماعية وجرائم ضد الانسانية وجرائم حرب لدوره في الحروب التي اسفرت عن سقوط مئتي الف قتيل في التسعينات في يوغوسلافيا السابقة.لكن انصاره في الحزب الاشتراكي الذي تزعمه ميلوسيفيتش علي الدوام عملوا ما بوسعهم للتمكن من تنظيم عودة الجثمان ودعوا المواطنين للمجيء بكثافة لوداعه.وعلي هتافات سلوبو الصربي و سلوبو انهض تجمع مئات منهم الاربعاء في مطار بلغراد لاستقباله، وهم يلقون الازهار عند مرورهم امام النعش وبعضهم ينتحب.واعتبارا من منتصف امس الخميس واليوم الجمعة سيسجي الجثمان في متحف الثورة المكرس في جزء كبير منه للماريشال تيتو، قبل اجراء مراسم ظهر السبت امام البرلمان لينقل بعد ذلك الي بوزاريفاتش مسقط الزعيم الصربي الراحل التي تبعد 70 كلم الي جنوب شرق بلغراد.وسيدفن سيد يوغوسلافيا السابق تحت شجرة زيزفون قديمة يزيد عمرها عن مئة عام في حديقة منزل العائلة الفسيح وفقا لرغبته علي ما قال مسؤول في الحزب الاشتراكي، وليس في المقبرة حيث ترقد والدته.لكن هذا الخيار يحتاج لاذن من بلدية المدينة التي تعد 60 الف نسمة والمتعاطفة مبدئيا مع عائلة ميلوسيفيتش حيث يسيطر عليها الحزب الاشتراكي وحليفه الحزب الراديكالي القومي المتشدد. وداخل الجدران العالية المحيطة بالدار سيكون الدفن مناسبة للالتقاء بالنسبة لعائلة ميلوسيفيتش المشتتة في الوقت الحاضر. ومن المفترض ان تعود ميريانا ماركوفيتش المعروفة بـ ميرا (63 عاما) زوجة ميلوسيفيتش ومستشارته التي تتحدر هي ايضا من بوزاريفاتش حيث ترغب في دفن زوجها، الي صربيا من منفاها في روسيا علي الارجح، بموجب قرار عفو من القضا الذي وافق علي رفع مذكرة توقيف بحقها.كذلك ماركو نجلهما من المفترض ان يأتي من موسكو فيما اعترضت الابنة ماريا علي اجراء الجنازة في صربيا مفضلة مونتينيغرو حيث تعيش. وبعد ثلاثة ايام من التردد والشك قرر المقربون من ميلوسيفيتش الثلاثاء نقل جثمانه الي صربيا وهم مرتاحون علي ما يبدو لتمكنهم من حمل السلطات علي الموافقة علي عدد من الشروط.لكن السلطات الصربية لم تستطع رفض عودته بالرغم من ارتباكها من استضافة الرجل الذي يعتبر المسؤول الرئيسي عن حروب البوسنة وكرواتيا وكوسوفو بينما يطالبها الاتحاد الاوروبي بالتعاون مع القضاء الدولي.وقد اتخذت القضية منحي سياسيا لان الاشتراكيين المشاركين في الائتلاف الحاكم ذهبوا الي حد التهديد باسقاط الحكومة من خلال سحب دعمهم لها ان لم يدفن ميلوسيفيتش في صربيا.وكان القوميون يطالبون باجراء مراسم تليق برئيس دولة لكن الحكومة برئاسة فويسلاف كوستونيتسا والرئيس الصربي بوريس تاديتش عارضا فكرة اجراء جنازة رسمية.وقال الرئيس الصربي الاربعاء ان ميلوسيفيتش كان علي رأس نظام دمر صربيا تقريبا والمواطنون الصرب اصدروا حكمهم علي سياسته في الخامس من تشرين الاول (اكتوبر) 2000 اليوم الذي ابعد فيه عن الحكم تحت ضغط الشارع.لكن الاشتراكيين والقوميين الذين يشعرون بانهم منتصرون يعتزمون علي الارجح اختبار قوتهم من خلال جمع اكبر عدد ممكن من الانصار في جنازة زعيمهم الراحل. (ا ف ب)