الولايات المتحدة مستعدة لشن هجمات وقائية وتعتبر ايران التحدي الاكبر
سترو: التفاوض مع طهران كالمساومة في متجرالولايات المتحدة مستعدة لشن هجمات وقائية وتعتبر ايران التحدي الاكبرواشنطن ـ فيينا ـ ا ف ب رويترز: ذكرت وثيقة نشرها البيت الابيض امس الخميس ان الولايات المتحدة ما زالت علي استعداد رغم وضعها في العراق، لشن هجمات وقائية ضد كل من يهددها وتعتبر ايران الدولة التي تطرح اكبر تحد.وقالت الوثيقة الاستراتيجية للامن القومي للبيت الابيض التي تلقت وكالة فرانس برس نسخة منها اذا دعت الحاجة (…) لا نستبعد اللجوء الي القوة قبل وقوع هجوم حتي وان كنا لا نعلم جيدا المكان والزمان الذي سيشن فيه العدو الهجوم .وفي الوثيقة التي تقع في 49 صفحة ونشرت امس الخميس وصفت ادارة بوش التعاون الدولي لتبديد الازمات بانه اولوية خصوصا مع اقدم واقرب اصدقائنا وحلفائنا .وكانت ادارة بوش اكدت حقها في شن هجوم وقائي في الوثيقة السابقة للاستراتيجية الوطنية.وجاء في الوثيقة الجديدة ان مكانة الوقاية في استراتيجيتنا للامن القومي لم تتغير .وكانت الوثيقة السابقة نشرت في ايلول (سبتمبر) 2002 قبل اشهر من غزو العراق.وكانت اسلحة الدمار الشامل التي يملكها الرئيس صدام حسين الذريعة الرئيسية التي قدمت في حينها، وتبين لاحقا ان لا وجود لها.وما زال البيت الابيض يصر علي ان صدام حسين كان يشكل تهديدا. واضاف ان هذا التهديد ابعد نهائيا باطاحة نظام صدام حسين .وختمت صفحة كاملة خصصت لتبرير العملية ضد العراق، بتحذير يبدو موجها مباشرة الي الدولة المجاورة ايران وجاء فيه ليس لدينا ادني شك في ان العالم سيكون افضل حالا اذا ادرك الطغاة انهم بامتلاك اسلحة دمار شامل سيتحملون عواقب ذلك . وجاء في الوثيقة ربما نواجه مع ايران اكبر تحد من قبل دولة .وتتهم ادارة بوش الجمهورية الاسلامية بالسعي سرا الي امتلاك القنبلة الذرية. واضافت الوثيقة لكن لديها (الادارة الامريكية) مخاوف اكبر بشأن ايران. ان النظام الايراني يدعم الارهاب ويهدد اسرائيل ويحاول نسف السلام في الشرق الاوسط وينكر علي حقه التطلع الي الحرية .وقال البيت الابيض علي النظام الايراني ان يتخذ القرار الاستراتيجي بتغيير سياساته (…) هذا هو الهدف الاخير للسياسة الامريكية .ورفض الرئيس الامريكي جورج بوش استبعاد الخيار العسكري ضد ايران حتي وان كانت الدبلوماسية تعتمد حاليا لتسوية هذا الملف الذي رفع الي مجلس الامن الدولي.وقالت الوثيقة ان علي كوريا الشمالية، الدولة الاخري التي صنفها بوش في محور الشر بدورها ان تغير سياساتها حتي وان لم تركز الوثيقة عليها كثيرا.ووجهت اصابع الاتهام الي انظمة دكتاتورية اخري مثل سورية وكوبا وبيلاروس وبورما وزيمباوي. وانتقد البيت الابيض ايضا الصين وروسيا.وانتشار الاسلحة من المواضيع التي اثارت قلقا كبيرا خصوصا خطر حصول ارهابيين علي اسلحة دمار شامل.والمواضيع الاخري الرئيسية التي اوردتها الوثيقة هي مكافحة الارهاب وتشجيع الديمقراطية والحرية.وتنفي ادارة بوش انها تكون في حرب ضد المسلمين قائلة اذا كانت هناك ايديولوجية توتاليتارية جديدة تطرح الان تهديدا بعد الفاشية والشيوعية، فهي تجد مصدرها في تحريف ديانة عظيمة هي الاسلام. وخلصت الي القول ان الحرب علي الارهاب معركة افكار وليست معركة ديانات .قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو امس الخميس ان التفاوض مع ايران حول برنامجها النووي هو اصعب اختبار للدبلوماسية. وقارن سترو بين التفاوض مع ايران والمساومة في متجر قائلا ان المتفاوضين لا يعرفون علي وجه التحديد الاتفاق الذي توصلوا اليه. ونقل عن سترو قوله لصحيفة دي بريس النمساوية تتفق معهم علي شراء طاولة وحين تتسلم الطاولة تكتشف انها بلا أرجل وان عليك ان تدفع ثمنا اضافيا للارجل. علي اي حال. هذه ايران. وسنواصل التفاوض معهم .وقادت الولايات المتحدة وبريطانيا ضغوطا علي ايران لوقف برنامج نووي يشتبه الغرب انه لتطوير اسلحة نووية. وصرح سترو بان التحرك عسكريا ضد ايران ليس في جدول الاعمال لكن فرض عقوبات عليها للحد من طموحاتها النووية وارد.