حزب الله يشيّع قتلى سراقب: سنبقى في المعركة لمنع تمدّد المشروع التكفيري في سوريا

سعد‭ ‬الياس
حجم الخط
1

بيروت – «القدس العربي»: شيّع حزب الله عدداً من قتلاه الذين سقطوا في الايام القليلة الماضية في محيط سراقب في منطقة إدلب في سوريا بعد استهدافهم من قبل الجيش التركي ما أدى الى مقتل حوالي 12 عنصراً وجرح حوالى 30 بحسب حصيلة غير نهائية. وكانت مواكب القتلى عبرت الحدود اللبنانية السورية ليلاً في سيارات للاسعاف وسط استقبال شعبي وديني ترافق مع إطلاق عيارات نارية.
ومن بين القتلى الذين تمّ التعرّف اليهم ثمانية، كما نعى حزب الله شاباً إيراني الجنسية، ويُدعى علي الزنجاني.
تزامناً، تمّ عبر خدمة الواتساب التداول بتسجيل صوتي لشاب لم تتأكد هويته يطلب الدعاء للعودة سالمين من سوريا، وقال الشاب بصوت حزين «نسمع أخباراً أنه في سوريا عملوا اتفاق الاتراك والروس وجيش النظام على شباب الحزب، روّحوا خيرة الشباب بسوريا، اتفقوا عليهم، فوق 30 شهيداً للحزب وأكثر من 70 جريحاً، بيتفقوا على شباب الحزب، وينك يا سيّد، كلهم اتفقوا علينا يا سيّد، تركونا بقلب المعركة، وهربوا وانسحبوا جيش النظام السوري. شو بدنا نعمل؟ نوجّه نداء لاهلنا في لبنان: الدعاء كي نرجع الى لبنان سالمين».
وهذه الحصيلة الدامية لحزب الله هي الاكبر منذ فترة بعد انحسار المعارك في سوريا، ولفت أن قناة «المنار» لم تركّز في مقدمة نشرتها الاخبارية على سقوط ضحايا للحزب وإنما وجّهت انتقاداً للرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي كما أوردت «لم ينفعه في سوريا هروبه إلى الأمام، داعماً الجماعات الارهابية تحت مسمّى المنطقة العازلة. فيما منطقه المأزوم داخلياً وخارجياً زاد من ورطته، فعاد ليلعب بورقة النازحين السوريين تجاه الدول الأوروبية لانتزاع الدعم منها، بعد أن نزف كثيراً في السياسة وفي الميدان».
من ناحيته، أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله «أن شهداء المقاومة الإسلامية الذين ارتقوا بالأمس كانوا يمنعون بدمهم محاولة الجماعات التكفيرية والدول الداعمة لها من التمدّد من جديد في سوريا، فهذه المعركة التي تخوضها المقاومة، هي لمواجهة مشروع تكفيري وعلى رأسه الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها في المنطقة».
وقال فضل الله خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه «حزب الله» لاحد عناصره في حسينية بلدة كفردونين الجنوبية: «سنبقى في صلب مواجهة المشروع التكفيري بعدما مني بهزيمة كبرى بفضل صمود سوريا وجيشها مع مقاومتنا وحلفاء سوريا، وسنواصل هذه المواجهة لنمنع هؤلاء من السيطرة مجدداً على سوريا، ونحن سنستمر في هذه المعركة ما دامت تحتاج أن نكون فيها، وفي أي موقع أو بقعة كي لا تعود السيارات المفخخة إلى لبنان، ولا يعود هؤلاء إلى حدودنا، ولأننا في هذا الموقع المدافع عن بلدنا وقضايانا المحقة ونهزم العدو الاسرائيلي والتكفيري، تلجأ الإدارة الأمريكية إلى العقوبات المالية والاقتصادية التي مهما بلغت لن تغيّر في خياراتنا، فهم يريدون لنا التخلي عن المقاومة، وقدموا مغريات كثيرة ولكن المقاومة لم تقبل بها، ولا يمكن أن تغيّر خيار الدفاع عن شعبها أياً تكن الضغوط والعقوبات».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية