دمشق – «القدس العربي»: عادت محافظة درعا، جنوب سوريا، إلى دائرة التصعيد مجدداً، حيث حاصرت قوات النظام السوري، فجر الأحد، مدينة الصنمين في الريف الشمالي لدرعا، وقصفتها بالدبابات والهاون، ما أدى إلى مقتل ثلاثة مدنيين بينهم طفل وسيدة، فيما خرجت مظاهرات سلمية، في كل من مدينة درعا البلد وبصرى الشام، شرقي درعا للمطالبة بإسقاط النظام وإنهاء وجود الميليشيات الإيرانية في الجنوب.
وهتف المتظاهرون بشعارات نصرة لمحافظة إدلب، كما طالبوا بإيقاف الحملة العسكرية التي تتعرض لها الأحياء الغربية لمدينة الصنمين.
وقالت مصادر محلية ان قوات «الفرقة الرابعة» التي يقودها ماهر الأسد، شقيق رئيس النظام السوري، اقتحمت مدينة «الصنمين» بالمدرعات والدبابات، وسط قصف مدفعي، لتدخل هذه التطورات، ضمن أولى حلقات التصعيد منذ اتفاق تموز، عام 2018، والذي قضى حينها بإفراغ المحافظة من المعارضة السورية المسلحة، عبر تسويات ومصالحات.
وفي الطرف المقابل، قتل وجرح مجموعة عناصر من قوات النظام خلال الاشتباكات مع فصائل المعارضة بمدينة الصنمين، وأفادت مصادر خاصة بأن عناصر سابقين في فصائل المعارضة استهدفوا بقذيفة «آر بي جي» مجموعة لقوات النظام تحاول اقتحام مدينة الصنمين شمالي درعا.
وقالت «شبكة بلدي نيوز» المحلية إن الاستهداف أدى إلى سقوط عناصر المجموعة بين قتيل وجريح، وسط استمرار محاولتهم لاقتحام الأحياء السكنية للمدينة، حيث بدأت قوات النظام مدعومة بالفرقة الرابعة مع ميليشيا حزب الله منذ ساعات الصباح الباكر، الأحد، بمحاولة اقتحام الصنمين. وأعطبت فصائل المعارضة عربتي شيلكا لقوات النظام وأفشلت توغل النظام حتى اللحظة بالأحياء الغربية لمدينة الصنمين.
النظام السوري برر، بحسب مصادر «القدس العربي»، اقتحام «الصنمين» بالبحث عن مطلوبين بعد هجمات استهدفت حواجزه العسكرية على أطراف المدينة، من قبل مجموعات كانت قد أبرمت قد تسويات مع أفرع المخابرات.
و حذر القيادي السابق في الجيش الحر «أدهم الكراد» – الذي يتواجد في مدينة درعا- النظام السوري من الاستمرار بحملته العسكرية على مدينة الصنمين، وذلك أثناء تواجده في مظاهرة حاشدة في ساحة المسجد العمري في درعا البلد، وسط غضب شعبي من انتهاكات نظام الأسد المتواصلة بحق أهالي المحافظة.
وخاطب، بشار الأسد بالقول: «لم نشاهدك قد حركت الجيش عندما صفعك أردوغان على وجهك، والآن ترسله إلى قرانا ومدننا».
وأشار «تجمع أحرار حوران»، الناشط في المنطقة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الى «أن مجموعات من الميليشيات الإيرانية تساند الفرقة الرابعة في الهجوم البري على الصنمين، حيث دارت اشتباكات عنيفة مع عناصر سابقين في الجيش السوري الحر أدت لمقتل وجرح قرابة 20 عنصرًا في صفوف قوات النظام، بالإضافة إلى إعطاب عربتي شيلكا».
ورداً على ذلك قامت مجموعات كانت تتبع سابقاً لفصائل المعارضة، باحتجاز ضباط وعناصر تابعة للنظام في بلدة الكرك الشرقي وبلدات أخرى بريفي درعا الغربي تضامناً مع أهالي مدينة الصنمين، فيما قام شبّان مسلحون يستولون على حاجز المخابرات الجوية «التابلين» الواقع بين مدينتي داعل وطفس ريف درعا الغربي، ويأسرون عناصر قوات النظام السوري المتمركزين على الحاجز مع المساعد «أبو جعفر» المعروف بتشبيحه في المنطقة، وذلك تضامناً مع أهالي مدينة الصنمين.