«كورونا» يهدد مئات آلاف النازحين في المخيمات العراقية… ومنع إقامة مجالس العزاء في كردستان

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت وزارة الصحة العراقية، أمس الإثنين، تسجيل 5 حالات جديدة مصابة بفيروس كورونا، ليرتفع إجمالي المصابين إلى 26 حالة.
وقالت وزارة الصحة في بيان، إنه تم «تشخيص 5 حالاتٍ جديدة مؤكدة بفيروس كورونا ، 3 منها في بغداد وحالة في ميسان (شرق)، والخامسة في النجف (جنوب)».
وأوضحت، أن المصابين «يتلقون حاليا الرعاية الصحية المطلوبة».
ويرتفع بذلك عدد الإصابات في العراق إلى 26 منذ ظهور أول حالة في 24 شباط/فبراير الماضي، غالبيتهم عائدون من إيران.
وقال المتحدث الرسمي للوزارة الدكتور سيف البدر في بيان صحافي، تعلن وزارة الصحة والبيئة اكتشاف حالات جديدة، بينها حالتين مؤكدتين بفيروس كورونا المستجد في بغداد (الرصافة)، وكلاهما كانا في إيران وعادا مؤخرا للبلاد».
وأضاف: «تمت متابعة المصابَين من قبل ملاكات وزارة الصحة وأُخذت لهما العيّنات المطلوبة لإجراء الفحوصات المختبرية وتبيّن أن نتيجة الفحوصات موجبة وهما حالياً راقدَين في مؤسسات وزارة الصحة والبيئة الخاصة لمتابعة وضعهما الصحي».
وأكد أن «وزارة الصحة والبيئة اتخذت كافة الاجراءات المطلوبة للتعامل مع الحالات والملامسين لهما وحسب اللوائح الصحية العالمية وتهيب الوزارة بكافة المؤسسات والمواطنين الالتزام بالتوجيهات التي تصدر عن خلية الأزمة الوزارية لمواجهة مرض فيروس كورونا المستجد كما تؤكد الوزارة على الالتزام بالتوصيات التي من شأنها منع انتقال العدوى».
ولفت إلى أن «عدد الإصابات المسجلة (في العراق) بفيروس كورونا حتى الآن بلغ 21 حالة».
في الأثناء، أعلنت دائرة صحة الكرخ، تحسن حالة 4 مصابين بفيروس كورونا، وأنهم يستعدون لمغادرة المستشفى.
وذكرت صحة الكرخ في بيان صحافي أمس، أن «أربع حالات مصابة بفيروس كورونا تحسنت والآن هم بصحة جيدة ويستعدون لمغادرة المستشفى لكن بعد ظهور نتائج الفحوصات المختبرية».
وأضافت أن «الحالتين الخامسة والسادسة لامرأتين بعمر 72 سنة والأخرى بعمر 65 سنة تعانيان من أمراض مزمنة وأمراض سابقة وهما اليوم بحالة جيدة وتتحسنان تدريجياً».
في المقابل، أعلن عضو مفوضية حقوق الإنسان (رسمية) فاضل الغراوي، أن المفوضية وثقت «ضعف» الإجراءات المتخذة من الجهات المعنية للوقاية من انتشار كورونا في مخيمات النازحين في العراق.

السلطات العراقية توثّق ارتفاع عدد حالات الإصابة إلى 26

وقال في بيان صحافي أمس، إن «فرق الرصد في مفوضية حقوق الإنسان وثقت ضعف الإجراءات الصحية والوقائية من انتشار فيروس كورنا في مخيمات النازحين، مما يتطلب من وزارة الصحة ومديرية الدفاع المدني بالقيام بحملة لتعفير كافة مخيمات النازحين ترافقها حملة توعية للوقاية من انتشار فيروس كورونا بين النازحين».
وأكد ضرورة «متابعة الجهات الحكومية والساندة لها للواقع الصحي والخدمي في مخيمات النزوح الواقعة ضمن الحدود الإدارية في محافظاتهم».
في الأثناء، أعلنت محافظ أربيل فرست صوفي بالتعاون مع اتحاد علماء الدين في إقليم كردستان، منع إقامة مجالس العزاء حتى 21 آذار/ مارس الجاري، التزاماً بالإرشادات الطبية لمنع انتشار فيروس كورونا، رغم عدم تسجيل أي إصابة بالفيروس في المحافظة حتى الآن.
وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع رجال دين: «زرنا اليوم (أمس) مع مدير الصحة ومدير الأوقاف ونائب المحافظ اتحاد علماء الدين الإسلامي في أربيل ولجنة الفتاوى، للتباحث بشأن إجراءات الوقاية من فيروس كورونا».
وأضاف: «دعونا رجال الدين إلى المساهمة في نشر التوعية ضد المرض والالتزام بالإجراءات الوقائية، حيث أجبرنا خلال الأيام الماضية على إصدار مجموعة من القرارات لمنع انتشار فيروس كورونا».
وأشار إلى أن «لم يتم تسجيل أي إصابة بفيروس كورونا حتى الآن في أربيل، ولقد كرَّسنا كل الإمكانيات لاتخاذ ما يلزم لدرء مخاطر كورونا، ويمكننا فعل ذلك بجهود الجميع».
وتابع: «اتفقنا اليوم بالإجماع على عدم السماح بإقامة مجالس العزاء المساجد والقاعات والمنازل بمحافظة أربيل حتى 21 آذار (مارس) الجاري والاكتفاء بإقامتها في المقابر، من أجل حماية سلامة المواطنين».
مسؤول فرع أربيل في اتحاد علماء المسلمين في كردستان، الملا نياز راغب قال «من منطلق أن درء المخاطر واجب على كل فرد، وبهدف منع حدوث ضرر كبير على صحة شعب إقليم كردستان، وعلى أساس الرؤية الدينية، قرر اتحاد العلماء المسلمين ولجنة الفتاوى في أربيل بالتنسيق مع مديرية الأوقاف العامة في أربيل ومديرية الصحة العامة، إيقاف إقامة مراسم العزاء حتى 21 آذار/ مارس الجاري، وليس في ذلك أي حرج ديني، لأن من حقوق الميت غسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه فقط».
كذلك، أعلنت مديرية الصحة العامة في محافظة أربيل عاصمة إقليم كردستان، حجر أكثر من ألف مشتبه باصابتهم بفيروس كورونا.
وقال مدير الصحة دلوفان محمد في مؤتمر صحافي عقده أمس، ونقلته وسائل إعلام كردية، «تم حجز 1095 شخصا ضمن الحدود الإدارية لمحافظة اربيل إذ سيمكثون في الحجر الصحي لمدة 14 يوما»، مبينا أن «بعضا من المشتبه باصابتهم بالفيروس ستنتهي مدة حجرهم يوم الخميس المقبل».
وأضاف أن «تم تحديد أماكن خاصة في المستشفيات لعزل أي حالة يُشتبه بها، ومن ثم يتم نقلها إلى المراكز الخاصة لإخضاعم للرقابة الصحية والعلاج»، مشيرا إلى «تهيئة 12 مركزا للحجز في أربيل».
بالتزامن، تصاعد غضب المحتجين الذين يطالبون منذ عدة أشهر بإصلاحات سياسية وتغيير الطبقة السياسية، معتبرين انتشار الفيروس في البلاد دليلا اضافيا على عجز السلطات الرسمية عن تقديم الخدمات العامة.
وقالت المتظاهرة فاطمة، الطالبة في كلية الطب البالغة 18 عامًا، إن «الفيروس الحقيقي هو السياسيون العراقيون»، مضيفة: «نحن محصنون من كل شيء آخر تقريبا».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية