فتح وحماس تعقدان لقاءات سرية لتجاوز أزمة المصالحة وانباء عن مناقشة الحركة الاسلامية لمقترح يقضي بتأجيل الحكومة

حجم الخط
0

أشرف الهور:غزة ـ ‘القدس العربي’ نفى مسؤولون كبار في حركتي فتح وحماس يوم أمس الأنباء التي تحدثت عن توافقهم على اختيار الدكتور محمد مصطفى رئيساً لحكومة التوافق التي تأجل الإعلان عنها منذ أسبوعين بسبب فشل الاتفاق على رئيسها، في الوقت الذي كشف فيه مصدر مطلع أن الرئيس محمود عباس قدم عرضا عبر تركيا يقضي بتأجيل الحكومة لما بعد شهر أيلول (سبتمبر) المقبل، مع مواصلة تطبيق البند الثاني وهو دخول حماس والجهاد في المنظمة.وقال عزام الأحمد رئيس وفد فتح في المصالحة انه لم يتم التوافق مع حماس على اختيار محمد مصطفى رئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني رئيساً لحكومة التوافق.وأكد الأحمد أن الاتصالات التي تدور مع حركة حماس ‘لم تثمر حتى اللحظة عن أي اتفاق’.من جهته نفى عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحماس في تصريح صحافي صحة ما تناقلته بعض وسائل الإعلام عن توافق حركته مع فتح على اسم الدكتور محمد مصطفى كرئيس لحكومة التوافق.وقال ‘لم يتم التوافق حتى هذه اللحظة علي أي من الأسماء المقترحة لموقع رئاسة الوزراء في حكومة التوافق الوطني المزمع تشكيلها’.وشدد على ضرورة احترام ما جاء في اتفاق القاهرة بخصوص تحديد رئيس الوزراء والوزراء من الكفاءات الوطنية بالتوافق، ولا يتم فرضه من طرف على آخر.وأكد أنه تم في الاجتماع الأخير بين فتح وحماس في القاهرة طرح عدد من الأسماء المقترحة لرئاسة الوزراء، وتم تقليصها إلى أربعة فقط وهم مازن سنقرط، ومحمد مصطفى، ويحيى السراج، ومأمون أبو شهلا، لافتاً إلى أنه لم يتم الاتفاق في ذلك الاجتماع على اسم رئيس الوزراء.وقال انه تقرر أن يلتئم الاجتماع بعد أسبوع بحضور الرئيس عباس وخالد مشعل، وهو الاجتماع الذي لم يتم حتى الآن بسبب تأجيل بطلب من فتح.وأكد الرشق حرص حماس على المصالحة وتطبيق ما ورد في اتفاق المصالحة الموقع في القاهرة دون تأخير.وكانت تقارير تحدثت عن قيام قيادات من فتح وحماس بعقد لقاءات واجراء اتصالات سرية في الداخل والخارج، وذلك لتذليل العقبات أمام انجاز اتفاق المصالحة.وكان وفدان قياديان من حركتي فتح وحماس فشلا قبل أسبوعين في الوصول إلى حل لملف الحكومة من خلال اختيار رئيسها خلال اجتماع لهم في العاصمة المصرية القاهرة، وقررا عقد لقاء آخر بعد أسبوع بمشاركة عباس ومشعل، غير أن اللقاء الثاني فشل بسبب الفجوة الكبيرة في وجهات النظر.وتطلب فتح أن يكون الدكتور سلام فياض رئيساً للحكومة، وهو أمر ترفضه حركة حماس بشدة. ودخلت تركيا مؤخراً على خط الوساطة بعد أن استضافت الرئيس عباس ومشعل في لقاءين منفصلين بعد يومين من فشل لقائهما في القاهرة.إلى ذلك، قال مصدر مطلع ان سبب زيارة الرئيس عباس لتركيا مؤخراً هو تقديم عرض جديد لحركة حماس من أجل تجاوز عقدة تشكيل الحكومة بسبب رفض حركة حماس لتولي سلام فياض رئاستهاوقال المصدر في تصريحات نقلتها وكالة ‘صفا’ المحلية ان الرئيس عباس قدم عرضا للأتراك يقوم على تأجيل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية إلى ما بعد شهر أيلول (سبتمبر) وإبقاء الحكومتين في الضفة وغزة كما هي حتى ذلك التاريخ.وذكر أن الرئيس اقترح ان يتم الانتقال فورا إلى البند الثاني في ملف المصالحة وهو تفعيل منظمة التحرير وإدخال حركتي حماس والجهاد الإسلامي إليها كما ينص الاتفاق، وكذلك من خلال لقاء يعقد في القاهرة، وذلك حتى لا يظهر أن المصالحة قد فشلت. وأكد المصدر أن طرح الرئيس عباس بالدخول في ملف المنظمة وتجاوز ملف الحكومة حتى ايلول (سبتمبر) سوف يعني أن المصالحة لم تفشل وأنها تسير تدريجيا في خطواتها، وبالتالي فإن ذلك يعطي صورة أمام العالم ان الفلسطينيين ذاهبون إلى خيار الأمم المتحدة في أيلول (سبتمبر) وهم موحدون.وأبلغ الرئيس عباس الأتراك أنه بعد اجتياز طرح التصويت على خيار الدولة في شهر أيلول (سبتمبر) سيتم تشكيل حكومة وحدة وطنية برئيس وزراء توافقي وهو ما يعني ضمنا ألا يكون سلام فياض رئيسا لها.ونوه المصدر إلى ان الحكومة التركية استدعت رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل إلى أنقرة على عجل لتقديم هذا العرض له ودراسته من قبل حركة حماس.وقال المصدر إن حركة حماس طلبت مزيدا من الوقت لتدارس هذا الخيار في أطرها القيادية، ولم تقدم جوابا بالرفض أو الإيجاب حتى الآن.يشار إلى أن الجبهة الشعبية حملت الرئيس عباس المسؤولية المباشرة عن تعثر المصالحة لتمسكه بفياض رئيساً لحكومة التوافق.وقال رباح مهنا عضو المكتب السياسي في الجبهة ان الرئيس عباس ‘فسر مفهوم التوافق على طريقته الخاصة، وخضع للضغوط الخارجية بترشيح الدكتور فياض رئيساً للحكومة، بل وصمم وتعنت في هذا الموضوع حتى ضد رغبة حركة فتح’.ولفت الدكتور مهنا إلى ان الأسباب الرئيسية لتعثر المصالحة لم تكن على أساس إستراتيجية سياسية موحدة للشعب الفلسطيني يتفق عليها بعد مراجعة وطنية شاملة لمسيرة العمل السياسي والكفاح الفلسطيني منذ مدريد وأوسلو حتى الآن، مشيراً إلى أن ثاني هذه الأسباب هو توجه حركتي فتح وحماس للحوار الثنائي بدلاً من الحوار الوطني الشامل الذي تشارك به كل القوى السياسية والمجتمعية الفلسطينية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية