البرلمان الجزائري يقر عقوبات ضد التبشيريين وقانونا لتحديث الجيش

حجم الخط
0

البرلمان الجزائري يقر عقوبات ضد التبشيريين وقانونا لتحديث الجيش

البرلمان الجزائري يقر عقوبات ضد التبشيريين وقانونا لتحديث الجيشالجزائر ـ يو بي أي ـ رويترز: صادق المجلس الشعبي الوطني الغرفة الأولي في البرلمان الجزائري الاربعاء علي قانون ممارسة الشعائر الدينية لغير المسلمين وأقر منع استعمال وسائل الاغراء وجمع التبرعات والهبات بغرض استمالة الاشخاص لاعتناق ديانة اخري والتشكيك في عقيدة الجزائريين الاسلامية.ومنح القانون السلطات الجزائرية الآليات اللازمة لتأطير ممارسة الشعائر الدينية لغير المسلمين، وأقر عقوبات صارمة ضد المخالفين تتراوح ما بين سنة وخمس سنوات بالاضافة الي غرامات مالية لمستعملي دور العبادة لغير المسلمين للتحريض علي العصيان والتبشير بدين آخر باستعمال وسائل الاغراء المادية لحمل المسلم علي تغيير دينه.ويدين اكثر من 99 بالمئة من الجزائريين بالاسلام وهم من السنة ويتبعون المذهب المالكي.ويمنح القانون القضاء حق طرد الاجانب المخالفين لهذا التشريع من الجزائر بصفة نهائية او لمدة لا تقل عن عشر سنوات. ويؤكد القانون علي أن ممارسة الشعائر الدينية لا بد أن يتم في اطار جمعيات ذات طابع ديني معتمدة وفق القانون المعمول به للجمعيات، ووضع اجراءات قانونية تحد من النشاط الفوضوي للأشخاص الأجانب والجمعيات الدينية، في تعاملها مع الجزائريين باستعمال وسائل غير مشروعة والدعاية المغرضة واستغلال الظروف الاجتماعية أو غيرها لتحويل الجزائريين عن دينهم.وكان تنامي ظاهرة التنصير في منطقة القبائل ذات الاغلبية البربرية أثار جدلا سياسيا واجتماعيا وصل الي البرلمان،كما تم تناول الظاهرة في ملتقيات وندوات بالجزائر.ويأتي هذا القانون لسد فراغ قانوني في هذا المجال سمح بتزايد نشاط الجمعيات التبشيرية في الجزائر في السنوات الأخيرة،خاصة في منطقة القبائل التي عرفت اضطرابات مناوئة للحكومة.وحذر العديد من العاملين في المجتمع المدني والجمعيات الأهلية من نشاط مشبوه ومركز تقوم به الكنيسة الأنغليكانية باتجاه الشباب في منطقة القبائل، حيث تقدم اغراءات وتستعمل وسائل ضخمة مادية واعلامية في وسط يعيش اضطرابا متواصلا.ويربط متتبعون ظاهرة اعتناق بعض الجزائريين للمسيحية بتداعيات ظاهرة الارهاب التي راح ضحيتها الآلاف من الناس ولصقت بالاسلام، وتزامن ذلك مع استغلال البعثات التبشيرية للمشاكل الظرفية التي يعيشها المجتمع الجزائري من خلال استعمالها لوسائل اغراء مقابل التنصر.وتذكر تقارير جزائرية أن أشخاصا أجانب (مسيحيون) يأتون للجزائر بتأشيرات سياحية ويتعرفون علي جزائريين بواسطة الانترنت، ويقومون باغرائهم لتحويل منازلهم الي أماكن للعبادة (كنائس سرية) وحدث ذلك مثلا في مدينة برج منايل الواقعة علي بعد 70 كم شرق العاصمة الجزائرية.وفي هذا الصدد لا تتردد أوساط جزائرية في اتهام الكنيسة الأنغليكانية التي تلقي الدعم من جمعيات أمريكية وبريطانية، بالوقوف وراء حملات التبشير علي الرغم من أنها لا تحصي في الجزائر، الا 9 أشخاص وهم طلبة جاؤوا من دول افريقية لطلب العلم والدراسة بالمعاهد والجامعات الجزائرية.كما اجاز البرلمان الجزائري مشروع قانون لتحديث الجيش والحد من سن كبار الضباط وتعزيز سلطات الرئيس علي الجيش. وينص مشروع القانون الذي قدمه نائب وزير الدفاع عبدالمالك قنايزية علي ان يشرف رئيس الدولة علي تعيين كبار الضباط. ويحدد القانون السن التي يجب الا يتجاوزها كبار الضباط وهي 64 عاما لرئيس الاركان و60 عاما لرتبة فريق اول و65 عاما لرتبة اللواء. وقال محمود بلحيمر استاذ الجامعة والصحافي لرويترز ان الجيش اذا رغب في لعب دور اقليمي والتعاون مع حلف شمال الاطلسي عليه ان يعجل باتباع الاساليب المهنية. واوضح ان القانون الجديد هو خطوة علي الطريق الصحيح. ولعب الجيش الجزائري دورا رئيسيا في منع اقامة حكومة اسلامية في البلاد عندما الغي انتخابات تشريعية في عام 1992 كان حزب اسلامي يوشك علي الفوز بها. وقالت صحيفة الوطن ان القانون الجديد سييبقي الجيش خارج دائرة السياسة. وقالت ان الجيش لن ينظر اليه بعد الان علي انه صانع الملوك. كذلك يقضي القانون الجديد بأن علي الجيش ان يضع قوانين الجمهورية وقيم الامة فوق اي افكار او اعتبارات دينية عداها. وينظر الي هذه الفقرة علي انها تستهدف منع الاسلاميين من التسلل الي الجيش. وتشهد العلاقات الامريكية الجزائرية تقدما وبدأت الاتصالات بين الجيشين في العام الماضي. وقال وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد اثناء زيارة للبلاد في فبراير شباط الماضي انه يعتزم تعميق العلاقات العسكرية مع الجزائر والتعاون علي نحو اكثر بشأن مكافحة الارهاب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية