منظمة حقوقية مصرية: انتهاكات عديدة شابت قضية «أنصار بيت المقدس»

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي» جدد حكم محكمة جنايات القاهرة الذي صدر أول أمس الإثنين، بإعدام 37 متهما في القضية المعروفة إعلاميا بـ«أنصار بيت المقدس»، مخاوف حقوقية من عودة محاكم الجنايات للاتجاه إلى إصدار أحكام إعدام بالجملة في الدرجة الأولى من التقاضي.
وقالت «المبادرة المصرية للحقوق والحريات» وهي منظمة حقوقية مستقلة، إنها «رصدت انتهاكات عدة في هذه القضية في إجراءات التحقيق والاحتجاز وأثناء فترة المحاكمة من خلال أوراق التحقيقات».
وقالت: «تَعرَّض بعض المتهمين في هذه القضية للإخفاء القسري لفترات طالت في بعض الحالات إلى أربعة أشهر، بالإضافة إلى تقديمهم شكاوى بالتعذيب وإساءة المعاملة وتقويض التمثيل القانوني عن طريق مباشرة التحقيق بدون حضور محامٍ في بعض الحالات».
وتابعت: «وجهت نيابة أمن الدولة العليا إلى المتهمين تهما بارتكاب 54 جريمة من ضمنها جرائم اغتيالات ضباط شرطة، ومحاولة اغتيال وزير الداخلية السابق اللواء محمد إبراهيم، وتأسيس وتولي قيادة جماعة إرهابية، تهدف إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على حقوق وحريات المواطنين، والإضرار بالسلم العام، والتخابر مع منظمة أجنبيةٍ المتمثلة في حركة حماس الجناح العسكري لتنظيم جماعة الإخوان، وتخريب منشآت الدولة، والقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والشروع فيه، فضلاعن إحراز الأسلحة الآلية والذخائر والمتفجرات».
وزادت «خلال شهرين من بداية هذا العام، تم تنفيذ إعدام 22 شخصًا في 12 قضية جنائية بعضها قضايا ذات طابع سياسي، ومن ضمنها قضية واحدة نُظِرت أمام محكمة عسكرية، كما قضت محكمة الجنايات بإعدام 43 متهمًا في 22 قضية، كلها تم إصدار أحكام أولية فيها خلال شهري يناير( كانون الثاني) وفبراير( شباط) فقط». وتابعت: «أُحيلت أوراق 124 متهمًا في 48 قضية إلى المفتي لإبداء الرأي، أي في خلال شهرين فقط، أصدرت المحاكم المصرية قرارات متفرقة بالإعدام طالت ما يقرب من 200 شخص، وإن كان أغلبها ما زال قابلاللطعن، في تصعيد غير مسبوق مقارنة بالسنوات الثلاث الماضية والتي بدأت فيها المحاكم باستخدام عقوبة الإعدام بهذا الشكل المفرط».
وأعربت عن «قلقها الشديد من التصاعد المستمر في وتيرة إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام منذ منتصف 2017، فما يلبث أن يظهر بعض التباطؤ في استخدام العقوبة حتى يصدر قرار جديد بإعدامات جماعية».
وأكدت على «موقفها الذي تخاطب به الجهات الرسمية في المؤسسات التشريعية والقضائية منذ 2016، وهو أن الاستمرار في إصدار أحكام إعدام بالجملة لا يضمن تحقيق العدالة ولا يردع المجرمين عن ارتكاب جرائم مستقبلية، خاصة مع التمييع المستمر لأثر العقوبة المصاحب لاستخدامها بهذا الشكل المفرط وغير المتناسب».
واعتبرت أن «الرادع الحقيقي للجرائم لا يكون في تغليظ العقوبات واستخدامها بشكل واسع النطاق، وإنما من خلال العمل على رفع كفاءة المساءلة الجنائية والتحري والتحقيق وتوقيع العقوبات بشكل ناجز على الجناة الحقيقيين على جرائم محددة في محاكمات عادلة وشفافة، ومن خلال تفعيل إجراءات المساءلة عن أي تقصير لضمان عدم تكرار هذه الجرائم في المستقبل».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية