اليونيفيل تضلّ طريقها جنوباً.. وحزب الله يستغرب مهمتها في الليل بيروت ـ ‘القدس العربي’ من سعد الياس: أكد رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي امس الثلاثاء رفض بلاده القاطع لتوطين الفلسطينيين في لبنان، داعيا إلى تعزيز وحدة الصف بين مختلف مكونات الشعب الفلسطيني. جاء تصريح ميقاتي خلال استقباله المبعوث الشخصي للرئيس الفلسطيني محمود عباس وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح الوزير السابق عزام الأحمد. وشدد ميقاتي على ‘أن إعادة القضية الفلسطينية إلى جدول أولويات الدول العربية والإسلامية، هو من أهم الواجبات، وكذلك ضرورة إعادة استقطاب مواقف دول العالم المحبة للسلام إلى جانب القضية الفلسطينية وحقوق الفلسطينيين في دولتهم المستقلة وتطبيق القرارات الدولية بهذا الشأن’. وجدد ميقاتي تأكيد ‘رفض اللبناني الجامع لتوطين الفلسطينيين في لبنان وحقهم في العودة إلى بلادهم، وفي دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس’. ولفت إلى أن ‘الحكومة اللبنانية ستعمل على إيلاء الشأن الإنساني والاجتماعي للفلسطينيين المقيمين في المخيمات الاهتمام اللازم، بالتعاون مع المنظمات الدولية المختصة’. وبعد اللقاء قال الأحمد، أمام الصحافيين إن زيارته يمكن وضعها ‘في إطار التحرك الذي تقوم به القيادة الفلسطينية في هذه المرحلة، تحضيرا لاستحقاقات شهر أيلول (سبتمبر) المقبل، التي نتطلع فيها إلى الحصول على عضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة’. وأضاف ‘من المعروف أن لبنان الشقيق عضو في مجلس الأمن وسيتولى رئاسة مجلس الأمن في شهر أيلول، وهو الشهر الذي نأمل أن نتقدم فيه بطلب العضوية’. وقال الأحمد إن ميقاتي ‘أبلغنا أن لبنان أوعز، وبتوجيه من رئيس الجمهورية ميشال سليمان والحكومة، إلى وزارة الخارجية اللبنانية ومندوبية لبنان لدى الأمم المتحدة، للقيام بالاتصالات والجهود من أجل الاستعداد لمواجهة هذا الاستحقاق الذي نأمل أن نوفق فيه، وهو ليس فقط نصرا للشعب الفلسطيني، وإنما للبنان ولكل الأمة العربية’. من جهة اخرى انشغلت بعض الأوساط في لبنان ولاسيما داخل فريق 14 آذار بما تردّد من معلومات عن انتقال عناصر من منظمات فلسطينية غير منضوية الى الفصائل، من دمشق الى مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في بيروت، وتحديداً في شاتيلا وبرج البراجنة ومار الياس.
وطرحت وسائل اعلامية قريبة من فريق المعارضة تساؤلات عن مهمة هذه العناصر والأهداف التي دفعتها الى الإقامة في مخيمات بيروت، راسمة علامات استفهام واسعة عن تزامن هذا الحضور مع إمكان صدور القرار الظني في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري والتداعيات المحتملة على المستوى المحلي في هذا الشأن.
وتردّد أن هذه العناصر تنتمي الى القيادة العامة ـ الجبهة الشعبية وهي رحلت من مقر القيادة في مخيم اليرموك في أعقاب حادثة قتل عدد من المشاركين في احتجاجات ذكرى النكبة في 5 حزيران (يونيو) الماضي، حيث توجه هؤلاء الى لبنان وتحديداً الى مخيمات بيروت التي يقيمون فيها راهناً، فيما لم يتوجه اي منهم الى عين الحلوة، حيث ثمة وجود ضعيف للقيادة العامة يقتصر على العمل الأمني والعسكري من دون المشاركة في اية أنشطة أخرى داخل المخيم، باعتبارها غير منضوية الى لواء فصائل منظمة التحرير الفلسطينية ولا تنسق معها.
وفي شأن أمني آخر، وبعد شهر على الانفجار الذي طال الكتيبة الإيطالية العاملة في إطار القوات الدولية في الرميلة تعرضت ‘اليونيفل’ مجدداً لاعتداء في بلدة صريفا.
وروى الناطق باسم ‘اليونيفل’ المقدم غوكول بهانداري تفاصيل الحادثة فقال: انه في الثامنة والنصف من مساء أمس وبينما كانت قافلة من ‘اليونيفل’ آتية من بيروت وفيها عناصر جدد للتبديل ضلّت طريقها في بلدة صريفا، ودخلت حقول النفاخية شرق المدينة، حيث أوقفها سكان محليون ورشقها بعضهم بالحجارة، ما أدى الى إصابة اثنين من الجنود بجروح طفيفة، إضافة الى تضرر بعض الآليات. وعلى الفور تدخل الجيش اللبناني وعمل على تهدئة الامور، ثم أكملت القافلة مسيرتها وعادت الامور الى طبيعتها. وعلى الأثر فتح الجيش و’اليونيفل’ تحقيقاً في ملابسات الحادث.
في المقابل، سألت مصادر مقربة من حزب الله عما تفعله دورية اليونيفيل ليلاً في البلدة، ودعت الجيش الى مواكبة دورياتها.