البنك الدولي: قطع المساعدات قد يصيب الاقتصاد الفلسطيني بالركود ويضاعف البطالة ويزيد عدد الفقراء الي 74%
البنك الدولي: قطع المساعدات قد يصيب الاقتصاد الفلسطيني بالركود ويضاعف البطالة ويزيد عدد الفقراء الي 74%القدس ـ من ادم انتوس:أظهر تقرير جديد للبنك الدولي ان خفضا حادا في التمويل الذي يحصل عليه الفلسطينيون بعد تشكيل حركة المقاومة الاسلامية (حماس) حكومة جديدة قد يدفع الاقتصاد في الضفة الغربية وقطاع غزة الي حالة ركود ويرفع معدل البطالة الي المثلين بحلول عام 2008.وقد يتراجع الدخل الشخصي للفلسطينيين بما يصل الي 30 في المئة هذا العام وفق السيناريو الاسوأ للبنك الدولي الذي أرسل تقريرا الي الدول المانحة التي تبحث قطع المساعدات عن حكومة فلسطينية بقيادة حماس. وقد يقفز معدل البطالة في المناطق الفلسطينية من معدل يقدر انه بلغ 23.4 في المئة في 2005 حتي 47 في المئة في 2008. وقال التقرير ان نسبة الذين يعيشون تحت خط الفقر سترتفع من 44 في المئة الي 74 في المئة. ويعتمد الفلسطينيون علي مساعدات أجنبية يتجاوز اجماليها مليار دولار سنويا. ولم يتضح حجم الاموال التي سيعلقها المانحون مجرد انتهاء حماس التي يدعو ميثاقها الي القضاء علي اسرائيل من تشكيل حكومة في وقت لاحق هذا الشهر.وهددت لجنة الوساطة الرباعية في الشرق الاوسط التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا بقطع المساعدات ما لم تغير حماس سياساتها بالاعتراف باسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقيات السلام المؤقتة.وهون قادة حماس من التهديد الاقتصادي وتعهدوا باستبدال المساعدات الغربية بأخري من ايران وبلدان اسلامية أخري.ووفقا لسيناريو التوقعات الاسوأ للبنك الدولي فان اسرائيل ستستمر في عدم تحويل عائدات الضرائب الي السلطة الفلسطينية مع تشديد القيود علي التجارة الفلسطينية وعلي عدد تصاريح العمل التي تمنحها للعمـــال الفلسطينيين.ووفقا لهذا السيناريو فان دعم ميزانية السلطة قد يهبط من 350 مليون دولار في 2005 الي 300 مليون دولار في 2006 قبل أن يواصل الانخفاض في 2007 و2008 الي 200 مليون دولار. وفي حين قد تزيد المساعدات الانسانية للفلسطينيين بنسبة 20 في المئة الي 600 مليون دولار في 2006 والي 650 مليون دولار في 2007، الا أن البنك الدولي قال ان مساعدات التنمية قد تنخفض من 450 مليون دولار في 2005 الي 200 مليون دولار في 2006 قبل أن تهوي الي 100 مليون دولار في 2008.وقال التقرير ان قرار اسرئيل احتجاز حصيلة الضرائب قد يجعل من المستحيل تقريبا علي السلطة الفلسطينية أن تواصل مهام حكومية أساسية .وتأخرت السلطة أسبوعين في صرف رواتب شهر شباط (فبراير) الي ما يقدر بنحو 140 الف عامل ورجل أمن لاسباب في مقدمتها عدم تحويل اسرائيل لعائدات الضرائب. وقالت وزارة المالية الفلسطينية الاربعاء انها لا تعرف من أين ستحصل علي الاموال اللازمة لصرف الاجور المستحقة في مطلع الشهر المقبل.وتتراوح قيمة المتحصلات الضريبية التي تجبيها اسرائيل نيابة عن الفلسطينيين بين 50 مليون و55 مليون دولار شهريا.ويعتمد ما يصل الي ربع الفلسطينيين علي أجور تصرفها السلطة الفلسطينية مما دفع جيمس ولفنسون المبعوث الدولي الي الشرق الاوسط الي التحذير من اندلاع العنف ما لم تصرف الاجور.ومنذ اندلاع انتفاضة فلسطينية في عام 2000 نفذت حماس نحو 60 هجوما انتحاريا ضد الاسرائيليين. لكنها التزمت الي حد كبير بتهدئة أعلنت العام الماضي.ويقضي اقتراح تبحثه اسرائيل والدول المانحة بتحويل معظم المساعدات الدولية في المستقبل الي الفلسطينيين من خلال البنك الدولي أو منظمة دولية أخري.وقالت مصادر دبلوماسية غربية ان الولايات المتحدة رفضت اقتراحا أوروبيا بتحويل تلك الاموال مباشرة من خلال مكتب الرئيس الفلسطيني محمود عباس. 4