سليم بوخذير تونس ـ ‘القدس العربي’: انتقدت منظمة ‘مراسلون بلا حدود’ المهتمة بالحريات الصحافية ‘عدم منح السلطات التونسية الجديدة أي ترخيص في المجال السمعي والمرئي’، معبّرة عن مساندتها لمطالب مدير راديو ‘كلمة’، عمر المستيري، المضرب عن الطعام منذ أكثر من أسبوع.
وفي بيان حصلت ‘القدس العربي’ على نسخة منه عبر البريد الإلكتروني، نفت منظمة ‘مراسلون بلا حدود’ الثلاثاء أن يكون قد تم ‘السماح في تونس بإنشاء وسائل إعلام سمعية أو مرئية جديدة’، معتبرة أنه ‘لا يجوز أن تحول الإجراءات الإدارية دون تحقيق أهم مطالب الثورة وهو حرية التعبير’. وأضافت ‘حتى الآن لم يطرأ أي جديد على المشهد الإعلامي التونسي. فلم تمنح السلطات الجديدة أي ترخيص في المجال المرئي والمسموع سواء كانت وسائل الإعلام قائمة في السر في ظل نظام بن علي مثل راديو كلمة أو راديو 6، أو تلك التي تقدمت بطلبات غداة 14 كانون الثاني/يناير’، معبّرة عن مساندتها لمطالب مدير راديو ‘كلمة’ عمر المستيري المضرب عن الطعام بسبب عدم منح الترخيص وتردد البث لإذاعته التي أنشأها مع زوجته الصحافية سهام بن سدرين.
وكان المستيري بدأ منذ أكثر من أسبوع إضراب جوع هو الأول من نوعه لمعارض تونسي بعد ثورة 14 كانون الثاني/يناير للمطالبة بـتحرير القطاع السمعي والبصري بتونس من ‘آليات التعتيم والتضليل التي لا تزال نافذة’. وقال راديو ‘كلمة’ في بيان حول إضراب المستيري ‘نأسف اليوم وقد مرت أكثر من خمسة أشهر على مغادرة بن علي السلطة، لاستمرار احتكار الإعلام الوطني من قبل المجموعات التي أقيمت في ظل حكم الرئيس السابق’. وفي تصريح لـ’القدس العربي’ قالت فاتن حمدي إحدى الصحافيات العاملات في راديو ‘كلمة’ إن وضعية عمر المستيري الصحية قد بدأت تسوء منذ الثلاثاء بدخول إضرابه عن الطعام يومه الثامن.
وفي مقابلة قصيرة مع ‘القدس العربي’ قال المستيري إنه يعتبر أن ‘بقايا بن علي ما زالوا يحاولون سرقة الثورة وإعادة إنتاج المشهد الإعلامي السابق’. وكانت بعض وسائل الإعلام تداولت أن عدم منح راديو ‘كلمة’ اشارات البث المحلي على موجة ‘إف إم’ سببه عدم توافر ترددات حاليا لدى الديوان التونسي للإرسال الإذاعي. لكن المستيري نفى ذلك بشدة قائلا: ‘هذه كذبة روجوها تماما مثلما شرعوا في حملة مغالطات وتشويه للراديو وباعثيه تورّطت فيها بعض القنوات التلفزيونية المحلية الموالية لنظام بن علي’.