لبنان: بري يضغط لانجاز البيان الوزاري قبل 13تموز

حجم الخط
0

سعد الياس:

بيروت – ا“القدس العربي”ب في وقت لم يتم الاتفاق فيه بعد على فقرة المحكمة الدولية في البيان الوزاري لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي في ظل دعوة حزب الله والعماد ميشال عون الى تجاهل هذه الفقرة في البيان ورفض ميقاتي هذا التوجه، لفت الحديث امس عن أن مرور المهلة الدستورية المحددة بثلاثين يوماً لانجاز البيان يجعل من الحكومة مستقيلة وحكومة تصريف اعمال.

وأبرز من أعلنوا هذا الموقف امس هو رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي لفت الى ‘أن هناك جهوداً مكثفة وحثيثة تجري للاسراع في إنجاز البيان الوزاري في غضون الايام القليلة تمهيداً لمثول الحكومة أمام المجلس النيابي من أجل نيل الثقة’، مشددا على ‘ضرورة الاسراع في إنجاز البيان الوزاري وذلك كي لا تكون الالية الدستورية في خطر’. وأكد بري أنه ‘إستناداً الى الدستور والاجتهادات والسوابق فإن مهلة الثلاثين يوماً للبيان الوزاري هي مهلة إسقاط وليست مهلة حث، وبالتالي فإنه في حال عدم إنجاز الحكومة البيان في المهلة المحددة ستعتبر مستقيلة وتصبح حكومة تصريف أعمال، وسيدعو بعدها أي بعد 13 تموز الى عقد جلسات تشريعية’. وقال بري: ‘أنا لست خائفاً رغم كل هذا المناخ الضاغط على لبنان وإن شاء لله سنتجاوز كل الصعوبات والضغوط التي نتعرض لها’. ولاحظ ‘ أن هناك ما يشبه السباق المفتعل بين القرار الاتهامي الذي يكثر الحديث عنه كلما إقتربنا من الحلول’ والبيان الوزاري’، مشيراً الى أن ‘ذلك يندرج أيضاً في إطار التشويش وإعاقة مسيرة الدولة وإنطلاقة الحكومة’. بموازاة ذلك، أكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اان اجتماعات لجنة صياغة البيان الوزاري ستتواصل لاعداد البيان بأجواء هادئة’، مشيراً إلى اان الاتصالات مستمرة مع كل من رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط وحزب الله للتوصل إلى صياغة مشتركة حول بند المحكمة الدولية على قاعدة احترام للبنان القرارات الدولية وعدم اتخاذ خطوة تعرضه للمخاطرب.

وعن كلام الرئيس بري حول المهلة الدستورية لاقرار البيان الوزاري، رفض ميقاتي الدخول في سجال حول دستورية الموضوع، لافتاً إلى انه اسيتخذ الاجراءات اللازمة وفق الدستور وبحسب ما تمليه عليه قناعته الوطنية’، نافياً ‘حصول أي لقاء مع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله’، مجدداً التأكيد اان الحكومة ليست حكومة سورية وحزب الله’، ومشدداً على األا عداء إلا مع اسرائيلب. وحول المحكمة الدولية، أوضح ميقاتي اان كل ما يثار عن اقتراب صدور القرار الاتهامي هو مجرد تسريبات إعلاميةب.

من جهته، أعلن وزير الدولة أحمد كرامي أن ‘لا علاقة بين البيان الوزاري وصدور القرار الاتهامي’، مستبعداً ‘تجاهل المحكمة الدولية في البيان’، وقال في حديث الى ‘القدس العربي’ ‘أنا من أنصار أن تأخذ المحكمة الدولية والعدالة مجراها لنعرف من قتل الرئيس الشهيد رفيق الحريري’، مضيفاً ‘هذا قرار دولي وليس الامر على كيفنا أن نخرج أو لا نخرج منه’. عن القول إن في جيب الرئيس نجيب ميقاتي صيغة توافقية خلاقة للمحكمة توفّق بين العدالة والاستقرار، أجاب كرامي ‘أكيد لدى الرئيس ميقاتي الكثير من الحلول، وهمّه الاساسي أن يصدر البيان الوزاري ليرضي الشعب اللبناني وكل الفئات السياسية بشكل واضح لا بشكل مبطّن ولا تأجيلي. هناك عدة اقتراحات في تفكيره ستظهر عندما يطرحها على الطاولة’. ونفى أن تكون الحكومة حكومة حزب الله وقال ‘أكبر برهان على ذلك أنك إذا نزعت الوسطيين منها فلا تعود الحكومة تمتلك أكثرية’. في المقابل، وصف رئيس الهيئة التنفيذية لحزب ‘القوات اللبنانية’ سمير جعجع الحكومة الحالية بأنها ‘حكومة الانظمة العربية البائدة’ و’حكومة وصاية غير منقحة’. وسأل: ‘لماذا ما جاء في خصوص السلاح في البيانات الوزارية السابقة نعيده كما هو، اما ما وجد عن المحكمة فيجب اعادة البحث فيه؟’. من ناحيتها، قالت الأمانة العامة لقوى 14 آذار بعد إجتماعها الأسبوعي في بيان صادر عنها ‘تشهد البلاد في هذه الآونة مساعي دؤوبة من جانب الثنائية المسيطرة على الحكومة، أي النظام السوري و’حزب الله’، من أجل فك إلتزام لبنان بالمحكمة الدولية، وهذا ما يتجلى بوضوح في مسار اجتماعات لجنة صياغة البيان الوزاري. إن قوى 14 آذار تحذر الحكومة من مغبة الإقدام على موقف يتعارض وإرادة اللبنانيين في تحقيق العدالة إنصافاً للشهداء وتاكيداً على ارتباط السلم الأهلي ومستقبل الدولة بهذه العدالة، كما يضع لبنان في مواجهة مع الشرعية الدولية وقراراتها لا سيما القراران 1757 و 1701. وتؤكد أنها ستتصدى بحزم لأي محاولة تنصل من هذه الإلتزامات جميعاً’. اضاف البيان: ‘توقفت الأمانة العامة عند الخطاب الأخير للأمين العام لـ ‘حزب الله’ الذي تحدث فيه عن تحقيقات قام بها الحزب قادت إلى اكتشاف اختراقات أمنية في بنيته على مستويات متقدمة، وأشار إلى توقيفات في هذا المجال ان قوى 14 آذار تضع جانباً في الوقت الحاضر تقديرها لدلالات هذا المعطى المضاف إلى معطيات سابقة في مجال أزمات ‘حزب الله’، لتؤكد استغرابها امتناع وزير العدل حتى الآن عن وضع اليد عبر القضاء المختص على هذا الملف كي يأخذ قضاء الدولة الشرعية بزمام الموضوع ولا يترك لقضاء الدويلة، خاصة أن الأمين العام للحزب أكد استمرار التحقيقات الحزبية’. وتابع البيان: ‘تأسيساً على موقفها المعلن من حكومة النظام السوري – ‘حزب الله’، استناداً إلى ما برز من مواقفها وأدائها منذ تشكيلها، تجدد 14 آذار تصميمها على مواجهة حكومة إعادة لبنان إلى الوراء، بمعارضة سياسية – شعبية ديمقراطية سلمية شاملة’. الى ذلك، برزت زيارة السفيرة الامريكية مورا كونيللي امس الى النائب العماد ميشال عون حيث جرى البحث في الوضع الحكومي، وأكدت كونيللي بحسب بيان للسفارة ‘القرار الامريكي بأننا سوف نقيِّم الحكومة الجديدة من خلال تركيبتها وبيانها الوزاري والإجراءات التي سوف تتخذها، كما انني كررت توقعاتنا بأن تستمر الحكومة الجديدة في احترام التزامات لبنان الدولية بما في ذلك الالتزامات المتعلقة بقرار مجلس الأمن رقم 1701 والمحكمة الخاصة بلبنان’. وأضافت: ‘لقد أثرت أيضاً مع العماد عون القلق بشأن الاتهامات الموجهة من شريكه ـ وتقصد حزب الله – في الائتلاف ضد سفارة الولايات المتحدة الأمريكية، نحن نرى هذه الاتهامات كمحاولة لتحويل الانتباه بعيداً عن التوترات الداخلية في حزب الله، لقد نقلت أيضاً نظرتنا بأننا نتوقع من النظام السوري أن ينخرط في حوار ذي معنى مع المعارضة، نحن ندعم حق الشعب السوري في حرية التعبير، ونريد ان نرى النظام يضع نهاية لقمعه لهذا الحق’. وتابعت: ‘لقد أشرت أيضاً إلى الخطوات الإيجابية التي اتخذتها السلطات اللبنانية للوفاء بالتزامات لبنان الدولية بحماية المواطنين السوريين الذين يعبرون الحدود الى لبنان للفرار من العنف في سورية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية