السودان يتحفظ رسميا على قرار الدعم العربي بخصوص سدّ النهضة

حجم الخط
0

الخرطوم ـ القاهرة ـ «القدس العربي»: كشف مصدر دبلوماسي عربي في الجامعة العربية، أمس الخميس، عن أن السودان أبدي تحفظا على مشروع قرار من مجلس وزراء الخارجية العرب الذي انعقد أول أمس، وأكد على تضامن الجامعة العربية مع موقف مصر والسودان الخاص بسد النهضة الإثيوبي باعتبارهما دولتي المصب.
وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه : «خلال اجتماع المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية تقدمت مصر بمشروع قرار يصدر عن الجامعة العربية بالإعراب عن التضامن مع مصر والسودان في ملف سد النهضة لمراعاة مصالح دولتي المصب، وتمت موافاة الجانب السوداني مسبقاً بمشروع القرار للتشاور حوله مع التأكيد على أن قرارا كهذا يدعم موقف دولتي المصب مصر والسودان ويعكس الدعم العربي لحقوق مصر والسودان المائية».
وأكد أنه «خلال المداولات في جامعة الدول العربية، وعلى الرغم من بروز زخم وتأييد عربي موسع من مجمل الأطراف العربية لمشروع القرار، طلب السودان عدم إدراج اسم السودان في القرار، وقال إن القرار ليس في مصلحته ولا يجب إقحام الجامعة العربية في هذا الملف، وأبدى تخوفه مما قد ينتج عنه من مواجهة عربية إثيوبية».
ووفق المصدر «أوضح معظم الوفود العربية أن دعم مصر والسودان من جانب الدول العربية لا يهدف إلى مواجهة أطراف أخرى، بل إنه واجب يتعين القيام به اتصالاً بملف يهدد الأمن القومي العربي في مجمله».
وأشار إلى «اندهاش الوفود العربية من تمسك السودان بموقفه المتحفظ حتى بعد حذف اسم السودان من مشروع القرار، وقصر مشروع القرار على حماية المصالح المائية لمصر وسعي الجانب السوداني إلى إفراغ مشروع القرار من مضمونه، بينما دفعت الأطراف العربية الأخرى بجدوى وأهمية هذا القرار».

مصر تطلع السفراء الأفارقة على آخر تطورات الملف

وأكد «نجاح مصر في نهاية الجلسة في اعتماد مشروع القرار دون تعديل، مع تسجيل السودان تحفظه رسميا».
أكد القرار، بعد التحفظ السوداني، على «رفض مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية أي مساس بالحقوق التاريخية لمصر في مياه النيل أو الإضرار بمصالحها أو استخداماتها المائية» ، مشددا على أن «الأمن المائي لمصر جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي».
وأكد المجلس في قرار بعنوان «سد النهضة الإثيوبي» صدر في ختام أعمال دورته الـ 153 برئاسة سلطنة عمان، على تضامن الدول الأعضاء مع مصر في مواجهة المخاطر والتأثيرات والتهديدات المحتملة لملء وتشغيل سد النهضة دون التوصل لاتفاق عادل ومتوازن مع إثيوبيا حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة.
وشدد على رفض أي إجراءات أحادية قد تقدم عليها إثيوبيا بما في ذلك بدء ملء خزان سد النهضة دون التوصل لاتفاق شامل يحكم عملية ملء السد وينظم عملية تشغيله، لما ينطوي عليه ذلك من تهديد مباشر لمصالح مصر وحقوقها المائية، وبما يمثل خرقاً مادياً لاتفاق إعلان المبادئ المبرم بين مصر والسودان وإثيوبيا في 23 آذار/ مارس 2015.
وأكد على ضرورة التزام إثيوبيا بمبادئ القانون الدولي، وفي مقدمتها قاعدة عدم إحداث ضرر جسيم بالاستخدامات المائية للدول المشاطئة للأنهار الدولية ، ومبدأ الاستخدام المعقول والمنصف للمجاري المائية الدولية ومبدأ التعاون ومبدأ الإخطار المسبق والتشاور.
في السياق، عقد وزير الخارجية المصري سامح شكري، أمس، لقاءً مع سفراء الدول الأفريقية في القاهرة، لإطلاعهم على آخر التطورات في ملف سد النهضة.
المستشار أحمد حافظ، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، قال إن «شكري حرص على استعراض آخر التطورات في ملف سد النهضة، وما بذلته مصر في هذا الصدد من جهود جادة وصادقة نحو التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن يحقق مصالح الأطراف».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية