سبعة قتلى بنيران القوات السورية والجيش يدخل قرى جديدة في شمال غرب البلاد

حجم الخط
0

الدبابات تقصف قرى والأسد يعرض الحواردمشق ـ نيقوسيا ـ ‘القدس العربي’ ـ وكالات: قتل سبعة اشخاص الاربعاء بنيران القوات السورية مع دخول الجيش قرى جديدة في محافظة ادلب (شمال غرب سورية) الاربعاء حيث يسعى الى الحد من حركة الاحتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الاسد، بحسب ناشطين لحقوق الانسان.

وافاد ناشط حقوقي لوكالة فرانس برس ان سبعة قتلى سقطوا على الاقل بنيران القوات السورية في قريتي الرامي ومرعيان في محافظة ادلب. وقال الناشط الموجود في هذه المنطقة في اتصال هاتفي اجرته معه فرانس برس من نيقوسيا انهم قتلوا ‘برصاص الجيش في قريتي الرامي ومرعيان. ويفر الرجال بأعداد كبيرة خشية اعتقالهم’. وقال رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن الذي يتخذ مقرا في لندن لوكالة فرانس برس ‘دخلت الدبابات واليات نقل الجنود الى قريتي مرعيان واحسم. وهي الآن على تخوم البارة’ وهي قرية مشهورة بالاثار الرومانية. وتابع ‘انتشر الجنود في القرى وبدأوا عمليات مداهمة’. والثلاثاء دخلت عشرات الدبابات والمدرعات التابعة للجيش بلدة الرامي القريبة من الطريق السريعة المؤدية الى حلب ثاني كبرى المدن السورية والمركز الاقتصادي للبلاد. جاءت هذه الحملة خلال الليل بعد ان أعلنت السلطات انها ستدعو المعارضة الى محادثات في العاشر من تموز (يوليو) لوضع إطار للحوار وعد به الرئيس بشار الاسد الذي تعرض لانتقادات من الحكومات الغربية على الحملة العسكرية لسحق الانتفاضة على حكمه التي مضى عليها ثلاثة اشهر.

وقال أحد سكان قرية كنصفرة في منطقة جبل الزاوية غربي الطريق السريع الرئيسي الذي يربط مدينتي حماة وحلب ‘اسمع أصوات انفجارات قوية على بعد 20 كيلومترا إلى الشمال.. حول قريتي راما واورم الجوز. اقاربي هناك يقولون إن القصف عشوائي’. وقال ساكن آخر ان 30 دبابة نقلت يوم الاثنين من قرية بداما على الحدود التركية حيث اقتحمت القوات المنازل واحرقت المحاصيل في جبل الزاوية.

وقال المعارض عمار القربي رئيس المنظمة السورية لحقوق الانسان إنه يبدو ان القصف الذي وقع في الآونة الأخيرة يبدو انه تحضير لاقتحام منطقة جبل الزاوية التي تضم عدة قرى على بعد 35 كيلومترا إلى الجنوب من الحدود مع تركيا والتي شهدت انتشارا للاحتجاجات على حكم الرئيس بشار الأسد الذي بدأ قبل 11 عاما.

وقال القربي وهو من ادلب ‘جبل الزاوية كان من اول المناطق في سورية التي نزل فيها الناس الى الشوارع مطالبين بسقوط النظام. وهجمات الجيش الآن وصلت إليهم وسوف تؤدي على الأرجح الى مزيد من اعمال القتل ومزيد من اللاجئين الى تركيا’. وفي حلب حيث كانت التظاهرات المناهضة للنظام قليلة نسبيا حتى الآن نفذ حوالى 300 محام الاربعاء اعتصاما في داخل قصر العدل. ورفع المحامون هتافات من اجل الحرية والافراج عن السجناء السياسيين مثل ‘الدم السوري غالي’ والشعب السوري واحد’ بالموازاة نظم محامون مناصرون للاسد اعتصاما في قاعة اخرى في المبنى. ودعا الناشطون من اجل الديمقراطية على فيسبوك الى التعبئة الخميس في حلب وقالوا ‘الى جميع الثوار في ارياف حلب وادلب ومدن الشمال والوسط والشرق (…) عليكم بالتوجه الى قلب مدينة الشهباء غدا الخميس لتفجير المظاهرات واشعال فتيل الثورة في مدينة حلب الشهباء، اذهبوا مع كافة اصدقائكم وعوائلكم ومع الشباب منسقي المظاهرات في مدنكم (…) ازحفوا الى حلب لانجاح المليونية’. واتى التدخل العسكري الثلاثاء في الرامي بعد تظاهرة ليلية جديدة شارك فيها اكثر من 2000 من سكان ادلب، بحسب عبد الرحمن. وجرت تجمعات اخرى جمعت الالاف ليل الاثنين الثلاثاء في مختلف انحاء البلاد بما فيها دمشق بحسب رئيس المرصد السوري. وتظاهر ما بين 50 و60 الف شخص في دير الزور (شرقا) مساء الثلاثاء كما في كل يوم، على ما افاد ناشطون. وبعد ان مشط الجنود عددا من القطاعات في شمال غرب البلاد على الحدود التركية ودفعوا بالالاف الى الفرار وسعوا الاحد نطاق عمليتهم جنوبا حيث دخلوا القصير ما ادى الى فرار مواطنين سوريين الى لبنان هذه المرة. ومنذ اندلاع الحركة الاحتجاجية في 15 اذار (مارس) تتحدث السلطة التي ترفض الاقرار بحجم الاحتجاجات عن وجود ‘ارهابيين مسلحين يزرعون الفوضى’ لتبرير تدخل الجيش. واشار عبد الرحمن الاربعاء الى توقيفات جديدة استهدفت على الاخص قياديا في حزب الاتحاد الاشتراكي (معارضة) مساء الثلاثاء في حلب وقياديا كرديا في تيار المستقبل الكردي (معارضة) في الحسكة (شمال شرق). وافاد ناشطون وكالة فرانس برس ان الكاتب المعارض منذر خدام الذي ترأس الاثنين لقاء عاما للمعارضين في دمشق الاثنين تعرض مساء الاثنين لتهجم متظاهرين مناصرين للنظام. وتجمع حوالى 150 عنصرا من مؤيدي الرئيس السوري مساء الثلاثاء قرب منزل المعارض في اللاذقية (شمال غرب) واطلقوا ‘هتافات معادية للقاء دمشق وللحرية وكالوا الشتائم’ بحسب عبد الرحمن وناشط اخر. و’حمل المرصد السوري السلطات مسؤولية جميع الاعمال التي قد يرتكبها الشبيحة ضد المعارضين’ الذين شاركوا في لقاء دمشق، بحسب عبد الرحمن. وندد عبد الرحمن بـ’الشبيحة’ ذوي الصيت المعروف جدا على الساحل السوري’. وتابع ان ‘الشبيحة شاركوا في قمع المتظاهرين وعذبوا الناس. كما اوقفوا في ايار (مايو) طالبين اثنين وممرض في بانياس (شمال غرب) ما زال مصيرهم مجهولا’، معتبرا ان ‘السلطات السورية عليها سحب الاسلحة من هذه الجماعات المسلحة غير الشرعية’. ومنذ اندلاع الاحتجاجات في 15 اذار (مارس) قتل اكثر من 1300 مدني واوقفت قوات الامن حوالى 10 الاف شخص. وتأتي هذه العملية العسكرية الجديدة غداة اجتماع غير مسبوق في دمشق لنحو مئة معارض دعوا الى استمرار ‘الانتفاضة السلمية’ حتى بسط الديمقراطية في سورية التي يحكمها حزب البعث منذ حوالى النصف قرن. لكن ‘لجان التنسيق المحلية’ في سورية، الناشطون الذين اطلقوا الحركة الاحتجاجية ضد النظام في 15 اذار (مارس)، انتقدوا اجتماع دمشق، في بيان على موقع فيسبوك، معتبرين انه عقد ‘تحت مظلة النظام’ المستبد وتساءلوا عن جدوى تلميع صورته. في المقابل رحبت الولايات المتحدة وفرنسا بالاجتماع. وقالت منظمة سواسية التي تدافع عن حقوق الانسان ويرأسها المحامي محمد الحساني ان الحملة الامنية التي ادت الى اعتقال اكثر من 12 الف شخص في شتى انحاء سورية منذ اندلاع الانتفاضة في آذار (مارس) اشتدت في الايام القليلة الماضية.

وقال بيان من سواسية ان قوات الامن اعتقلت يوم الثلاثاء فرهاد خضر أيو المسؤول في حزب المستقبل الكردي في محافظة الحسكة الشرقية.

واضاف البيان ان 17 شخصا اعتقلوا في محافظة الرقة الى الغرب خلال الثماني والاربعين ساعة الماضية مضيفة ان مئات من الناس اعتقلوا بشكل تعسفي في انحاء البلاد هذا الاسبوع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية