دراسة علمية تشير إلى احتمال أن الأرض في مراحل سابقة كانت مغطاة بالكامل بالماء

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”: كشفت دراسة جديدة أنه يحتمل أن تكون الهيئة الأولى لكوكب الأرض مائيًّة من دون وجود أي يابسة. وتشير النتائج التي توصل لها باحثان من جامعتي “ولاية آيوا” و”كولورادو بولدر” الأمريكيتين إلى أنه “قبل حوالي 3.2 مليارات سنة –وتحديدًا في حقبة ما قبل الكامبري-كان سطح الأرض مغطى بالكامل بواسطة محيط عالمي”.

ويرى الفريق أن نتائج الدراسة التي نشرت في دورية “نيتشر جيوساينس” قد تساعد العلماء على فهم كيفية ومكان ظهور كائنات وحيدة الخلية على الأرض لأول مرة.

 ويقول بنيامين جونسون، الأستاذ المساعد في قسم علوم الجيولوجيا والغلاف الجوي في جامعة ولاية آيوا، والمؤلف الرئيسي في الدراسة إن “الدراسة اعتمدت على فحص عينات من التكوينات الجيولوجية القديمة في منطقة بانوراما في شمال غرب أستراليا، ووجدنا أن نظير الأوكسجين الموجود في هذه التكوينات هو الأوكسجين-18 وهو أثقل نظير ثابت من الأوكسجين. وتفسير ذلك أن الأرض كانت مغطاة بالكامل بمياه المحيط، مع عدم وجود قارات فوق مستوى سطح البحر”.

 وحلل الباحثون، حسب مجلة “ساينتفك أميريكان” بيانات صادرة عن أكثر من 100 عينة من الصخور في الأراضي الجافة، باحثين عن نوعين مختلفين من نظائر الأوكسجين المحتجزة في تلك الصخور، وهما أوكسجين-18 (ذو الوزن الثقيل) وأوكسجين 16 (الأخف وزنًا) ووجدوا أن “كتل اليابسة اليوم مغطاة بتربة غنية بالطين، وتعتمد على نظائر الأوكسجين الأثقل من الماء”.

 وقال وينغ أنه لم تكن هناك أي مناطق جافة، مؤكداً أن البحث لا يتضمن أي نتائج تقول إنه لم تكن هناك قارات صغيرة في المحيطات، لكننا نعتقد فقط أنه لم يكن هناك تشكيل عالمي للتربة القارية كما لدينا اليوم. وأضاف جونسون في تصريحات لـ”ساينتفك أميركان”: “إن عوامل التجوية وتشكيل التربة والطين تؤدي اليوم إلى التقاط الأوكسجين 18 واختزانه في القارات”.

 وأوضح أنه “إذا لم يحدث هذا الاختزان، فإن الأوكسجين-18 الذي يتسرب في التربة سيصل بطريقةٍ ما إلى المحيط، فتزداد نسب الأوكسجين-18 في مياه المحيطات. إذ يساعد أكسجين-18 العلماء على تحديد سجلات درجات الحرارة في الأزمنة المختلفة”.

 وقام الباحثان باستخدام قياسات نظائر الأوكسجين في الصخور، وأشار جونسون إلى أهمية الاستنتاجات التي توصلا إليها، والتي تفيد بأن “الأرض كانت عالمًا مائيًّا” مضيفًا أن “تقدير تكوين نظير الأوكسجين في المحيطات استمر لعقود أحد أكثر الموضوعات إثارةً للجدل بين المتخصصين. ويستخدم العلماء في ذلك الصخور الرسوبية مثل الحجر الجيري، لكن الدراسة الحالية تُعد أول دراسة استُخدم فيها أول مقطع عرضي ثنائي الأبعاد لقشرة المحيطات”.

 وتابع: “أعتقد أن أكبر نقاط الاهتمام في هذا العمل بالنسبة للجمهور العام هي أن صورة العالم المائي تُعَد أمرًا مثيرًا، وأنه على الرغم من أننا لا نملك أي عينات من مياه البحر التي يبلغ عمرها 3.2 مليارات عام، إلا أن هناك صخورا تتفاعل مع هذا المحيط وسجلت تكوينه. إن عالم الماء كانت له آثار على الحياة المبكرة والتطور، وكل تاريخ الحياة المبكر هو بحري فقط”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية