الخبراء يستبعدون حدوث تعاف سريع لقطاع النفط العراقي

حجم الخط
0

الخبراء يستبعدون حدوث تعاف سريع لقطاع النفط العراقي

الخبراء يستبعدون حدوث تعاف سريع لقطاع النفط العراقيدبي ـ من غيداء غنطوسبغداد ـ من مريم قرعوني:بعد ثلاث سنوات من حرب قال بعض المنتقدين انها شنت في سبيل النفط يسعي العراق جاهدا لانقاذ الصناعة الحيوية من الانهيار في حين بات تحقيق تعاف سريع أمرا مستبعدا في المستقبل القريب.وقد اضرت الهجمات علي منشآت الطاقة والصراعات السياسية والافتقار الي التمويل وسوء الادارة بشدة بقطاع الطاقة منذ أضرمت قوات صدام حسين النار في برك مملوءة بالنفط لمحاولة عرقلة الغزاة. ويقول مسؤولو صناعة النفط في بغداد انه حتي في حالة استعادة الاستقرار السياسي سيستغرق الامر من خمس الي سبع سنوات علي أقل تقدير لكي يقف القطاع وهو عصب الاقتصاد العراقي علي قدميه مجددا. وكان العراق الذي يوجد في أراضيه ثالث أكبر احتياطي نفطي في العالم يضخ نحو 2.5 مليون برميل يوميا ويبيع 1.7 مليون برميل يوميا قبل الحرب التي قادتها الولايات المتحدة في عام 2003 لخلع نظام الرئيس الاسبق صدام حسين. وقبل حرب الخليج في عام 1990 دارت مستويات انتاج الخام حول ثلاثة ملايين برميل يوميا. وحاليا يتأرجح معدل الانتاج دون المليوني برميل يوميا في حين يزود العراق الاسواق العالمية بما يزيد قليلا عن مليون برميل يوميا. وقال محمد علي الزيني من مركز دراسات الطاقة العالمي لقد غزوا العراق بدعوي فتحه علي أسواق النفط العالمية وتحسين أمن الامدادات. والان مع تراجع الطاقة الانتاجية وتضاؤل الانتاج فشل هذا المسعي . وتابع قائلا الوضع في قطاع النفط مقبض . وقال محللون ان زيادة الانتاج تتطلب من العراق تأمين تدفق الاستثمارات واستعادة الامن للسماح بصيانة الحقول النفطية، مشيرين الي أن الانتاج ترواح لفترة وجيزة بين 2.4 مليون و2.5 مليون برميل يوميا في 2004.وأعرب مسؤولون أمريكيون عن أملهم أن يصبح بمقدور العراق بنهاية عام 2006 ضخ النفط بكميات أكبر عن ما قبل الغزو بمعدل انتاج يبلغ 2.8 مليون برميل يوميا وصادرات بواقع 2.2 مليون برميل يوميا. وفي المدي البعيد يستهدف العراق الوصول بالانتاج الي ستة ملايين برميل يوميا. وتمتع قطاع النفط الذي شلته عقود من الحروب والعقوبات وضعف الاستثمار باستقرار نسبي قبل حرب عام 2003، لكنه أخذ يتخبط من أزمة الي أخري منذ ذلك الحين. ويحتاج العراق الي أموال صادرات النفط بشدة لاعادة بناء اقتصاده المتداعي في حين تواجه حكومة الرئيس جورج بوش انتقادات لفشلها في مساعدته علي زيادة المبيعات بوتيرة أسرع. ويقول محللون انه في حالة عودة الاستقرار سيحتاج العراق الي عام للوصول بالطاقة الانتاجية الي مستويات ما قبل الحرب، ثم سنوات قليلة أخري للوصول بها الي مستواها قبل حرب الخليج، تعقبها من ست الي ثماني سنوات لزيادة الطاقة الانتاجية الي ستة ملايين برميل يوميا. وقال سعد الله الفتحي وهو مسؤول سابق في وزارة النفط العراقية القليل جدا من المشروعات ذات الاهمية تم ارساؤها اما للافتقار الي الميزانية أو بسبب التغييرات الادارية التي يفرضها ساسة لا خبراء .وقال جمال قرشي كبير المحللين في مجموعة بي.اف.سي انرجي لاسواق الطاقة ان واشنطن شنت الحرب استنادا الي تقديرات غير واقعية بشأن رد فعل العراقيين علي غزو أجنبي وحجم الاموال الضروري لاعادة تأهيل البلد. وقال كان سوء تقدير كاملا ويضاف الي ذلك مشكلات الفساد والمشكلات السياسية الهائلة . وتابع اذا تمكن العراقيون من لم شتات أنفسهم يمكن تحقيق تحسينات كبيرة بسرعة. واذا لم يتمكنوا من ذلك فان السيناريو الافضل هو تراجعات مطردة والسيناريو الاسوأ اذا تصاعد العنف هو تراجع الانتاج بسرعة . ويتسم أداء أجزاء أخري من الصناعة بالسوء أيضا. فقد تراجع انتاج المصافي وتحول العراق من مصدر للمنتجات النفطية في 2002 الي استيراد نحو 20 الف طن يوميا من المنتجات الخفيفة مثل البنزين بتكلفة من أربعة مليارات الي خمسة مليارات دولار سنويا. يقول الفتحي لا يوجد في 2006 ما يدعونا الي اعتقاد أن الامور ستتحسن . ويتساءل قائلا عندما نري القتل والفوضي والتشرذم… ما أهمية صناعة النفط .ويدفع الجمود السياسي الصناعة الي الغوص أعمق في المستنقع. ويفتقر القطاع الي القيادة، وينتظر سن قانون استثماري لجذب الشركات المتعددة الجنسيات. ويخشي بعض المسؤولين من أن السلطات الاقليمية التي تعزز نفوذها في الآونة الاخيرة ستتخطي حكومة بغداد وتبرم اتفاقياتها النفطية الخاصة. وحتي الان غامرت الشركات الصغيرة فقط بدخول العراق. وفي حين تتطلع شركات النفط الكبري الي الفوز بحصة في الصناعة الا أنها تنتظر استتباب الامن واستقرار العملية السياسية. 4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية