جُدُرٌ مُسَنَّدَة

حجم الخط
0

جُدُرٌ مُسَنَّدَة

عبد الحكيم أبو جاموسجُدُرٌ مُسَنَّدَةقائِمٌ مِثْلَ مَوْتٍ كالِحٍ،يَقِفُ علي عَتَباتِ البيوتِ وظِلِّ الشَّجَرْيَسْرِقُ فَيْضَ الأَمانيوَيَهْتِكُ ستْرَ الشُّرُفاتِوَضوءَ القَمَرْہہہقاتِمٌ كَالمَساءِ الحَزينِيَأكُلُ الأخْضَرَ واليابِسَيَبْتَلِعُ الأُفقَ وَأَلَقَ المَوْجْيَقْتَلِعُ الأحْلامَ المَغْروسَةَ في جَذْرِ الرّوحْوَيَظَلُّ يُحاكي في خُبْثٍ شَمْشونَ الجَبّارَ وَإِفْكَ المُعْتَقَداتِ المَأْفونَةْحدَّ الضَّجَرْہہہتافِهٌ هذا الجِدارمُغْرِقٌ في الحِقْدِ،مُطْنِبٌ في الْلُؤْمِ،لَيْسَ يَعْنيه أنينُ الياسَمين،وَلا دمُ الأرْضِ،وَلا دَمعاتُ الزَّيْتِ،وَلا ماءُ الوُرودِ،وَلا قَطَراتُ النَّدي،وَلا مِسْكُ القرنفلِ،وَلا مُقاقاةُ الشَّنانيرِ وَلا أيُّ شيء !ہہہأَجَلْمُقْفِرٌ هذا الجِدارشائِكٌ دَرْبُ هذا السّورِوَالهَوي المَأْسورُ أَثْقَلَته الحيرَةُوتباريحُ التَّساؤُلوَأَرْداهُ الحَنينكَيْفَ لِلْمَحْزونِ أنْ يَقْدَحَ نارَ الرُّمْحِ؟وَيَمْتَطي صَهْوَةَ الرّيحِ؟كَيْفَ لِلْمَسْجونِ أن يُعْتَقَ مِن رتْقِ الجُدُرِ المُسَنَّدَة؟والصَّدي يَقْتُلُه الحائِطُ الصَّلْدُزائلٌ هذا السَّدُّوغبارُ المَدَي مُمْتَقِعُ اللَّوْنِكَوَجهِ الحائطِ المُكْفَهِرّْالذي يَتَلوّي كالأُفْعوانْيَتَمَطَّي كَالْبَهْلَوانْوَيُحاكي في بَلَهٍ نَشْوَةَ المُنْتَصِرْرام الله ـ 20/2/2006شاعر من فلسطين[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية