القاهرة ـ «القدس العربي»: أثار ارتفاع عدد الحالات المصابة بـ«كورونا» التي سجلتها مصر إلى 14 حالة، مخاوف لدى المواطنين من انتشار الفيروس، خاصة أن السلطات دأبت على نفي وجود مصابين، ما دعا ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي لمطالبة الحكومة بتعطيل الدراسة خشية انتشار المرض بين الطلاب.
وكانت وزارة الصحة والسكان ومنظمة الصحة العالمية، أعلنت أمس الجمعة «اكتشاف 12 حالة إيجابية لفيروس «كورونا» حاملة للفيروس على متن إحدى البواخر النيلية المقبلة من محافظة أسوان إلى محافظة الأقصر».
وقال خالد مجاهد، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، «كان على متن الباخرة سائحة تايوانية من أصل أمريكي وفور عودتها إلى بلادها تم ورود معلومات من منظمة الصحة العالمية واللوائح الصحية الدولية باكتشاف إصابتها بفيروس الكورونا».
وأضاف: «قامت وزارة الصحة والسكان وفق إرشادات منظمة الصحة العالمية باتخاذ كافة الإجراءات الوقائية والاحترازية حيال المخالطين للحالة وعمل الفحوصات اللازمة».
ووفق المصدر «تمت متابعة الحالة الصحية لجميع المخالطين لها والموجودين معها على متن الباخرة خلال 14 يومًا ولم تظهر عليهم أي أعراض»، لافتًا إلى أنه «تم إجراء تحاليل لهم في اليوم الـ 14 أي في نهاية فترة حضانة الفيروس، وثبت وجود 12 حالة إيجابية لفيروس كورونا أي حاملة للفيروس، من المصريين العاملين على الباخرة دون ظهور أعراض».
وأضاف «جرى تحويل الـ 12 حالة الإيجابية إلى المستشفى المخصص للعزل، كما أن باقي الحالات المخالطة جار إخضاعها للحجر الصحي لمدة 14 يومًا أخرى وهي فترة حضانة المرض لمتابعة حالتهم الصحية والاطمئنان عليهم».
وتابع: «فور الاشتباه في أي إصابة سيتم الإعلان عنها فوراً، بكل شفافية طبقاً، للوائح الصحية الدولية، وبالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية».
وقال إن الوزارة «تواصل رفع درجات الاستعداد القصوى في جميع المنافذ والمطارات على مستوى الجمهورية ومتابعة الموقف أولا بأول بشأن فيروس الكورونا المستجد»، مؤكدًا «اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية».
وزاد: «وزيرة الصحة والسكان تواصل عقد غرفة إدارة الأزمات التي تعمل على مدار الـ24 ساعة والتي تضم ممثلين من كافة الوزارات والجهات المعنية، في ديوان عام الوزارة، لمتابعة موقف فيروس كورونا المستجد داخل البلاد وخطة الوزارة الوقائية بالمنافذ والموانئ وجميع مديريات الصحة في الجمهورية».
12 منها كانت على متن إحدى البواخر النيلية… ومطار القاهرة يستقبل رحلة على متنها 165 صينيا
وفرضت سلطات مطار القاهرة الدولي، صباح أمس الجمعة، إجراءات مشددة على إحدى الرحلات الآتية من الصين، لفحص ركاب الرحلة فور هبوط الطائرة داخل أرض المهبط والتأكد من خلوهم من أعراض «كورونا».
ووصلت الطائرة الصينية التابعة لشركة سيشوان مطار القاهرة الدولي، وانتقل أطباء الحجر الصحي إلى موقع الطائرة، وكذلك سيارات العزل الجديدة، وفحص الأطباء ركاب الرحلة أثناء نزولهم من الطائرة وأخذ مسحة من الأنف والحلق وتم قياس درجات حرارتهم والتأكد من خلوهم من الأعراض الواضحة لفيروس «كورونا».
وبلغ عدد ركاب الطائرة 165 راكبا، وتم تحرير بطاقات متابعة صحية للركاب داخل مبنى 2 في المطار لمتابعتهم خلال الأيام المقبلة، والتأكد من عدم ظهور اي أعراض عليهم للفيروس.
ورغم مطالبات تعطيل الدراسة، نفت الحكومة المصرية شائعات تعطيل الدراسة بالمدارس والجامعات وتقديم موعد الامتحانات للفصل الدراسي الثاني بسبب فيروس كورونا.
وأكد مجلس الوزراء المصري في بيان أنه «لا تعطيل للدراسة ولا تقديم لموعد الامتحانات بالمدارس والجامعات المصرية ضمن الإجراءات الاحترازية التي يتخذها للتعامل مع فيروس كورونا».
ولفت إلى أن «شائعات إخلاء المدارس بسبب فيروس كورونا غير صحيحة»، موضحا أن «عملية إخلاء المدارس مجرد إجراء روتيني يطبق على جميع المدارس لمدة ساعة واحدة، خلال هذا التوقيت من كل عام كنوع من التدريب للطلاب على التعامل مع الأزمات، وأن الأمر لا يتعلق نهائيا بفيروس كورونا».
وأوضح أنه «لا يوجد أي تكتم أو تعميم إعلامي على أي حالات مصابة بفيروس كورونا داخل المستشفيات الحكومية أو الخاصة»، مؤكداً أن «الحكومة المصرية تتبع الشفافية التامة في التعامل مع أي حالات مصابة بالفيروس والإعلان عنها فوراً بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية».
ولفت إلى «عدم وجود أي حالات إصابة بالفيروس أو الاشتباه في الإصابة بين طلاب المدارس والجامعات»، مشددا على «استمرار الإجراءات الوقائية والاحترازية في المنافذ البرية والبحرية، إضافة إلى توافر مخزون من المستلزمات والأجهزة الطبية اللازمة لفحص الوافدين».
وكانت فرنسا أعلنت أمس الأول، ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا العائدين من مصر إلى 13 حالة.
وسبق أن تم الإعلان عن ثلاث حالات مصابة بفيروس الكورونا في مصر، الحالة الأولى لشخص أجنبي كان حاملاً للفيروس، وتلقى رعاية طبية فائقة، وتماثل للشفاء، والحالة الثانية لشخص أجنبي تم الإعلان عنها يوم الأحد الماضي، وتم عزله على الفور بمستشفى العزل المخصص، ويتلقى الرعاية الطبية، بالإضافة إلى الحالة الثالثة لمصري عائد من دولة صربيا مرورا بفرنسا وتم نقله إلى المستشفى المخصص للعزل ويتلقى الرعاية الطبية اللازمة.
إلى ذلك، قال محمد خليل العماري، رئيس لجنة الصحة في مجلس النواب المصري، إن الإعلان عن اكتشاف 12 حالة إصابة بكورونا يؤكد مدى شفافية ومصداقية السلطات الصحية المصرية في التعامل مع الفيروس.
وقال إن «وزارة الصحة تتخذ كافة الإجراءات اللازمة للوقاية من فيروس كورونا وسط إشادة من منظمة الصحة العالمية، وفى ظل حالة من الشفافية الكاملة، والإعلان عن أي حالات جديدة فور اكتشافها».