لندن ـ «القدس العربي»: جاء احتماع الرئيس الأمريكي مع قادة القوات المسلحة ومسؤولين عسكريين من 20 دولة عضو في التحالف الدولي بمثابة اعتراف بعدم نجاح الحملة الجوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش»، فلم توقف الغارات زحف «داعش» نحو بغداد ولا سيطرته على محافظة الأنبار أو سيطرته على قسم كبير من بلدة عين العرب (كوباني).
وفي الوقت الذي تركز فيه الإهتمام على عين العرب تؤكد الولايات المتحدة أن ما يجري فيها ليس سوى عرضا جانبيا والمعركة الحقيقية هي في العراق.
ومن هنا عاد السؤال حول «المهمة الزاحفة» وإمكانية إرسال قوات برية. ففي الوقت الذي أكد فيه أوباما أن العملية التي مضى عليها 69 يوما لن تشمل نشر قوات عسكرية، إلا ان القادة العسكريين خاصة الجنرال مارتن ديمبسي، رئيس هيئة الأركان المشتركة يفهمون أن الوضع يحتاج لقوات برية غير «المستشارين» الذين أرسلوا لحماية المصالح الأمريكية في العراق وتقديم المشورة للحلفاء العراقيين والأكراد.
ولهذا تحدث ديمبسي عن «نوع مختلف من النصيحة»، مثل سماحه لمروحيات الأباتشي التي تحلق على مستويات منخفضة ضرب قوات «داعش» لمنعها من التقدم نحو مطار بغداد الدولي.
قوات إضافية
ونقلت صحيفة «التايمز» البريطانية عن مصادر قولها إن أمريكا سترسل «مقرات لقيادة عسكرية» لمساعدة القوات العراقية.
وسيتم نشر 500 جندي من فرقة المدرعات الأولى، ولن يتم نشرهم كلهم في العراق، حيث يقول قادة عراقيون إن الجيش العراقي يعاني من تدن في المعنويات وحالات هروب كثيرة وعجز تجعله غير مؤهل لمواجهة تنظيم «داعش». وتقول الصحيفة إن وزارة الدفاع الأمريكية حضرت الأجواء للهزيمة حيث توقعت سقوط بعض المدن والبلدات بيد «داعش».
ونقل عن النائب الجمهوري ماركو روبيو قوله « المشكلة أن النزاع يتحرك بسرعة وأسرع من قدرتنا على التدريب أو تحديد ووضع عناصر من المعارضة أو أي طرف آخر قادر على المواجهة.
ولن يجلس «داعش» وينتظر انتهاءنا من تدريب المعارضة، وربما سيكون الوقت متأخرا عندما يتم تجهيز قوات المعارضة» ويرى روبيو أن سقوط كوباني سيكون بمثابة ضربة معنوية كبيرة وعندها «سيرمي الكثيرون زيهم العسكري ويتركون مواقعهم ويهجرون السفينة». وتصف الصحيفة اجتماع أوباما في افتتاحيتها بأنه «مجلس حرب» عقد في ظروف تعيسة. وتعتقد أن اجتماع قاعدة سانت أندروز هو آخر فرصة لهزيمة «داعش».
فلم يفت الوقت لوقف تقدم هذا التنظيم ولكن هناك حاجة لمراجعة الإستراتيجية تقوم بها أمريكا وحلفاؤها تركيا والعراق . فمن ناحية أمريكا يجب على إدارة أوباما الإعتراف أن الإتهامات بتحول المهمة لزاحفة ليست مهمة لأن كل العمليات العسكرية تتطور.
ولا تزال هناك إمكانية لنجاح هذه المهمة بدون نشر قوات كبيرة على الأرض ولكن من خلال زيادة أعداد القوات الخاصة أو «مستشارون» كما يتم تعريفهم. ويبدو أن القادة العسكريين يفهمون هذا الوضع.
ويجب على القائد الأعلى للقوات المسلحة، أي أوباما الإيمان بهذا الخيار وتسويقه للرأي العام الأمريكي المتشكك بعد نهاية الإنتخابات النصفية إن لم يكن قبل ذلك.
تركيا
هذا من جانب أمريكا، أما القيادة التركية فتعرف أن العالم يراقب عدم مشاركتها في الدفاع عن كوباني. كما أن رفض أنقرة القتال إلى جانب القوى الكردية التي قاتلتها في الحرب الأهلية الطويلة ـ أي حزب العمال الكردستاني «بي كي كي» عامل معقد، لكن هذا ليس مبررا للموقف اللامبالي الذي برز من تركيا حسب الصحيفة.
وعلى الأقل يمكن لتركيا المشاركة بفتح القواعد العسكرية (إنشريلك) كي تقوم منها طائرات التحالف بهجمات ضد «داعش»، وهذا لا يتعارض مع محاولات تركيا التخلص من نظام بشار الأسد، لكن هذه مهمة تالية ويجب أن تفهم أنقرة هذا.
وبالنسبة للعراق، فيجب على القادة العراقيين فهم أن المعركة للحفاظ على وحدة البلاد هي معركتهم، فعام 2014 لا يشبه عام 2013 وقد أكدت الولايات المتحدة والدول الأوروبية أن لا رغبة لديها في المشاركة بحرب طويلة نيابة عن العراقيين. أكد هذا وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ومستشارة الأمن القومي سوزان رايس ووزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند، وهم محقون في هذا كما تقول الصحيفة. كل هذا صحيح لكن أوباما يعاني من مشكلة تتعلق بتداخل الحرب في العراق مع الأجندة الوطنية الداخلية.
وتعبر مواقف النائب الجمهوري والمرشح الرئاسي السابق جون ماكين عن مواقف عدد كبير من النواب الديمقراطيين وغيرهم وهي أن داعش «ينتصر أما نحن فلا». فقضايا السياسة الخارجية والأمن تقع في قلب الإنتخابات النصفية المقررة الشهر المقبل.
وفي ضوء تراجع شعبية أوباما فقد يسيطر الجمهوريون على الكونغرس مما يعني تحول الرئيس الحالي من «بطة عرجاء» إلى «بطة ميتة».
وهنا ترى صحيفة «إندبندنت» أن البعض يرى أصداء فيتنام في الحملة الحالية، ورغم رفضها المقارنة إلا أنها تراها غير صحيحة. فجيش فيتنام الشمالي لم تكن لديه رغبات لاستهداف أمريكا مثل «داعش». ولم يكن لدى الفيتناميين خططا للهيمنة والتوسع، ويتفق الفيتناميون و»داعش» في ملمح واحد وهي أن الحملة العسكرية الأمريكية تحولت في كلتا الحالتين لزاحفة.
والسؤال متى سيتخذ الرئيس قرارا بإرسال قوات برية لإنقاذ مهمة دخلها مترددا ولا يمكنه الخروج منها.
تحضير الأجواء
ويرى ديفيد إغناطيوس المعلق المعروف في صحيفة «واشنطن بوست» أن المشاركين في اجتماع سانت أندروز يوم أول أمس الثلاثاء تحدثوا عن الوضع في العراق وسوريا. ووصف مسؤول الجهود بأنها «قليلة جدا وبطيئة جدا».
ويقول الكاتب إن الداعمين لتوسيع الجهود الأمريكية يضمون جون كيري ومارتن ديمبسي. ويواجه والحالة هذه أوباما خيارات صعبة وعليه موازنة قراراته بدقة لأن تدهورالوضع يدفعه للتصعيد وهو ما حاول تجنبه.
ويضيف إن استراتيجية أوباما في العراق وسوريا يدير الجنرال المتقاعد جون ألن الذي عاد من المنطقة وبحوزته مجموعة من المقترحات منها إرسال طائرات أباتشي لمواجهة حملة المتطرفين في الأنبار. حيث يمكن أن يقوم سرب من 20 طائرة بالهجوم على مواقع الدولة الإسلامية من القائم إلى أبو غريب القريبة من بغداد.
وكان ديمبسي قد أشار للأباتشي كوسيلة جاهزة للدفاع عن مطار بغداد. الخيار الثاني، زيادة الغارات الجوية في سوريا والعراق، ومن أجل هزيمة «داعش» فيجب شن ما بين 150 -200 غارة في اليوم.
ورغم محدودية أثرها إلا أن البنتاغون ومسؤولي الخارجية يؤكدون أنها الوسيلة الوحيدة المتوفرة لمنع خسائر. الخيار الثالث هو تسريع عمليات تدريب الجيش العراقي والحرس الوطني حيث سيعمل مئات من المدربين الأجانب الذين تم انتخابهم من قوات خاصة لدول تتراوح من أمريكا إلى أستراليا وبريطانيا وفرنسا على تدريب المقاتلين في الجيش العراقي. وبحسب الخطة فسيجري تدريب خمس كتائب من أبناء القبائل في الأنبار ومحافظة صلاح الدين. الخيار الرابع هو إنشاء منطقة عازلة في شمال سوريا تكون آمنة من هجمات النظام السوري.
وهو خيار رفضه أوباما ولكن الكثير من المسؤولين الامريكيين يقولون إنه ضروري، وهو ما تدعو إليه تركيا، وكان كيري قد عبرعن دعمه للفكرة ثم جاء الدعم من ديمبسي يوم الأحد.الخيار الخامس تسريع عمليات تدريب المعارضة السورية بحيث تكون جاهزة لقتال «داعش».
وهو أمر سهل الحديث عنه لكن من الصعب تطبيقه بسبب الوضع الذي يعيشه الجيش السوري الحر، وهناك من يدعو لتدريب 10.000 مقاتل في معسكرات في الأردن والسعودية وتركيا. السادس تحذير الأسد والطلب منه عدم استهداف قوات المعارضة حتى تستطيع تحرير المناطق من يد «داعش» وأخيرا وهو الخيار الأصعب إرسال مستشارين عسكريين كي يشاركوا في العمليات القتالية إلى جانب الجيش العراقي. وقرار كهذا سيكون الأصعب على أوباما. لكن مسؤولين يقولون إن مجرد وجودهم مع العراقيين سيشد من عزيمة الجيش العراقي.
وقال ديمبسي إن معارك لاستعادة الموصل والمدن الأخرى تحتاج نوعا مختلفا من الإستشارة. وينقل إغناطيوس ما قاله كيري «في ظل تقدم المتطرفين يواجه أوباما سؤالا أساسيا حول تحقيق تعهده بإضعاف وتدمير الدولة الإسلامية، «ورطة فظيعة ولا يمكنه الهرب منها».
لن تعمل
والحديث عن تدريب المعارضة السورية وإنشاء قوات حرس وطني قد يكون فيه قدر من التفاؤل لأن تجربة الولايات المتحدة كما أظهرت دراسة للمخابرات الأمريكية (سي أي إيه) أنها نادرا ما تنجح. فتجارب» سي أي إيه» خلال الـ 69 عاما الماضية كشفت عن فشل جهود كهذه من نيكاراغوا إلى كوبا. فقد أعدت «سي آي إيه» دراسة خاصة في الفترة ما بين 2012 و 2013 وأثناء النقاش داخل الإدارة حول الحرب الأهلية في سوريا وكيفية التعامل معها.
وتوصلت الدراسة التي لا تزال قيد السرية إلى أن محاولات الإستخبارات الأمريكية السابقة تسليح قوى أجنبية بطريقة سرية لم تترك سوى أثرا بسيطا على مسار النزاعات المسلحة. وأشارت الدراسة إلى أن القوات هذه لم تكن فاعلة بالدرجة الكبيرة وفي غياب التوجيه الأمريكي المباشر في الميدان.
وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» إن نتائج الدراسة قدمت في نقاش تم للإدارة في البيت الأبيض وقادت لنوع من الشكوك بين المسؤولين البارزين في فريق أوباما حول حكمة وواقعية تسليح أعضاء من المعارضة السورية المفككة. وكان الرئيس أوباما قد صادق على مشروع تدريب تشرف عليه الإستخبارات الأمريكية في نيسان/إبريل في قواعد عسكرية في الأردن.
وأعلن في الأشهر الماضية عن خطط مماثلة لتدريب 5.000 من عناصر المعارضة في قواعد عسكرية في السعودية. ولم تترك هذه الجهود إلا أثرا محدودا، وما زاد من تردد أوباما هو رؤية «سي آي إيه» القاتمة لتجربتها الماضية. ويقول مسؤول بارز «واحد من الأشياء كان أوباما يريد معرفته: هل نجحت ولو مرة؟».
وكان النقاش حول استراتيجية سوريا قد عاد بعد انتقادات وجهتها له هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية السابقة ووزير الدفاع و»سي آي إيه» السابق ليون بانيتا حيث اتهم أوباما برفض خطة تقدما بها إضافة للجنرال ديفيد بترايوس، مدير الإستخبارات السابق وتقضي بتدريب أعداد من المعارضة السورية بمعسكرات في الأردن.
ورغم ذلك فقد تم تعديل الخطة حيث صادق أوباما على قرار سري لتدريب المعارضة بعد توصل الإستخبارات الامريكية أن نظام الأسد استخدم السلاح الكيميائي ضد المدنيين.
وفي الوقت الحالي تغيرت طبيعة البرنامج السري من تحضير مقاتلين لمواجهة الأسد لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية.
وبحسب مسؤولين شاهدوا الدراسة فقد توصلت «سي آي إيه» إلى أن خطط تسليح جماعات التمرد فشلت في تحقيق أهدافها عندما لم يكن هناك أمريكيين يعملون معها على الأرض. والإستثناء الوحيد كان تسليح فصائل المجاهدين الأفغان في الثمانينيات التي نجحت في إجبار القوات السوفييتية على الخروج من أفغانستان عام 1989.
وينبع النجاح لوجود الإستخبارات الباكستانية التي عملت مع المجاهدين داخل أفغانستان. ورغم نجاح التجربة الأفغانية إلا أنها أدت لظهور تنظيم «القاعدة» الذي قام بهجمات ضد أمريكا في عام 2001.
وهو ما زاد في حذر الولايات المتحدة حول تسليح المعارضة السورية وإمكانية وقوع السلاح بيد جماعات إرهابية مثل «القاعدة» و»جبهة النصرة». ويعلق مسؤول بارز عن التجربة الأفغانية «ما حدث بعده يصعب محوه من ذاكرة أي شخص».
حملة علاقات عامة
في سياق متصل مع الوضع العراقي نشرت صحيفة «الغارديان» تقريرا لمراسلها سعيد كمالي تحدث فيه عن الجهود الإيرانية لتأكيد دورها في العراق.
ونشرت إيران صور قائد فيلق القدس، الجنرال قاسم سليماني في إيمرلي وجلولاء كرسالة تطمين للشعب الإيراني وأن طهران تقوم بجهود لمنع تقدم قوات «داعش». ونقل الكاتب ما قاله مستشار المرشد الأعلى للثورة الإسلامية يد الله جافاني «الوجود والدعم الذي قدمته الجمهورية الإسلامية لمنع سقوط بغداد» وأضاف «بمساعدة الجمهورية الإسلامية والخبرة والمشورة منع العراق تحركات داعش، وعرض سليماني نفسه للشهادة».
وتقول دينا اسفندياري من المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية إن الصور «هي محاولة تأكيد للإيرانيين أن طهران حاضرة في العراق وأنها هناك للدفاع عن مصالحها»، مضيفة أن الصور «هي نشاط علاقات عامة، ويفعلها الإيرانيون لتطمين السكان القلقين من صعود الدولة الإسلامية وأن إيران تقوم باتخاذ الخطوات اللازمة لحماية شعبها». ويشير التقرير لحضور سليماني والميليشيات التي يديرها معارك في محافظة ديالي القريبة من الحدود مع إيران. ويمضي التقرير قائلا إن إيران تخشى من سقوط المدن الشيعية في الجنوب مثل كربلاء والنجف وكذلك سامراء والكاظمية بيد «داعش».
وتحاول إيران تغيير الصورة عن تلك التي سادت عندما انهار الجيش العراقي وسيطر «داعش» على مدن كبيرة في شمال العراق، فبعد استبدال نوري المالكي، رئيس الوزراء السابق تسعى إيران لنشر انطباع أنها تسيطر على الامور في العراق.
وبحسب رضا فيسي المحلل في راديو «فاردا» في براغ « قررت إيران التحدث علانية وتأكيد دورها خاصة حضور فيلق القدس وسليماني نفسه في العراق ومشاركته في عمليات ضد داعش». مضيفا «في جلولاء- محافظة ديالي- قدمت إيران المدرعات وأحضرت الجنود الذين قاموا بتشغيلها.
وفي وقت لاحق ساهم المستشارون العسكريون في فك الحصار عن بلدة إيمرلي، وشارك سليماني في رسم الخطة لفك الحصار». ولم تمنع إيران سقوط بغداد بل وتفاخرت بأنها حمت مدينة إربيل، عاصمة كردستان. وأكد قائد القوات الجوية في الحرس الثوري الإيراني أمير علي حاج زاده من على التلفزيون الوطني وجود سليماني في منطقة كردستان «لولا الدور الإيراني لسقطت كردستان في يد داعش».
وفي منطقة ديالي كان الدور الإيراني واضحا بسبب وجود قوات بدر التي يقودها هادي العامري القريب من إيران. ويقول فيسي «تعمل إيران في المناطق التي توجد فيها قوات عراقية محلية»، و»لا تحتاج الدولة الإسلامية لإرسال قوات للعراق ما دامت قادرة على التواصل مع الميليشيات الشيعية مثل قوات بدر».
وكان حضور سليماني واضحا في بغداد «صمم سليماني حلقة دفاعية حول بغداد، وهو دور مهم لإيران وغير معلن ضد داعش». ويقول فيسي «يهدد داعش بغداد من أربعة جبهات، هناك خمسة طرق مؤدية لبغداد كلها غير آمنة باستثناء طريق الجنوب، وفي البقية هناك حضور لداعش فيها».
وتسابق المسؤولون الإيرانيون للحديث عن دروهم في العراق من علي أكبر ورئيس البرلمان علي لاريجاني «لو لم تتدخل إيران في الموضوع العراقي لخرج العراق عن السيطرة». وترى اسفندياري من المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية أن طهران تتعامل مع العراق كموضوع أهم من سوريا «يعتبر العراق مهما لإيران خاصة عندما يقارن مع سوريا، ولن تتردد إيران باتخاذ أفعال عسكرية حالة شعرت أن هناك ضرورة. ولكنها ليست بحاجة في الوقت الحالي لأن الغارات الجوية التي يشنها الغرب تساعدها كذلك». وتستبعد اسنفدياري أي تعاون بين الولايات المتحدة وإيران «أعتقد ان الحديث عن تعاون أمر مبالغ فيه» ولكن «قد يكون هناك تنسيق تكتيكي يحدث في هذه اللحظة».
وفي النهاية لا يعتقد فيسي من راديو «فاردا» أن «داعش» يمثل تهديدا على إيران ولكنه يمثل تهديدا لفكرتها عن «الهلال الشيعي» و»أهم موضوع بالنسبة لإيران هو عدم وجود ثغرة اتصالية أو جغرافية فيما يعرف بالهلال الشيعي الذي يمتد من إيران عبر العراق إلى سوريا ولبنان».
إبراهيم درويش