بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت وزارة الصحة العراقية، أمس الأحد، تسجيل 6 إصابات جديدة في البلاد بـ«كورونا» ليرتفع عدد الإصابات المؤكدة بالفيروس إلى 62 حالة.
وقال سيف البدر المتحدث باسم الوزارة في بيان،: «تأكد تشخيص 6 حالات جديدة بالفيروس، في كل من المثنى، الأنبار، ذي قار، النجف، بغداد وميسان».
وأضاف أن «الوزارة اتخذت كافة الإجراءات المطلوبة وحسب اللوائح الصحية العالمية للتعامل مع الحالات والمخالطين وتقدم لهم الخدمات الطبية المطلوبة».
وبذلك ارتفع إجمالي الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا إلى 62، توفي منهم 6 مصابين، فيما تعافى 4 آخرون، وفق إحصاء وزارة الصحة.
استقبل العراق خبراء وشحنة معدات طبية «متطورة» من الصين لمكافحة فيروس «كورونا»، في مبادرة بعنوان (الإنسانية تجمعنا فدعنا نتكاتف للتغلب على الصعوبات).
وأعلنت وزارة الصحة العراقية، أمس، أن المساعدات الصينية تتضمن نصف مليون كمامة، فيما وصف السفير الصيني تشانغ تاو، تقديم هذه المعونات أنها «ردٌ للجميل».
وقال وكيل وزارة الصحة الفني لشؤون البيئة جاسم الفلاحي في بيان، إن «الشحنة جاءت من جمهورية الصين الشعبية على متن طائرة تابعة إلى الخطوط الجوية العراقية يرافقها سبعة من الخبراء الصينين لتدريب الملاكات الصحية العراقية في مجال الوقاية من فيروس كورونا المستجد، وأساليب التعامل مع المُصابين به».
وأضاف أن «الطائرة العراقية وصلت مطار بغداد الدولي مساء السبت محملة بأطنان من المساعدات الصينية التي اشتملت على (أجهزة سكنر للمطارات وأجهزة طبية للمستشفيات، وكذلك 1000 جهاز لفحص حرارة جسم الإنسان إضافة إلى نصف مليون كمامة، مع 50 ألف شريط فحص طبي وغيرها من المواد الطبية للحد والوقاية من انتشار الفيروس».
كما أكد السفير الصيني في العراق تشانغ تاو «حرص حكومة بلاده على تقديم الدعم إلى الشعب العراقي الصديق حكومة و شعباً»، مبيناً أن «مبادرة بلاده تأتي رداً للجميل الذي لمسته الصين من العراق في وقت سابق أثناء الأزمة التي مر بها شعبه والتي تمثلت بمساعدات عراقية أرسلت بالتزامن مع انتشار فيروس كورونا في الصين».
فيما أشار وزير النقل عبد الله لعيبي، إلى وصول طائرة خاصة تابعة للخطوط الجوية العراقية بعد رحلة استغرقت 36 ساعة ذهاباً وإياباً لنقل الموادّ والأجهزة الطبّية التي بعثتها حكومة الصين لمُواجَهة فيروس كورونا يُرافِقها فريق طبّي مُتخصِّص للتدريب في مجال الوقاية من هذا الفايروس، وأساليب التعامل مع المُصابين به.
وفي آخر تطورات الإجراءات الحكومية الرامية للسيطرة على «الوباء»، أعلنت هيئة المنافذ الحدودية، غلق خمسة منافذ مع إيران، مشيراً إلى أن سيتم منع دخول العراقيين المسافرين عبر المنافذ. وقال المتحدث باسم الهيئة علاء الدين القيسي في بيان صحافي أمس، «تم غلق المنافذ البرية (الشلامجة، الشيب، زرباطية، المنذرية، مندلي) أمام حركة التبادل التجاري مع إيران».
وأضاف أن «هذا الغلق جاء من بداية هذا اليوم (أمس) ويستمر لغاية الخامس عشر من الشهر الجاري، تنفيذاً لأمر اللجنة المرقمة (64) برئاسة الأمين العام لمجلس الوزراء».
وتابع: «فيما يخص المسافرين العراقيين سوف يتم منع دخولهم عبر المنافذ المشار اليها بعد الخامس عشر من آذار/ مارس»، مشيرا إلى أن «سيتم دخولهم حصرا عبر منفذي مطاري بغداد والبصرة حصرا».
في المقابل، أظهر مقطع فيديو مسرّب، جانباً من من دردشة جرت بين وزراء خلية الأزمة في اللحظات الأخيرة قبل إعلان مقرراتها بشأن مواجهة كورونا والتي أثارت لغطاً في ما يتصل بقرار تعطيل المؤسسات الحكومية.
وظهر في المقطع اصطفاف عدد من الوزراء والمسؤولين قبل إعلان قرارات الخلية، من بينهم وزير التعليم العالي قصي السهيل، ووزير الصحة جعفر علاوي، ووزير الهجرة نوفل موسى.
وفي التسريب، يتوقع وزير التعليم العالي قصي السهيل أن يقود قرار حصر افتتاح المولات بثلاث ساعات إلى ضجة، لكنه يمازح زميله رئيس اللجنة ووزير الصحة جعفر علاوي بالقول: «الضجة يتحملها رئيس اللجنة»، كما لايبدو واضحاً ما إذا كان السهيل أو غيره قد علق على إحدى الفقرات بعبارة باللهجة المحلّية «هاي كلاوات»، وتعني أنها غير حقيقية.
على إثر ذلك، دعا النائب هوشيار عبدالله، إلى حل خلية الأزمة وإحالة اعضائها إلى التحقيق بتهمة الاستهزاء بالشعب.
وقال في «تغريدة» نشرها في حسابه الشخصي بموقع «تويتر»: «شكرا لخلية الأزمة التي قرأت للشعب بياناً يتضمن بعض النقاط المصنفة من قبلهم على أنها خداع للرأي العام، شكراً لصراحتهم عندما قالوا (هاي النقطة كلاوات) و(هاي هم كلاوات)».
وأضاف «بهذه المناسبة أطالب بحل خلية الأزمة وإحالة اعضائها إلى التحقيق بتهمة الاستهزاء بالشعب».
كما طالب عضو في لجنة الصحة النيابية، رئيس الوزراء بتغيير خلية الأزمة الخاصة بفيروس «كورونا».
وقال عضو اللجنة جواد الموسوي في بيان صحافي: «أطالب رئيس الوزراء بتغيير خلية الأزمة بشأن فيروس كورونا لعدم جديتها في التعامل مع خطورة المرض وضعف أدائها على أرض الواقع».
وشدد على ضرورة أن «تكون خلية الأزمة برئاسة رئيس الوزراء شخصيا وعضوية لجنة الصحة والبيئة البرلمانية».
في السياق، نفى وزير الصحة في حكومة إقليم كردستان، سامان البرزنجي، أنباء تحدثت عن إصابته بـ«كورونا»، خلال ظهوره في مؤتمر لخلية الأزمة الحكومية في بغداد.
وأشار في حديث متلفز، إلى أن «ما تناقلته وسائل التواصل الإجتماعي بخصوص إصابتي بفيروس كورونا عار عن الصحة»، مبينا أن «ظهوره في المؤتمر الصحافي في العاصمة بغداد، وهو يتعرق ويمسح جبينه، إنما كان بسبب ارتفاع درجة حرارة المكان الذي عقد فيه المؤتمر الصحافي».
إلى ذلك، أكدت وزارة الخارجية الكويتية، على أهمية استمرار التواصل مع العراق وتنسيق الجهود والاستعداد لتقديم الدعم الكامل له في مواجهة فيروس «كورونا».
وقالت الخارجية العراقية في بيان إن «وزير الخارجية، محمد علي الحكيم، بحث في اتصال هاتفي مع نظيره الكويتي، الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح، عددا من القضايا على المستوى المحلي، وعلى رأسها تنسيق الجهود بين البلدين في مواجهة فيروس كورونا».
وأضاف البيان، كما «بحثا أهم المستجدات على المستوى الإقليمي التي تهم البلدين الشقيقين».
وتابع، أن «وزير الخارجية الكويتي، نقل توجيهات أمير الكويت بأهمية استمرار التواصل مع العراق، والاستعداد لتقديم الدعم الكامل، مع تمنيات دولة الكويت حكومة وشعبا بالسلامة للعراق وشعبه».