دمشق ـ ‘القدس العربي’: عن دار الحوار باللاّذقيّة صدر كتاب محمّد خريّف ‘في النثريّة العربيّة’ في نسخة جديدة مزيدة ومنقّحة يقول فيه الناقد اللبناني حسن عجمي: ‘يعالج الكاتب و الناقد التونسي محمد خريّف قضايا اللغة و اللغو في كتابه ‘في النثرية العربية’. يمضي الكتاب في رحلة نحو اكتشاف معنى النثرية و دلالاتها. فالنثرية بالنسبة إلى خريّف هي مفهوم افتراضي ممكن حيث هامش الخطاب يخلخل محور الخطاب كما أن توابع أو لواحق الخطاب تخلخل عمدة إسناده. النثرية بهذا المعنى تنسف صرامة الإسناد التي تعتقل النص في اعتقادات مُسبَقة. يفكك محمّد خريّف مفهوم الإسناد كما جاء في لغتنا العربية. فبينما الإسناد التقليدي هو المسؤول عن صياغة خطاب مفيد من خلال إرجاع الخطاب إلى مقاصد قائله و التمييز الجذري بين المتن و الهامش أي بين العمدة و الفضلة , يثور الإسناد المعاصر على هذه المعادلة فيحرر النص من مصادره و قائله و يرينا أن الهامش أصل من أصول المتن على نقيض مما كانت تظن البشرية لآلاف من السنين. هكذا يجتاح الهامش المتن و يدك قلاعه. على هذا الأساس , يستنتج خريّف أن السرد الأدبي المعاصر يتحرر من بؤس الراوي فينعم في فوضاه التي تمثل فوضانا و ذواتنا الحقيقية. من هنا , نتخلص من الوهم اللغوي الذي كان يستبد باللغة و معانيها’ ‘في النثريّة العربيّة’: دار الحوار- اللاذقية/سوريا-2011