سعدي يوسفمَــــرْتِــيْـــــللا بأسَ أن تميلَ عن تَـطـوانَأن تأبقَأن تخرجَ من كمّاشةٍ ، من جبلَينِ أطْـبَـقــا على تَـطـوانَمنذُ ارتفعَتْ تطوانُ بيضاءَحمامــةًفي قفصٍ من جبلَينِ …الآنَ ، لا مَنجاةَ إلاّ في انفتاحِ البحرِفي الرملِ الذي ينقذُنا من ملمَسِ الصخرِفي الماءِ الذي نهبطُ فيه مثل ما نهبِطُ في السَــرِّ …لقد غابت ، مع الهدأةِ ، أطلانطسُنحن الآنَ في مَـرْتِـيلبينَ الأزرقِ الأزرقِ والأبيضِبين البحرِ والرملِ ،وبينَ الكأسِ والأخرى …حُـفـاةٌ نحنُ في بارٍ قديمٍ ، شِـبْـهِ مهجورٍ لهُ طلعةُ إسبانيّةٍ من زمنٍ أغبرَ :تأتي قطّــةٌ لا بُدَّ أن تأتي إلينا قطّةٌ كي يستمرَّ الحقـلُ في دورتِهِ حتى المســاء !طـنـجــة 24.06.2011صباح الأحد في طنجةفي الهواء قواقعُ بحريــةٌرَخَويّاتُ ماءَينِ أسماهُما قومُنا الـمتوسِّطَ والأطلسيّ …كأنّ قماشاً نقيعاً يلفُّ المدينةَ ،والناسُ شِبْهُ سكارىوما هُم سكارى …يقولُ ليَ الفندقيُّ : المدينةُ مخنوقةٌ .قلتُ : طنجةُ قد أحيَت الليلَ ،والآنَ يحلو لها أن تنام …ولكنني سوف أمضي إلى الشاطىء المتطاوِلِ حيثُ الـمـدافعُ ،لن تتبدّى ليَ أندلُسٌ في البعيدِ :الهواءُ قواقعُأمّا النوارسُ فهي التي تجعلُ الأحدَ الجـهْـمَ أضغاثَ عِــيـــد …طنجة 26.06.2011فندق رِتْـــز Ritz Hotel27 شارع موسى بنِ نُـصَيرحيثُ متاهةُ طنجةَ تبدأُحيثُ يضيقُ الشارعُ والعَيشُوحيثُ تَضيقُ الفتَياتُ بِـما قُدِّرَ …في 27 شارع موسى بنِ نُصَيرٍصارتْ لي الغُرفةُ 15 !لا أدري كيفَ وصلتُ إلى هذي الغرفةِمَن أوصلَني ؟مَن قالَ : هي المأوى والجنّـةُ ؟مَنْ أغلَقَ بابَ الغرفةِ ثم مضى دونَ سلامٍ وكلامٍ ؟لكني أتذكَّرُ أمراً :أتذكّرُ أنّ محمد شكري كان هنا …في الغرفةِ !غرفتُـهُ في طابقِها الأوّلِوأنا أيضاً …أتكونُ الغرفةُ 15 ؟الآنَ سأسألُ :مَن يسكنُ في الغرفةِ 15؟طـنـجـة 26.06.2011مـقـهى بورت Porte Cafe’شــيءٌ في هذا المقهى يجعلُـهُ مختلفـاًمثلاً :لن يدخلَ فيه مَـغاربـةُ الجـلاّبةِوالباعةُوالعمّالُولن تدخلَه امرأةٌ في الخمســين !هذا المقهى تدخله فتياتُ اللابتوب (الحاسوبِ الـمُحـتَـضَـنِ )الفِتيانُ ، أحِـبّاءُ الفتَياتِ ذواتِ الحاسوبِ المحتضَنِالغرَباءُ بِـطنجــةَ ، مثليوالماضونَ إلى غيرِ مكــانٍ …في المقهى صُحُفٌ لن يقرأَها أحدٌونباتاتٌ لن يهتَمَّ بها أحدٌومَـنـاظرُ من إسبانيا ، وأغان …………………………………………سوف أجيء إلى المقهى كلَّ صباحٍفلَـعَـلَّ العصفورةَ تأتيوتحطُّ على طاولتي ذاتَ صــبــاح !طـنـجــة 28.06.2011حـــانةُ البريدCaf” de La Posteتماماًحين تكون الساعةُ في طنجةَ 12أي في الظُّهرِ تماماًأدخلُ في الحانةِ …( كنتُ تعلّمتُ أكيداً من سركون بولص أنّ دخول الحانةِ قبل الساعةِ 12خطِرٌ جداً . أي أنك سوف تكونُ الـمُـدْمِنَ ! )أثمّتَ ما يُغْريكَ هنا؟أثمّتَ مَن يلقاكَ هنا ؟قِنّينةُ مِكناسَ الحمراءُ … أكيداًوجهُكَ في المِِـرآةِ ،وجوهُ نساءٍ كُنَّ هجرْنَكَ …لا بأسَ !العالَمُ يلتفُّ ، وحيداً ، بعباءتِهِوالحانةُ تلتفُّ :زبائنُها هُمْ هُمْوالأطباقُ كما كانت منذُ ســنينَومحمد شُكري لم يَعُدِ …*الحانةُ باقيةٌتُشْـرِعُ باباً ظلَّ يضيقُ مع الأيامِهـل الحانةُ باقيةٌ ؟طنجة 28.06.2011القصيدة العاشــرةنحن في ليلِ طنجةَندخلُ …لكننا سوف نسألُ أنفُسَـنا : كيف نخرجُ ؟مثل الدروبِ التي لا تؤدِّي إلى البحرِ ، طنجةُ في الليلِ …ليست لديكَ خرائطُ كي تقرأَ الليلَأو أنّ ثَمَّ خرائطَ جاهزةً للضّياعِ :أَقِمْ حيثما شِئتَقُلْ مثلَ ما شِئتَكُلْ مثلَ ما شئتَواشرَبْ كما شِئتَ …لن ينفعَ الأمرُ :سوفَ تظلُّ الـمُـضَـيَّــعَ ؛لن تهتدي بالسؤالِ عن البابِحتى ولو كانت البابُ أنتَ …ومَنْ أنتَ ؟………………………………………………طنجةُ قادرةٌ أن تُـذِيقَكَ كأسَ النُّعاسِ الألـيــم !طـنـجــة 29.06.2011