تنوي قيادة “أزرق أبيض” تغيير الاستراتيجية، على فرض أنه لا يمكنهم في هذه المرحلة تجنيد أغلبية في الكنيست لتشكيل حكومة أقلية بدعم القائمة المشتركة. رئيس “أزرق أبيض”، بني غانتس، يتوقع أن يخفض السرعة في سعيه لتشكيل ائتلاف، والتركيز على محاولة استبدال رئيس الكنيست يولي أدلشتاين بعضو كنيست من قائمته. وحسب هذه الخطة، فإن هذا التعيين سيمكنه من الدفع قدماً بالقانون الذي سيمنع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو من تشكيل الحكومة طالما أن هناك إجراءات قانونية تجري ضده.
“إعلان اورلي ليفي أبكاسيس (تعارض حكومة أقلية بدعم من الأحزاب العربية، ولم تعد ملزمة بحزبي ميرتس والعمل) هو عقبة كبيرة”، اعترف مصدر في “أزرق أبيض”. “إذا لم تكن معنا فسنضطر إلى الاعتماد على التجمع الديمقراطي في تشكيل الحكومة، الأمر الذي سيتحول إلى أكثر تعقيداً. مهمتنا الحالية هي الذهاب خطوة خطوة والاهتمام بالحصول على ما يكفي من التوصيات لغانتس، والحصول على تفويض الرئيس، وبعد ذلك السيطرة على الكنيست. سنستبدل أدلشتاين وسنجيز قانوناً وسنبني رافعة ضغط على نتنياهو”.
هذا المصدر لم يستطع التقدير إذا كانت هناك أغلبية لهذه الخطوات. ممن يحيطون بغانتس لم يستبعدوا أمس سيناريو تشكيل حكومة وحدة مع نتنياهو على خلفية أزمة كورونا، ولكنهم أوضحوا بأن الحديث لا يدور عن خطوة يدفعون بها قدماً في هذه المرحلة.
إذا حصل غانتس على التفويض فسيستغل المهلة المعطاة له قانونياً، 42 يوماً، في محاولة لتشكيل حكومة رغم القيود الحالية. سيعمل غانتس على التوصل إلى تفاهمات مع العضوين اللذين في قائمته، تسفي هاوزر ويوعز هندل، المعارضين لتشكيل حكومة بدعم القائمة المشتركة، حول الخطوط العريضة المقبولة عليهما. وفي موازاة ذلك، يفحص محيط غانتس بدائل ائتلافية أخرى.
أمس، التقى ممثلا “أزرق أبيض”، عوفر شيلح وآفي نسنكورن، ممثلي القائمة المشتركة في إطار اتصالات لتشكيل حكومة أقلية برئاسة غانتس. وفي اللقاء، شارك رئيس التجمع الديمقراطي مطانس شحادة، ورئيس “راعم” منصور عباس، ورئيس “تاعل” أحمد الطيبي، وعايدة توما سليمان من “حداش”. وقد أوضح رئيس القائمة، أيمن عودة، بأن أعضاء القائمة سيعملون كـ “قائمة واحدة”. ويتوقع أن يلتقي الطرفان مرة أخرى.
الطيبي قال بأن اللقاء كان موضوعياً، وطُرحت مواضيع متعلقة بالخطوات البرلمانية في الأيام القريبة القادمة، كما طرح موضوع التوصية أيضاً. وتبادل الطرفان المواقف واتُّخذ قرار بأن يعود الطرفان كل إلى مؤسساته وحزبه. وقال الطيبي: “سنعود للالتقاء مرة أخرى بعد بلورة المواقف. القائمة المشتركة ستعمل كل ما في استطاعتها لاستغلالإانجازها، وسنقرر معاً في القائمة المشتركة ما هو الموقف الأمثل والأفضل لصالح جمهورنا”.
رؤساء التجمع الديمقراطي يفحصون تأييد ترشيح غانتس لرئاسة الحكومة خلافاً لموقفهم بعد الانتخابات السابقة. وقال الحزب بأنه سيوصي الرئيس بإلقاء مهمة تشكيل الحكومة على رئيس “أزرق أبيض” إذا استجاب لطلباتهم التي منها إلغاء قانون “كمنتس” الذي شدد العقوبة على مخالفات البناء ومعارضة خطوات أحادية الجانب مثل ضم المستوطنات وتغيير مكانة المسجد الأقصى.
أمس، قال رئيس الدولة رؤوبين ريفلين بأن الخطوط العريضة لتشكيل حكومة، التي اقترحها على رؤساء الليكود و”أزرق أبيض” في الانتخابات السابقة، ما زالت على الطاولة. وقال الرئيس هذه الأقوال عند تلقيه نتائج الانتخابات الرسمية للكنيست الـ 23.
هآرتس 12/3/2020