قسم صغير فقط من توصيات «اللجنة لمكافحة الفقر» برئاسة ايلي الالوف لاقى تعبيرا في ميزانية الدولة للعام 2015، وحتى تلك البنود التي ستطبق ستحظى بميزانية متدنية بلا قياس عن تلك التي اوصت بها اللجنة. وفي الاسبوع الماضي ادعى وزير الرفاه مئير كوهين أنه توجد اهمية كبيرة لمجرد «تحريك» تطبيق التقرير، ولكن، اعضاء في اللجنة مقتنعون بذلك اقل بكثير. رغم تصريحات الوزير كوهين والحكومة أن تطبيق التقرير ينطلق على الدرب بالفعل، من الصعب أن نجد في ميزانية السنة القادمة تلميحات بسياسة جديدة، شجاعة، وبالاساس شاملة لمعالجة مشكلة الفقر.
في نهاية شهر حزيران الماضي نشرت «لجنة الالوف» توصياتها حول سبل تخفيض معدل الفقر في اسرائيل الى المستوى المتوسط له في دول الـ OECD. التقرير، الذي نشر بعد نحو سبعة اشهر من العمل المكثف وفي ختام حملة اقناع وتقليص من جانب مندوبي رئيس الوزراء والمالية، قضى أنه من اجل تقليص الفقر بـ 50 في المئة، مطلوب علاوة نحو 7.8 مليار شيكل في السنة (منها انفاق لمرة واحدة بمقدار 3.8 مليار شيكل). وبالمقابل، فان الميزانية لتطبيق التقرير في السنة القادمة تبلغ 1.7 مليار شيكل. قسم من المبلغ يأتي من «تلوين» بنود ميزانية موجودة منذ الان، وليس كله منصوص عليه في اساس الميزانية بحيث أنه لا ثقة في أن يبقى في السنوات القادمة ايضا.
من خطة مرتبة، توصياتها تدعم الواحدة الاخرى، اختير للتطبيق بنود ليست مركزية. غير أن الترقيع لا يمكنه ان يحل محل السياسة. والامر بارز على نحو خاص في مجالي الرفاه والسكن الجماهيري، اللذين حظيا بتحليل معمق من جانب اعضاء اللجنة. وهكذا مثلا من توصية اضافة نحو 950 مليون شيكل لبند المساعدة في ايجار الشقة، بقي 40 مليون شيكل فقط. في الـ 10 – 15 السنة الاخيرة اجتاز هذان المجالان حملة منهاجية للتجفيف في ميزانيتهما التي قلصت حتى الحد الادنى، ويحتمل حتى اقل من ذلك، التزام الدولة بتوفير الخدمات الاساسية لمواطنيها. ان التطبيق المقطع لتوصيات اللجنة لا يبشر باصلاح البلد.
«تطبيق التوصيات يحتاج ارادة وقوة سياسيتين، رحمة وشجاعة»، ورد في احد فصول تقرير اللجنة. اي من هذه الشروط المسبقة لا يبدو واضحا في شكل تطبيق التوصيات. وعندما نشر التقرير قبل اقل من اربعة اشهر، ادعت اوساط وزارة الرفاه أنها نجحت في رفع مشكلة الفقر الى جدول الاعمال الجماهيري. اما اليوم فيبدو أن مواجهة المشكلة ومحاولة حلها لم تبدآ بعد.
أسرة التحرير
هآرتس 15/10/2014