بغداد ـ «القدس العربي»: أدانت رئاسة الجمهورية العراقية، أمس الخميس، استهداف معسكر التاجي، وطالبت باجراء تحقيقات للوقوف على خلفيات الهجوم.
وقالت في بيان صحافي، إنها «تدين الاعتداء الإرهابي على قاعدة التاجي العسكرية العراقية بقصف بصواريخ كاتيوشا، والذي أدى الى خسائر في الأرواح وإصاباتٍ لعددٍ من المدربين والمستشارين ضمن قوات التحالف الدولي التي تعمل في العراق في نطاق محاربة الإرهاب، بدعوة من الحكومة العراقية».
واعتبرت أن «هذا الاعتداء هو استهداف للعراق و منه»، مطالبة بـ«ضرورة إجراء التحقيقات الكاملة للوقوف على خلفياته وتعقب العناصر المسؤولة عنه».
ودعت «جميع الجهات إلى ضبط النفس والتهدئة وتمكين الحكومة العراقية من القيام بواجباتها الأمنية والسيادية».
رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، كذلك أدان «الاعتداء» ودعا رئيس الوزراء لاتخاذ اجراءات صارمة لحماية القواعد التي تضم «التحالف الدولي». وقال في بيان صحافي أمس، «ندين الاعتداء على قاعدة التاجي العسكرية العراقية، بقصف بصواريخ كاتيوشا، مما أدى إلى سقوط عددٍ من القتلى والجرحى من المدربين والمستشارين ضمن قوات التحالف الدولي، التي تتواجد بطلب الحكومة العراقية وموافقتها لتدريب القوات الأمنية العراقية، وتقديم الدعم والإسناد في محاربة داعش الإرهابي وملاحقة فلوله».
ودعا رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة إلى «اتخاذ إجراءات حازمة وصارمة تجاه أي استهداف يطال المعسكرات والقواعد العسكرية العراقية التي تضم قوات التحالف»، مشددًا على ضرورة «فتح تحقيق فوري لمعرفة الجهة المنفذة وملاحقتها ومحاسبتها». وأكد أن «مثل هذه الاعتداءات هي استهداف لأمن العراق وسلامة أراضيه». وفي السياق، اعتبرت وزارة الخارجية العراقية، في بيان، أن استهداف قوات التحالف «عمل عدائي يقـوض جهود مكافحة الإرهاب، ويفسح المجال لعصابات داعش للعودة، والقيام بأعمال إرهابية تضر بأمن المواطنين».
وأضافت الوزارة أنها «تتابِع مع السلطات الأمنيّة المسؤولة عن التحقيق لمعرفة المتسبِّبين بهذا الاعتداء».
وشددت على أن «العراق ماض في جهود مكافحة الإرهاب، والقضاء على فلوله، ومواجَهة جميع مُهدّدات الأمن».
قيادة العمليات المشتركة، اعتبرت أن «الهجوم تحديا أمنياً خطيراً جداً وعملاً عدائيًا وعليه وجه رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة بفتح تحقيق فوري لمعرفة الجهات التي اقدمت على هذا العمل العدائي والخطير وملاحقتها وإلقاء القبض عليها وتقديمها للقضاء ومهما كانت الجهة». وأهابت «بالمواطنين الإدلاء بأي معلومات عن مقترفي هذا العمل».
كما أكدت «أنها اتخذت إجراءات حازمة وستتصدى بقوة لأي استهداف يطال المعسكرات والقواعد العسكرية».
وأشارت إلى أن «قوات التحالف موجودة بموافقة الحكومة العراقية ومهمتها تدريب القوات العراقية ومحاربة داعش وليس أي طرف آخر، وأنها قد أبلغت رسميا بقرار الانسحاب الذي اتخذته الحكومة ومجلس النواب العراقي وأن مباحثات جادة تجري في هذا المجال، وأن مثل هذه الاعمال تعرقل هذه الجهود وتعقد الأوضاع في العراق».
ورغم أن رئيس تيار الحكمة الوطني، عمار الحكيم، كان من بين الذين استنكروا استهداف معسكر التاجي، لكنها استنكر أيضاً قصف مقرات «الحشد» على الحدود العراقية السورية.
وقال في تغريدة له على «تويتر»، إن «تكرار الخروق الأمنية وآخرها تعرض مقرات الحشد الشعبي على الحدود السورية لقصف بطائرات مجهولة وأيضا تعرض معسكر التاجي الى قصف صاروخي، إنما هو دليل على هشاشة الوضع الامني، وهو أمر يعكس صورة سيئة وانطباعا مغايرا عن العراق وقدرة حكومته على ضبط المشهد الأمني أمام الرأي العام العالمي، ويعرض العراق إلى الحرج تجاه التزاماته الدولية والأمنية». وأضاف «في الوقت الذي نطالب فيه الحكومة العراقية بمعالجات آنية وموضوعية للحيلولة دون العودة بالمشهد الى المربع الاول، فإننا ندين بشدة هذه الخروق الأمنية، ونؤكد أن حفظ السيادة العراقية واحترام التزامات العراق أمام المجتمع الدولي مسؤولية الجميع من دون استثناء».
في المقابل، طالب رئيس حزب «الحل» جمال الكربولي، الحكومة العراقية «بالتحلي بالشجاعة» والكشف عن الجهات التي تتعمد تكرار استهداف مقرات التحالف.
وذكر في «بيان» صحافي أمس، أن «تصعيد المواجهة في العراق والمنطقة سيلحق ضرراً كبيراً بالعراق وبشعبه بالدرجة الأولى وسينعكس سلباً بنفس الوقت على شعوب المنطقة على حدٍ سواء».
وشدد على أنّ «تكرار الخروقات والاستهدافات دون رادع حكومي سيفتح المجال لتقوية وتعزيز سطوة الجماعات المسلحة والخارجة عن القانون، ويبرر للجماعات الإرهابية ومليشيات الجريمة المنظمة الاستمرار في زعزعة وتهديد أمن العراق والمنطقة برمتها».
ودعا حكومة تصريف الأعمال والحكومة العراقية المقبلة إلى «الأخذ بنظر الاعتبار أن العراق يواجه أزمات ومعوقات صحية واقتصادية وأمنية أثقلت كاهل المواطنين، آملين من القوى السياسية الوطنية العمل بروح الفريق وتغليب لغة الحكمة وبذل المزيد من الجهود لتحقيق الأمن والاستقرار في العراق والمنطقة».
وأدان رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، أمس، القصف الذي استهدف قوات التحالف معتبرا أن ذلك يمثل سابقة تعرض الوضع في البلد للخطر. وقال في بيان صحافي: «ندين بشدة الهجوم الصاروخي الذي استهدف قوات التحالف الدولي المتواجدة في معسكر التاجي ببغداد الليلة الماضية، والذي أدى إلى خسائر في الأرواح وإصابات لعدد من جنود التحالف الدولي».