الدوحة ـ «القدس العربي»: أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القطرية، أمس الخميس، عن عدد من الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية بسبب فيروس كورونا، حرصاً على سلامة المصلين ومرتادي بيوت الله. وشددت الوزارة على بعض الإجراءات المتعلقة بالصلاة، حيث تقرر تقليل مدة الانتظار بين الأذان والإقامة في كل صلاة إلى خمس دقائق في جميع الصلوات، وغلق المساجد بعد كل صلاة بخمس عشرة دقيقة على أن تفتح مع أذان كل صلاة.
وقالت في بيان لها: «في ظل الجهود الرسمية للحد من انتشار فيروس كورونا (كوفيد – 19)، أصدرت الوزارة تعميماً على كافة المساجد ضمن الحرص على اتخاذ إجراءات إضافية فيما يتعلق بنظافة المساجد تتناسب مع طبيعة المرض، عبر التشديد على نظافة المساجد وملحقاتها، والعمل على إزالة كل ما من شأنه الإسهام في نقل العدوى، كالأكواب التي في المبردات وقطع الصابون وسلال المهملات في المساجد، بالإضافة إلى تهوية المساجد يومياً بفتح منافذ التهوية قبل وبعد كل صلاة».
وأضاف البيان: «وعملاً بالقاعدة الفقهية (درء المفاسد مقدم على جلب المصالح) تضمن التعميم توجيه المصلين ممن تظهر عليهم أعراض البرد أو الإنفلونزا باعتزال المساجد خلال فترة المرض، كما وجهت الوزارة مجموعة من النصائح للمصلين مثل الحرص على الوضوء في المنزل، وعدم التجمع مع مصلين آخرين بعد الصلاة في المسجد في أحاديث جانبية».
كما نصحت جميع المواطنين والمقيمين بالالتزام بالإرشادات الصحية التي تصدر من الجهات المختصة في الدولة والتعاون معها.
وكانت وزارة الصحة القطرية أعلنت، الأربعاء، تسجيل 238 إصابة جديدة بفيروس كورونا. وقالت إن الحالات الجديدة «لوافدين من المخالطين للحالات الثلاث التي تم الإعلان عن إصابتها بالفيروس يوم الأحد ممن يقيمون بمجمع سكني واحد».
أعلنت خروج أول دفعة من الحجر الصحي تضم 121 شخصاً
وعقب شعور سكان قطر بالخوف بسبب الرقم المرتفع المعلن عنه بصفة مفاجئة، حيث لم يكن العدد يتجاوز 20 حالة، أوضحت الوزارة أن الحالات الجديدة التي تم تسجيلها هم أصلاً من الذين كانوا يخضعون للحجر الصحي ضمن الإجراءات الاحترازية منذ اكتشاف إصابة الوافدين الثلاثة، الأمر الذي منع من مخالطتهم لبقية أفراد المجتمع، داعية أفراد المجتمع إلى الاطمئنان، حيث إن الحالات تتمتع بحالة صحية جيدة.
وأعلنت أمس، عن خروج الدفعة الأولى من المواطنين الذين كانوا يخضعون للحجر الصحي بعد إجلائهم قبل أسبوعين من إيران بسبب تفشي فيروس كورونا هناك.
وتضم هذه الدفعة 121 شخصاً ممن تلقوا على مدى أسبوعين العناية اللازمة في الحجر الصحي للتأكد من عدم إصابتهم بالفيروس، حيث أثبتت الفحوصات المخبرية التي أجريت لهم ثلاث مرات عدم إصابتهم بالفيروس. وقال الدكتور محمد بن حمد آل ثاني، مدير إدارة الصحة العامة بوزارة الصحة، في تصريح صحافي، إن هذه أكبر دفعة تخرج من الحجر الصحي، حيث أثبتت ثلاثة فحوصات مخبرية أجريت لهم على مدى أسبوعين، خلوهم من الفيروس وأنهم يتمتعون بصحة جيدة جداً. وأضاف بأن الفحوصات التي أجريت على الدفعة التي تم إجلاؤها من إيران أظهرت وجود 9 حالات بينهم فقط من المصابين بالفيروس، وهم يتلقون الآن الرعاية الطبية اللازمة ويتمتعون بصحة جيدة جداً، وسيتم قريباً الإعلان عن شفائهم.
وفي سياق متصل، أعلنت مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، عن تقليص أنشطتها وإغلاق العديد من مراكزها ومرافقها العامة في المدينة التعليمية حتى إشعار آخر، على أن تواصل مهامها اليومية عن بعد.
وذكر بيان صادر عن المؤسسة أن هذه الخطوة تأتي تطبيقاً للإجراءات الاحترازية المتخذة للحد من انتشار فيروس كورونا، والمحافظة على صحة المجتمع وسلامته. وفي هذا الإطار تم إغلاق مكتبة قطر الوطنية، داعية في الوقت نفسه جميع فئات المجتمع إلى تصفّح محتويات مكتبة قطر «الرقمية» المتاحة للجميع، كما أغلقت جميع المكتبات الموجودة في المدينة التعليمية والمرافق التابعة لها أمام الجمهور. كما أغلقت حديقة الأكسجين وقامت بتعليق خدمات ترام المدينة التعليمية وجميع الأنشطة والبرامج الرياضية في المدينة التعليمية.