عباس يجدّد رفض «المقاومة المسلحة» وينتقد أداء حماس في الحرب والحركة تردّ: «موقف شخصي معزول ويعكس سوء النوايا»

حجم الخط
0

من أشرف الهور: انتقدت حركة حماس بشدة تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأخيرة لاحدى المحطات التلفزيونية المصرية، وقالت إنها تعكس «سوء النوايا»، خاصة بعد أن أعلن خلالها رفضه لـ«المقاومة المسلحة»، ووجه فيها انتقادات لحركة حماس بسبب سياستها التي اتبعتها في الحرب الأخيرة، لرفضها المبادرة المصرية التي عرضت في بداية الحرب.
وقال الدكتور سامي أبو زهري، الناطق باسم حركة حماس «تصريحات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس المتكررة حول إدانته للمقاومة وإنه غير معني بأي مصالحة حقيقية مع حماس، يعكس سوء النوايا»، مضيفا بأن موقف عباس الرافض للمقاومة هو «موقف شخصي ومعزول ولا يعبر عن شعبنا الفلسطيني».
وكان الرئيس عباس جدد رفضه للمقاومة المسلحة لمواجهة الاحتلال، وأكد على دعمه فقط للمقاومة الشعبية.
وقال في مقابلة أجرتها معه محطة «سي بي سي» المصرية «لن نقبل بالوضع الحالي (يقصد الجمود السياسي)، ولكن ليس معنى هذا أن نلجأ للمقاومة المسلحة التي أرفضها تماما».
ورأى الرئيس الفلسطيني أن «النزاع المسلح لن يفيد بأي شيء، والدليل على ذلك الحروب الأخيرة بين حماس وإسرائيل، إسرائيل تدمر وفلسطين تعمر، ثم تدمر إسرائيل مرة أخرى، وتستمر سلسلة الدمار والمعاناة «.
وشدد أنه لن يسمح بـ «مقاومة عسكرية في الضفة»، وقال «من يعتدي علينا يتفضل يحتلنا».
وأشار إلى أنه سيقدم طلبا لمجلس الأمن لإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس وإنهاء الاحتلال في فترة زمنية.
وقال وهو يعبر عن رفضه للواقع السياسي الحالي إنه لن يتنازل عن دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية. وأضاف «إما أن نكون دولة أو لا دولة»، وأنه لن يقبل أن تبقى السلطة «خيال مآتة».
كذلك وجه الرئيس عباس انتقادات حادة لحركة حماس، لعدم قبولها مبادرة التهدئة المصرية في الأسبوع الأول من الحرب على غزة، وقال إن الحركة كانت ترفض المبادرة التي طلبها هو من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وإنها جاءت في اليوم الخمسين للحرب، بعد وقوع كم كبير من الضحايا والجرحى، تطلب منه الإعلان عن القبول بوقف إطلاق النار.
ورفض وصف حركة حماس لما حدث في غزة بأنه انتصار على الاحتلال، وقال «أي انتصار».
وحين تطرق لملف المصالحة شدد على ضرورة إجراء الانتخابات، وقال إنه جاهز لإجراء الانتخابات الرئاسية وإنه «على استعداد لتسليم حركة حماس السلطة، إذا فازت في الانتخابات، مثلما سبق وسلمها السلطة في 2006، إلا أنه قال إن حماس «انقلبت على حكومتها عام 2006، وتسببت في حصار قطاع غزة لسبع سنوات».
الرئيس الفلسطيني شدد على أن الحل الوحيد لإنهاء الانقسام يكون عبر إجراء انتخابات نزيهة وشفافة، لاستكمال طريق المصالحة الوطنية.
إلى ذلك فقد اعتبر أبو زهري أن تصريحات وزير الجيش الإسرائيلي موشيه يعلون التي قال فيها إن حكومته تمارس إدارة الصراع وليس إيجاد حل حقيقي تؤكد بأن المفاوضات مع الاحتلال هي «مجرد وهم وسراب لن يجني منه شعبنا شيئاً، وإنه لا خيار أمام شعبنا إلا وسائل القوة والمقاومة».
وأكد أن تصريحات يعلون بأن اجتياح قطاع غزة ليس نزهة هي «انعكاس للهزيمة النفسية للاحتلال واعتراف رسمي بأن فكرة اجتياح غزة لم تعد واردة أو ممكنة في ظل بسالة المقاومة الفلسطينية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية