غزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: طالب الرئيس محمود عباس يوم أمس اللجنة الرباعية للسلام في اجتماعها القادم بضرورة تبني موقف واضح من عملية السلام يستند إلى قرارات الشرعية الدولية ويؤكد على حل الدولتين، في الوقت الذي سيتوجه فيه الى واشنطن مسؤولين كبار في القيادة الفلسطينية لإجراء محادثات مع المسؤولين هناك قبيل عقد اجتماع الرباعية.
وأكد الرئيس عباس وفق ما أوردت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية ‘وفا’ عقب استقباله ظهر أمس بمقر الرئاسة بمدينة رام الله مفوض الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط روبرت سيري على الموقف الفلسطيني المتمثل بضرورة الذهاب إلى الأمم المتحدة لنيل عضوية فلسطين الكاملة ‘في حال عدم استئناف المفاوضات على أسس واضحة ووفق حل الدولتين ووقف كافة النشاطات الاستيطانية’. واطلع عباس المسؤول الأممي على آخر مستجدات العملية السلمية المتعثرة ‘بسبب تعنت الحكومة الإسرائيلية وإصرارها على مواصلة الاستيطان في الأرض الفلسطينية’. وطالب اللجنة الرباعية التي تعد الأمم المتحدة أحد ركائزها في اجتماعها القادم بضرورة ‘تبني موقف واضح من عملية السلام يستند إلى قرارات الشرعية الدولية ويؤكد على حل الدولتين تعيشان جنبا إلى جنب بأمن واستقرار’. وشدد على أهمية المصالحة الوطنية في تعزيز فرص التوصل إلى سلام حقيقي ودائم في المنطقة، من خلال تشكيل حكومة تكنوقراط ‘يكون برنامجها السياسي هو برنامج الرئيس، ومهمتها إعادة أعمار قطاع غزة والتحضير للانتخابات الرئاسية والتشريعية’. في السياق قال الدكتور صائب عريقات الذي يستعد للتوجه اليوم الأربعاء لواشنطن برفقة نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئاسة في تصريح صحافي أن هدف الزيارة إجراء مفاوضات ومشاورات مع المسؤولين هناك قبل اجتماع اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط التي تعقد قمتها في واشنطن الاثنين المقبل.
وذكر أنه سيلتقي خلال الزيارة المبعوث الأمريكي لعملية السلام في الشرق الأوسط ديفيد هيل وعدد آخر من المسؤولين الأمريكيين’. وأشار إلى أنه سيكرر خلال الاجتماع موقف القيادة الفلسطينية بضرورة قبول إسرائيل بمبدأ الدولتين على حدود عام 1976 ووقف الاستيطان ليشمل مدينة القدس المحتلة كأسس لانطلاق المفاوضات.
ووجه عريقات انتقاداً لبيان اللجنة الرباعية الصادر حول الأوضاع في قطاع غزة والحصار الذي تفرضه إسرائيل، مشددا على تأييد مشاركة المجتمع الدولي في العمل لرفع الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، وطالب بأهمية وضع نهاية فورية للحصار ‘وليس الإعلان عن تسهيلات خاصة’. في السياق أكد الدكتور عبد الله أبو سمهدانة مسؤول تنظيم حركة فتح في قطاع غزة أن العد التنازلي لاستحقاق شهر أيلول الذي يتمثل في توجه القيادة الفلسطينية للأمم المتحدة للحصول على اعتراف بدولة فلسطينية مستقلة قد بدأ، وقال ان الاستحقاق يمثل ‘منعطفاً حاسما’ في تاريخ النضال الفلسطيني.
وقال ابو سمهدانة في تصريح صحافي أن هذا المنعطف الحاسم في تاريخ الشعب الفلسطيني لجهة انجاز مشروع التحرر الوطني يمثل في ‘إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود العام 67 وعاصمتها القدس الشريف’. ولفت إلى أن حكومة إسرائيل ‘تجيش الجيوش وتجند كافة تراكيبها ومكوناتها لمصادرة هذا الحق الفلسطيني وإفشاله’، مشدداً على أن هذا الأمر يتطلب مواجهة هذه المساعي الإسرائيلية والدفع باتجاه إحقاق هذا الحق الفلسطيني الذي من شأنه أن يسرع الخطى نحو التحرر والاستقلال.
وانتقد أبو سمهدانة دعوة الإدارة الأمريكية للقيادة الفلسطينية بالتراجع عن التوجه للأمم المتحدة، والعودة إلى المفاوضات للوصول إلى الدولة.
وقال ‘إن المفاوضات مع حكومة الاحتلال وعلى مدار الثمانية عشر عاماً لم تفض إلى شيء، وهو ما يدفعنا إلى التأكيد على حقنا في التوجه إلى المؤسسات الدولية’. وحث المسؤول في فتح المجتمع الدولي على ضرورة دعم هذا الحق الفلسطيني في مواجهة التعنت الإسرائيلي الذي قال انه ‘داس مسيرة التسوية بجنازير دباباته وجرافاته التي تستبيح الأرض الفلسطينية لصالح الاستيطان والتهويد ليل نهار’.