السودان يعلن حال الطوارئ الصحية لمواجهة «كورونا»… إغلاق المطارات والموانىء والمعابر البرية

حجم الخط
0

الخرطوم ـ «القدس العربي»: أعلن مجلس الأمن والدفاع في السودان، أعلى سلطة أمنية في البلاد، أمس الإثنين، حال الطوارئ الصحية لمواجهة فيروس «كورونا»، علما أن السودان لم يسجل حتى الآن سوى حالة وفاة واحدة بالوباء.
وقال المجلس في بيان «مجلس الأمن والدفاع يقرر في اجتماعه في القصر الجمهوري إعلان حالة الطوارئ الصحية في البلاد لمواجهة فيروس كورونا».
وكشف عضو مجلس السيادة الانتقالي الناطق الرسمي باسم المجلس، محمد الفكي سليمان، في تصريح صحافي، عقب الاجتماع عن «تكوين لجنة عليا لوضع كافة التدابير التي تمنع دخول المرض للبلاد وتسخير كافة المقدرات الصحية والأمنية واللوجستية التي تعينها علي أداء مهامها».
وقال إن «اللجنة أصدرت في اجتماعها الأول قرارا بإغلاق كافة المطارات والموانىء والمعابر البرية باستثناء الرحلات التي تحمل المساعدات والدعم الفني والإنساني ورحلات الشحن الجوي المجدولة»، مؤكداً أن «اللجنة وضعت كافة التدابير اللازمة لاستقبال المواطنين العالقين في المعابر البرية وتهيئة الأماكن لهم لقضاء فترة الحجر الصحي».
وبين أن «اللجنة أكدت أن هذه الإجراءات احترازية لمنع الاصابة بالمرض وانتشاره، وأنها تهيب بكافة المواطنين التعاون مع الطواقم الصحية والأمنية وكافة الموظفين وعدم إعاقة مهامهم الرسمية لاحتواء أي إصابات بالمرض ومحاصرتها حفاظا علي الوضع الجيد الذي تعيشه البلاد».
وشدد على «أهمية التعاون مع الكوادر الصحية وتسهيل وصول رجال الأمن إلى المشتبه فيهم، وأن اختيار الدولة لأي منطقة للعزل الصحي يكون وفقا لتقديرات دقيقة وباستشارة الكوادر الطبية والصحية».
ونبه إلى «ضرورة عدم التعامل مع الأمر بحساسية، وأنه يجب التعامل بحذر شديد مع الشائعات واستقاء المعلومات حول وضع المرض وعدد المصابين وكيفية التعامل معهم من خلال القنوات الرسمية».
وأكد أن «اللجنة ستكون في حالة انعقاد دائم وتتلقى ثلاثة تقارير في اليوم حول الوضع الصحي في البلاد».
واعلن السودان في الثالث عشر من آذار/مارس الحالي رصد أول حالة إصابة بالفيروس ووفاة المصاب.
وقالت وزارة الصحة يومها في بيان «المصاب رجل في الخمسينات من العمر يسكن في ولاية الخرطوم وقد توفي يوم الخميس 12 مارس/ آذار»، مشيرا إلى أنه «كان قد زار دولة الإمارات خلال الأسبوع الأول» من الشهر.
وحسب وزير الصحة أكرم علي التوم «المريض بعد وصوله من الإمارات أدخل إلى المستشفى وبقي فيها لمدة أربع وعشرين ساعة فقط وترك يغادر إلى منزله وهذا خطأ ارتكب. وبعدما تدهورت صحته أخذته أسرته إلى مستشفى أخرى حيث توفي».
وأمس عقدت اللجنة الفنية العليا لمجابهة الأوبئة واللجنة التنسيقية الوزارية لاحتواء مرض كورونا في وزارة الصحة السودانية اجتماعا حيث «ناقشت إكمال استعدادات الوزارة على المستوى العلاجي والتوعوي بجانب توفير أدوات الحماية للكوادر الطبية وتجهيز مقار أخرى للعزل تحوطا لازدياد حالات الاشتباه»، حسب بيان إدارة الإعلام والعلاقات العامة في الوزارة.
وأكد مدير إدارة الطوارئ والأوبئة الصحية، بابكر المقبول «فحص عدد 7 حالات اشتباه وكانت النتيجة سالبة»، مؤكدا على «استمرار الرقابة على جميع حالات الاشتباه من بينها حالة مستشفى رويال كير العالمية، حتى يتم التأكد من سلامتهم»، كما أكد على عدم وجود نتيجة إيجابية في البلاد بعد الحالة الأولى التي تم إعلانها».
وانتقد «عدم اتباع المواطنين لقرارات السلطات الصحية بدخول الحجر الصحي»، مشددا على» ضرورة رفع الوعي بالنسبة للمواطنين».
ولفت إلى ان «الدخول في الحجر الصحي يعد أمرا للمصلحة العليا ومصلحة جميع المواطنين في البلاد»، لافتا إلى أن «هناك لجنة فرعية برئاسة الوزراء شددت على ضرورة استيعاب العائدين السودانيين العالقين في دنقلا ومروي والدبة».
وكشف أن «عودة الباخرة من أراضي المملكة العربية السعودية للبلاد جاء تطبيقا لقرار السلطات السعودية والذي نص على إغلاق الحدود»، مشددا على عدم وجود شخص مصاب بالباخرة».
ووفق المصدر «تم دعم ولاية البحر الحمر بفريق صحي اتحادي بعد عودة الباخرة للاشتراك في العمل المحجري»، مؤكدا على «سلامة جميع ركاب الباخرة السودانيين».
وبشأن الجنسيات الأخرى على متن الباخرة أكد أنه «تم تسليمهم الى قنصلياتهم»، أما بخصوص طاقم الباخرة فلفت الى إنه «بحكم القانون فهم لايدخلون إلى الدول بل يبقون داخل الباخرة».
ويوجد على متن الباخرة 1095 سودانيا إضافة إلى جنسيات آخرى.
وقررت السلطات السودانية في الثاني عشر من آذار/ مارس إغلاق حدودها البرية مع مصر وتعليق الرحلات الجوية معها ومع ستّ دول أخرى ينتشر فيها فيروس «كورونا»ّ ومنع مواطني هذه الدول من دخول أراضي السودان.
وقالت الحكومة في بيان إنّ مجلس الوزراء قرّر «إغلاق المعابر البرية المتاخمة لجمهورية مصر العربية» و«منع دخول وإيقاف إصدار تأشيرات دخول للأجانب من مواطني الدول الموبوءة التي ثبت فيها الانتقال المحلّي وسط المجتمع وهي كوريا الجنوبية والصين وإيطاليا وإيران وإسبانيا واليابان وجمهورية مصر العربية».
وقرّرت الحكومة أيضاً تعليق الرحلات الجوية مع هذه الدول
واعلنت القوات المسلحة الإثنين منح طلاب الكليات والمعاهد العسكرية إجازة مفتوحة، ونقلت وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا) عن العميد عامر محمد الحسن المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية قوله إن «التدابير شملت منح الدارسين والمتدربين إجازة وقائية لحين جلاء الموقف».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية