جنوب السودان يفتح أبوابه للتجار الأجانب

حجم الخط
0

جوبا – رويترز: يسد التجار الأجانب الفجوة التي خلفها رحيل الكثير من التجار السودانيين الشماليين عن جنوب السودان بعد توقيع اتفاقية السلام عام 2005 التي انهت عقودا من الحرب الأهلية.

ولا يملك جنوب السودان القدرة على إنتاج السلع الاساسية لضعف اقتصاده وبنيته التحتية ولذا يحتاج إلى استيراد كل ما يحتاجه من الدول المجاورة.

ومن المقرر أن يعلن جنوب السودان الاستقلال عن الشمال في التاسع من تموز/يوليو تنفيذا للجزء الاخير من اتفاقية السلام التي أبرمت بوساطة دولية. وتحرص السلطات في الجنوب على توفير بيئة مواتية للتجارة من أجل بناء الاقتصاد.

يتذكر خبير الاقتصاد الجنوبي باجات منيانغ تشان الذي يتولى منصب نائب مدير بنك ايفوري في جوبا خلو اسواق المدينة بعد فترة قصيرة من توقيع الاتفاقية ويقارن تلك الفترة بازدهار التجارة في الوقت الراهن.

قال تشان إن الجنوبيين ‘تعرضوا للتهميش لدرجة انه لم يكن هناك اي استثمار في الجنوب من قبل. الناس لم يجدوا انفسهم في التجارة. لم يكن هناك الكثير من الناس يعملون بالتجارة لان التجارة كانت في الشمال. تعرفون ان معظم التجار كانوا شماليين قبل الاتفاق’. وأضاف تشان ان رجال الاعمال وخصوصا من الدول المجاورة ينتهزون الفرصة لجلب البضائع إلى الجنوب.

وقال ‘انهم مفعمون بالامل.. هناك استثمار وخصوصا بعد ان اغلق الشمال الحدود مع الجنوب. جاء كثير من الناس الينا للاستثمار لجلب السلع.. لجلب السلع من شرق افريقيا’. وجاءت اليزابيث مونجاي من كينيا إلى جنوب السودان عام 2007 واصبحت الآن تملك متجرا لبيع المواد التموينية المستوردة في وسط جوبا. وتقول اليزابيث انها لا تنوي الرحيل وتأمل تحقيق المزيد من الأرباح بعد الاستقلال في التاسع من تموز/يوليو.

وقالت ‘لانني كنت هنا طوال الوقت.. كنت هنا خلال الاستفتاء والانتخابات وخلال الانفصال. كنت هنا خلال كل هذه الأحداذ ولهذا برهنت على انه لا توجد اي مشكلة’. والفرصة متاحة لا لصغار التجار فحسب في جنوب السودان، بل انها تجذب انتباه كبار المستثمرين مثل البنوك وشركات البناء والمؤسسات الزراعية وشركات الاتصالات والخدمات المالية ايضا إلى الفرص التي يمكن استغلالها في الجنوب.

جهاد جاليني رجل اعمال لبناني جاء إلى الجنوب عام 2008 وتعاقد مع الحكومة لتوريد السيارات. ويمارس جاليني نشاطه في مختلف انحاء جنوب السودان ويعمل في شركته اكثر من 30 شخصا ويرى ان ثمة مجال لجعل الاوضاع اكثر جذبا للمستثمرين.

وقال ‘اذا كان لدينا ارض بوثائق عقارية ملائمة وبتخطيط سليم ومستندات صحيحة فسوف يأتي الكثير من المستثمرين لشراء الارض واستئجارها وتنميتها’. ويقول رياك مشار نائب رئيس جنوب السودان ان الجنوب يسعى إلى احتذاب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 500 مليار دولار خلال الاعوام الخمسة القادمة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية