عمان- “القدس العربي”:أعلنها العاهل الأردني مبكرا وأصدر أمرا للحكومة بتطبيق قانون الدفاع بـ”أضيق نطاق ممكن” ولأغراض التصدي لفيروس كورونا في الوقت الذي طالب فيه وزير الداخلية سلامة حماد الأردنيين بعدم مغادرة منازلهم متجنبا التحدث مباشرة عن “حظر للتجول”.
وصدرت إرادة ملكية مساء الثلاثاء في عمان توافق على قرار مجلس الوزراء التنسيب بقانون الدفاع الذي يلغي العمل به جميع القوانين الأخرى ويعطل دور السلطة التشريعية ويمنح رئيس الحكومة صلاحيات واسعة جدا ويعيد إنتاج لجنة الأمن الاقتصادي بهدف السيطرة على موارد الدولة في سياق المعركة على فيروس كورونا.
وأرفق الملك إرادته برسالة للرزاز وجه فيها بأن تطبق الحكومة قانون الدفاع والأوامر الصادرة بمقتضاه، في أضيق نطاق ممكن، وبما لا يمس حقوق الأردنيين السياسية والمدنية، ويحافظ عليها، ويحمي الحريات العامة والحق في التعبير، التي كفلها الدستور وفي إطار القوانين العادية النافذة، وكذلك ضمان احترام الملكيات الخاصة سواء أكانت عقارا أو أموالا منقولة وغير منقولة.
فالهدف من تفعيل هذا القانون الاستثنائي حسب نص الرسالة الملكية هو توفير أداة ووسيلة إضافية لحماية الصحة العامة والحفاظ على صحة وسلامة المواطنين، والارتقاء بالأداء ورفع مستوى التنسيق بين الجميع، لمواجهة هذا الوباء.
وبالموجب تتعزز صلاحيات الرزاز بصورة غير مسبوقة وغير متوقعة في الوقت الذي بدأ يظهر فيه الجيش بالشوارع العامة.
وإتخذ الإجراء الجديد بعد وصول عدد الإصابات بالفيروس لـ
“40 إصابة” دون أي حالة وفاة و غالبية الإصابات لأردنيين أو لمخالطين لأجانب عادوا من الخارج.
وتستعد الحكومة الأردنية لأسوأ سيناريو محتمل وسط جهود محمومة للسيطرة على انتشار الفيروس عبر الحد من التنقل وحركة الأفراد ومنع التجمعات في إطار استغلال الموارد المتاحة بأقل الخسائر الممكنة كما أكد لـ
“القدس العربي” مصدر وزاري أصر على أن الإجراءات الخاصة بقانون الدفاع يؤسس لتدخل المؤسسات السيادية وللأذرع القانونية للحد من حركة المجتمع باعتبار ذلك الوسيلة الاساسية التي ثبت أنها الأفضل في المواجهة.
وفي غضون ذلك أبلغ الرئيس الرزاز الأردنيين بأن حكومته ستطبق قانون الدفاع بموجب الأمر الملكي في أضيق نطاق ممكن قائلا:” حقوق الأردنيين وملكياتهم مصانة بكل حال”.
وشرح الرزاز : نظراً لوجود ظرف استثنائيّ يتطلّب توفير أداة للحكومة، ووسيلة إضافيّة لحماية الصحّة العامّة، والحفاظ على سلامة المواطنين؛ أعلن تفعيل قانون الدفاع”.
وقال: “أؤكّد أيضاً، أنّ حقّ الحياة، وصحّة الأردنيين، هو حقّ مقدّس يتقدّم على سائر الحقوق”، وأن حقوق المواطنين السياسيّة كمواطنين، وحقهم في التعبير عن آرائهم، وفي ملكياتهم الخاصّة لن تمسّ.
وتابع، “يجب التفريق بين حقّ التعبير عن الرأي، وهو مصان، وبين نشر الإشاعات والافتراءات والأخبار الكاذبة، التي من شأنها بثّ حالة الهلع؛ وسنتعامل مع هذا الأمر بكل حزم”.
وأكد الرزاز أنّ قانون الدفاع، وكما ورد في الرسالة الملكيّة السامية للحكومة، سيتمّ تطبيقه في أضيق الحدود.
وبين أن الحكومة لن تمس أيّ ملكية خاصة، فالإمكانات الرسميّة تفي بالحاجة؛ وأوامر الدفاع التي سأقوم بإصدارها ستكون لحماية صحّتكم وأمنكم فقط، وإنفاذ هذا القانون سيكون في سبيل ذلك.