بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت وزارة الخارجية العراقية، أمس الثلاثاء، تقدمها بشكوى إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة بخصوص القصف الأمريكي على مواقع تتواجد بها قوات عراقية.
وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد الصحاف، وفقاً لوكالة الأنباء الرسمية، إن «وزارة الخارجية بعثت شكوى برسالتين متطابقتين إلى الأمم المتحدة، ومجلس الأمن بخصوص القصف الأمريكي على القوات العراقية».
وأضاف أن «وزارة الخارجية وصفت القصف الأمريكي بهذه الشكوى بأنه عمل عدائي، وخرق فاضح لشروط تواجد للقوات الأمريكية في العراق».
وأشار إلى أن «الشكوى أكدت أن أي هجمات، أو تحركات عسكرية في الأراضي العراقية من دون موافقة الحكومة العراقية يعد عملاً استفزازياً».
وكانت وزارة الخارجية أعلنت، الجمعة الماضية، استدعاء السفير الأمريكي في العراق ماثيو تولر وتسليمه مذكرة احتجاج بخصوص القصف الأمركي، الذي استهدف مواقع عسكرية وأخرى مدنية.
في السياق، دعت الأمانة العامة للعتبة الحسينية، أمس، الأمم المتحدة لتشكيل وفد دولي لزيارة مطار كربلاء الدولي وتوثيق الاعتداء عليه.
وقال عضو مجلس إدارة العتبة الحسينية سعد الدين هاشم البناء، إن «العتبة الحسينية سلمت كتاب الدعوة باللغتين (العربية والانكليزية) إلى المنسق العام للأمم المتحدة في العراق لتحديد موعد للقدوم الى مطار كربلاء برفقة المختصين بهذا الشأن».
وأضاف أن «الاستهداف الذي تعرض له المطار يعد اعتداء سافراً وخرقا لسيادة البلد كون المطار خصص للأغراض المدنية الصرفة ولخدمة مدينة كربلاء والعراق، ولا توجد فيه أي اسلحة أو عتاد كما زعم الجانب الأمريكي».
وبيّن أن «شركتي خيرات السبطين وطيبة كربلاء، هما من ينفذان مطار كربلاء، والعتبة الحسينية تشرف على المشروع»، مشيراً إلى أن «هاتين الشركتين عراقيتان ومعروفتان لدى الجميع».
وتعرض مطار كربلاء الدولي (قيد الإنشاء) الأسبوع الماضي إلى قصف صاروخي راح ضحيته أحد العاملين فيه فضلا عن إلحاق أضرار مادية في الأبنية.
في المقابل، أعلنت خلية الإعلام الأمني (رسمية)، أمس، سقوط صاروخين على مواقع للقوات الأمنية في معسكر بسماية، جنوب العاصمة بغداد.
وقالت في بيان إن «صاروخين سقطا على مواقع قواتنا الأمنية في معسكر بسماية مساء أمس (الأول)».
وأضافت أن «الصاروخين انطلاقا من أرض زراعية في معامل طابوق النهروان»، من دون أن توضح حجم الخسائر في حال وقوعها.
بالتزامن، يعيد التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة تمركز مئات من قواته المتواجدة في القواعد العسكرية العراقية بما في ذلك إلى خارج البلاد، حسب ما قال مسؤولون أمريكيون من التحالف.
وقال المتحدث باسم التحالف الدولي مايلز كاغنز إن «التحالف يعيد تمركز قوات من عدد قليل من القواعد الصغيرة».
وبين أن أول عملية إعادة انتشار ستتم في القائم من القاعدة الغربية على طول الحدود مع سوريا.
وأوضح المسؤول أن هذه خطوة «تاريخية»، لافتاً إلى أن نحو 300 عنصر من قوات التحالف سيتم نقلهم من القاعدة.
وسبق أن أعيد تموضع بعض القوات إلى مواقع للتحالف في سوريا المجاورة التي تشهد نزاعا، إضافة إلى مدافع، بينما سيتم إرسال البعض الآخر إلى قواعد أخرى في العراق أو إلى الكويت.
ونفى المسؤول أن تكون عملية إعادة الانتشار رداً على تصعيد الهجمات الصاروخية الأسبوع الماضي، التي استهدفت القوات الأجنبية المتمركزة في أنحاء العراق.
وبين مسؤول أمريكي أن قوات التحالف ستغادر ثلاث قواعد من أصل نحو 12 منتشرة فيها.
وبالإضافة إلى القائم، من المقرر سحب القوات من قاعدتي القيارة وكركوك في شمال العراق بحلول نهاية نيسان/أبريل المقبل.
ورغم أن قاعدة القائم لم تتعرض لهجمات صاروخية، تعرضت قاعدتا القيارة وكركوك لهجمات كثيفة في الأشهر الأخيرة.
وأضاف المسؤول أن «العنف ساعد في الحفاظ على سرعة (الانسحاب)»، مشيراً إلى أن إجمالي عدد القوات في العراق سيبقى كما هو.