واشنطن ـ يو بي اي: وجهت السلطات الامريكية اتهامات فدرالية بـ’الإرهاب’ إلى صومالي احتجزته سراً على متن سفينة حربية طوال أكثر من شهرين قبل أن تنقله إلى نيويورك هذا الأسبوع.
واتهم الصومالي أحمد عبد القادر وارسام، الذي اعتقل في خليج عدن واحتجز في السفينة الحربية الامريكية طوال أكثر من شهرين، بـ9 تهم بتوفير مواد دعم لمجموعات ‘إرهابية’ هي حركة ‘الشباب’ وتنظيم ‘القاعدة’ في شبه الجزيرة العربية من العام 2007 وحتى هذه السنة.
واتهم الرجل ايضاً بالتآمر لتدريب آخرين على كيفية تصنيع واستخدام متفجرات، وامتلاك أسلحة ومتفجرات في تنفيذ جرائم عنف وغيرها من الانتهاكات.
وذكرت وزارة العدل الامريكية ان الجيش الامريكي اعتقل وارسام، وهو في منتصف العشرينات من العمر، في 19 نيسان/أبريل الماضي واستجوبه مسؤولون استخباراتيون طوال عدة أسابيع وقرئت عليه حقوق ‘ميرندا’ وتحدث إلى مسؤولين أمنيين طوال أيام قبل أن ينقل إلى نيويورك الثلاثاء ليمثل أمام المحكمة.
يشار إلى ان حقوق ‘ميرندا’ هي الحقوق التي تقرأ عادة أمام المتهمين عند اعتقالهم في الولايات المتحدة.
وقال المدعي العام بريت بهارار إن ‘أحمد وارسام كان وسيطاً بين الشباب والقاعدة في شبه الجزيرة العربية، وهاتان منظمتان إرهابيتان، ووفر مواد دعم لهما’. وأضاف ان ‘حماية الامريكيين من تهديد الإرهاب سيبقى دائماً الأولوية لدينا’. يشار إلى انه يزعم ان وارسام قاتل باسم حركة ‘الشباب’ الصومالية وأمضى وقتاً في اليمن.
ولفتت صحيفة ‘واشنطن بوست’ إلى ان هذه القضية تشكل أول محاولة لإدارة الرئيس الامريكي باراك أوباما إيجاد حل وسط بين الاعتقالات المفتوحة في السجون السرية كما كان معتمداً في ولاية سلفه الرئيس الامريكي جورج بوش، والتزامه محاكمة أكبر عدد ممكن من القضايا المتعلقة ‘بالإرهاب’ في المحاكم المدنية. وأشارت إلى ان وارسام هو أول متهم أجنبي بـ’الإرهاب’ يعتقل خارج الولايات المتحدة وينقل إليها لمحاكمته، واعتبرت انه بنقله إلى نيويورك قبل الإعلان عن القبض عليه، تحايلت الإدارة الامريكية على المعارضة في الكونغرس لنقله إلى امريكا.
يذكر ان الكونغرس يمنع الإدارة من نقل معتقلين في غوانتانامو إلى امريكا لمحاكمتهم.