مقتل 6 من عناصر مفترضين من ‘القاعدة’ بينهم قياديطائرات تقصف الجنوب وقائد عسكري يحذر من أزمة إقليمية… ووزير الخارجية العماني يؤكد استمرار الجهود المكثفة لحل الازمة صنعاء ـ وكالات: قال معارض يمني امس الأربعاء إن المبادرة الخليجية التي تقدمت بها دول مجلس التعاون الخليجي في نيسان (ابريل) الماضي لحل الازمة في اليمن وفرت الحماية لنظام الرئيس علي عبد الله صالح من سقوط كان سيقع في آذار (مارس) الماضي.
ووصف القائم بأعمال الرئيس الدوري لأحزاب ‘اللقاء المشترك’ يحيى منصور أبو أصبع في ندوة بـ’ساحة التغيير’ بجامعة صنعاء امس، المبادرة الخليجية بـ’الفخ’. وتنص المبادرة الخليجية في نسختها الخامسة على أن يقوم الرئيس اليمني علي عبد الله صالح بنقل صلاحياته الى نائبه، على أن يعقب ذلك تشكيل حكومة، وحدة وطنية لمدة شهرين يعقبها إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية.
وقال أبو أصبع ‘أنا اعترف بأن المبادرة وفرت للنظام الحماية والرعاية من السقوط الوشيك بعد جمعة الكرامة التي قتل خلالها 56 من المحتجين بساحة التغيير بجامعة صنعاء في 18 آذار (مارس) الماضي’. وأشار المعارض اليمني الى أن ذلك تبين أكثر في وعد الأمين العام لمجلس التعاون الدكتور عبدا للطيف الزياني للقاء المشترك بإصدار بيان فور وصوله الرياض عندما رفض الرئيس علي صالح التوقيع على المبادرة، لكنه لم يف بوعده. وأضاف ‘وكان الخليجيون يقولون نحن مع هذا النظام حتى لو أساء إلينا، ومنذ ذلك الحين وحتى الآن ليس هناك من أفق غير المبادرة الخليجية’. وقال أبو أصبع إن السعودية التي تسلمت الملف اليمني من الولايات المتحدة بعد حادثة انفجار الرئاسة، أدت الدور نفسه بعدم الوقوف إلى جانب الشعب اليمني في نقل السلطة إلى النائب ‘بل وتكتمت على حالة صالح الصحية وإخفاء الحقيقة عن اليمنيين’. وتزايدت التكهنات بشأن صحة صالح واحتمال عودته منذ مغادرته الشهر الماضي للعلاج في السعودية من حروق عقب تفجير في مسجد قصر الرئاسة.
ومع تشبث صالح بالسلطة أدت الفوضى السياسية إلى ازدياد سخط عشرات الآلاف من المحتجين المتمركزين في ميادين المدن الرئيسية من ستة شهور مطالبين برحيله. ويسود البلاد هدوء حذر.
وقال بعض الدبلوماسيين الغربيين في صنعاء إن فرص عودته قريبا ضئيلة. ولكن معسكر الرئيس يشدد على أنه لن يحدث أي انتقال للسلطة قبل عودته للأراضي اليمنية.
وقال وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل إن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الذي يعالج في الرياض بعد محاولة اغتياله هو ‘في صحة طيبة عموما’. وأضاف انه ما زال هناك حديث بشأن خطة انتقال السلطة الخليجية. وتابع أن المبادرة الخليجية ما زالت مطروحة على الطاولة بناء على رغبة اليمنيين من الجانبين، وأن الجانب الخليجي يحاول الآن معرفة المدى الذي قد يذهب إليه كل جانب من أجل الحسم. ولكن لم يتم إحراز أي تقدم سياسي لعدة شهور. وقال محسن لسي.
إن.
إن. إنه يخشى أن تؤدي الأزمة إلى إدخال اليمن في حرب أهلية.
وقال وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي بن عبدالله لوكالة فرانس برس الاربعاء ان دول مجلس التعاون الخليجي ما زالت تبذل جهودا مكثفة لحل الازمة في اليمن.
وقال بن علوي ان دول الخليج ‘ما زالت تجري مشاورات مستمرة ومكثفة مع الاطراف اليمنية لتجاوز الازمة المستعصية’ التي يمر بها اليمن. واوضح لـ’فرانس برس’ ان المبادرة الخليجية لحل الازمة اليمنية ‘ما زالت على الطاولة والاتصالات مستمرة مع الاطراف اليمنية، سواء عن طريق الامين العام لمجلس التعاون او عن طريق الاتصالات الثنائية لمساعدة الاشقاء في اليمن على تجاوز هذه الازمة’. واعرب بن علوي عن امله ‘في احراز تقدم عن طريق تلك الاتصالات وان نستطيع ان نتلمس طريقا يؤدي الى توافق بين المعارضة والحزب الحاكم’. وجاء تصريح بن علوي بعد لقاء حضره في مسقط مساء الثلاثاء، جمع السلطان قابوس بن سعيد ورئيس مجلس الوزراء الكويتي ناصر المحمد الصباح الذي زار السلطنة في اطار جولة تشمل دول مجلس التعاون الخليجي. واشار بن علوي الى ان رئيس الوزراء الكويتي اجرى ايضا محادثات مع السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء العماني ‘تركزت حول دعم مسيرة مجلس التعاون وتفعيل المشاريع الخليجية المشتركة وتعزيز العلاقات الثنائية خاصه في المجالات الاقتصادية’. من جهة اخرى قصفت طائرات حربية يمنية مدنا جنوبية يسيطر عليها متشددون الثلاثاء، بينما دعا قائد عسكري رفيع في مقابلة تلفزيونية إلى تدخل أجنبي للمساعدة في تجنب أزمة أمنية إقليمية.
وكشفت وزارة الدفاع اليمنية امس الأربعاء عن مقتل 6 عناصر مفترضين من تنظيم ‘القاعدة’ بمحافظة أبين جنوب اليمن، بينهم قيادي في التنظيم، ومن بين القتلى عناصر تحمل جنسيات غير يمنية.
ونقلت الوزارة عبر موقعها الالكتروني عن مصدر عكسري قوله إن ‘أحد قيادات تنظيم القاعدة قتل من بين الـ40 قتيلا من عناصر التنظيم قرب معسكر اللواء إثر هجمات فاشلة شنها الإرهابيون على المعسكر’. وأكد المصدر أن أجانب من جنسيات مختلفة يقاتلون في صفوف الإرهابيين، حيث عثر على بطاقة أحدهم وهو صومالي الجنسية.
وكانت أعلنت وزارة الدفاع الثلاثاء بان هجمات طالت عناصر مفترضين من تنظيم ‘القاعدة’ بمشاركة الطيران الحربي أسفرت عن مقتل 40 من عناصر ‘القاعدة’، ومقتل جنديين بمحافظة أبين.
وأشار المصدر العسكري إلى إلقاء الجيش على اثنين من العناصر الإرهابية، وهما من أخطر القناصة في صفوف التنظيم وتسببا خلال الفترة الماضية في مقتل وإصابة عدد من الجنود والمواطنين في محافظة أبين.
وقتل العشرات من مسلحي ‘القاعدة’ وجرح آخرون في غارات شنها الطيران اليمني على مدى اليومين الماضيين استهدفت مواقع وتحصينات لمسلحي ‘القاعدة’ في زنجبار، عاصمة محافظة أبين، التي تشهد منذ أواخر أيار/ مايو الماضي مواجهات عنيفة بين مقاتلي التنظيم والجيش اليمني.
وما زالت البلاد تشهد احتجاجات تطالب بإنهاء حكم الرئيس علي عبد الله صالح المستمر منذ ثلاثة عقود. وأدت تلك الاحتجاجات إلى إصابة البلاد بحالة من الشلل. وما زال صالح متشبثا بالسلطة على الرغم من محاولة اغتيال أجبرته على التوجه للسعودية للعلاج تاركا البلاد في حالة من الفوضى.
وسيطر متشددون إسلاميون يشتبه بأنهم على صلة بـ’القاعدة’ على مدينتين في محافظة أبين إحداهما زنجبار عاصمة المحافظة، مما أجبر عشرات الآلاف من اليمنيين على النزوح.
وتخشى القوى الغربية والسعودية من أن تستغل ‘القاعدة’ تفاقم الفراغ السياسي في اليمن الذي سبق أن شنت منه بالفعل هجمات فاشلة على الولايات المتحدة والسعودية.
وقال قائد عسكري رفيع انشق عن صالح وانضم للمحتجين في آذار/ مارس لشبكة (سي.
إن.
إن) الإخبارية إن الأزمة السياسية في اليمن الذي ينتشر فيه السلاح تضع البلاد وجيرانها الخليجيين في خطر.
واضاف اللواء علي محسن إن هناك حاجة لتدخل أصدقاء اليمن بسرعة لأنه قد تكون هناك دعايات مضادة للبلاد. وأشار إلى ان هذا من شأنه أن يدخل البلاد في أزمة أمنية شديدة. وشدد على أن المنطقة بأسرها ستتأثر من الناحية الأمنية.
وأخفقت واشنطن والرياض في الضغط على صالح كي يوقع على المبادرة الخليجية التي تقضي بانتقال السلطة. وكان صالح قد تراجع في اللحظات الأخيرة عن التوقيع على المبادرة ثلاث مرات.
ويتهم المعارضون صالح بجعل قواته تخفف ضغطها على الإسلاميين المتشددين في الجنوب، حيث تتصاعد أعمال العنف كي يقنع المجتمع الدولي بأنه هو وحده القادر على منع المتشددين من السيطرة على البلاد.
وعلى الرغم من الخطط اليمنية الأسبوع الماضي لتكثيف العمليات العسكرية في الجنوب فلم تنجح في تخفيف سيطرة المتشددين على عدة مواقع في أبين. وسيطر المتشددون على قاعدة عسكرية مؤقتة الأسبوع الماضي وحاصروا قاعدة أخرى.
ونفذ اليمن غارات جوية في أبين، مما أدى إلى مقتل أربعة مسلحين في مدينة جعار التي يسيطر عليها المتشددون. ولكن مسؤولين محليين يشتكون من أن الغارات كثيرا ما تستهدف مناطق لا تشهد نشاطا للمتشددين. وأدت مداهمة لمنزل برلماني رفيع على أطراف زنجبار إلى مقتل أربعة من أبناء عمومته وإصابة ستة مدنيين في إطار ما بدت عملية فاشلة.
وقال ضابط في الجيش لوكالة الأنباء اليمنية سبأ إن 40 من المتشددين المرتبطين بـ’القاعدة’ وجنديين قتلوا في زنجبار. ومن العسير التحقق من عدد الوفيات حيث أن كثيرا من هذه المناطق يسيطر عليها متشددون.
وأدى فرار آلاف الناس من مناطق العنف في الجنوب والنقص الحاد في الغذاء والماء إلى تصاعد شبح الأزمة الإنسانية في البلاد التي تقف بالفعل على شفا الانهيار.
وقال مسؤول لوفد تابع للأمم المتحدة يزور اليمن أمس إن نحو 54 ألف شخص نزحوا من أبين إلى عدن عند مدخل خط ملاحي رئيسي تمر منه نحو ثلاثة ملايين برميل من النفط يوميا.