عند اقرار حكومة الترويكا لمشاريع كليات الطب والتي من بينها كلية الطب بمدنين كانت النية غير المعلنة من الحكومة حينها ان يتم التدريس باللغة الانكليزية حتى تستفيد من موقعها الجغرافي وتكون قبلة للطلبة الليبيين الذين لا يجيدون الفرنسية .بسرعة تتدخل فرنسا على الخط وعلى أعلى مستوى (الرئيس أولاند) لتبني بناء وتجهيز هذه الكلية وطبعا السيطرة على مناهج التدريس فيها والحيلولة دون جعلها كلية وعلى غير المعتاد تعتمد لغة غير اللغة الفرنسية. من خلال هذا المثال الصغير فإن دولة الاستقلال المزعومة ما هي إلا سراب. الكرة الان في ملعب الشعب فإما أن يؤسس لاستقلال حقيقي وإما أن يعيد عملاء فرنسا للحكم ومات الملك يعيش الملك .
الناصر ـ تونس