«كورونا» يصل دهوك ويرفع عدد المصابين في كردستان إلى 40 حالة

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت السلطات العراقية، أمس الخميس، تسجيل 13 إصابة جديدة بفيروس «كورونا»، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 177، دون تسجيل وفيات خلال الأربع والعشرين ساعة المنصرمة.
وقالت وزارة الصحة، في بيان إن مختبراتها أجرت فحوصات لـ 123 مشتبها في إصابتهم بالفيروس خلال الـ 24 ساعة الماضية.
وأوضحت أن النتائج كشفت عن تسجيل 13 إصابة جديدة، 4 منها في العاصمة بغداد، واثنتان في إقليم كردستان (شمال)، ومثلهما في كربلاء، وحالة واحدة في محافظات النجف والبصرة والديوانية والمثنى وواسط، جنوبي البلاد.
وأشارت الوزارة إلى أن عدد الإصابات في البلاد ارتفع إلى 177، دون تسجيل وفيات جديدة، وبقاء العدد عند 12، فيما تماثل 49 مريضا للشفاء.
في السياق ذاته أكدت الوزارة، تسجيلها عدة خروقات لحظر التجوال المفروض على سكان العاصمة العراقية بغداد، بسبب فيروس «كورونا»، وسط ترجيحات باحتمال تمديد الحظر (مدّته أسبوع). وذكر بيان آخر للوزارة بأن «التزاما من وزارتنا تجاه الرأي العام في العراق في إطلاعهم على تقييمنا اليومي للإجراءات المتخذة لتنفيذ قرار الحظر الصادر عن لجنة الأمر الديواني رقم 55 لسنة 2020 لمكافحة انتشار وباء كورونا المستجد».

المحال التجارية مفتوحة

وأوجزت الوزارة هذه الخروقات بـ«بدأ تنفيذ الحظر يوم الثلاثاء (17 آذار/ مارس الجاري) الساعة الحادية عشر مساءً (بالتوقيت المحلّي) في بغداد وبعض المحافظات، وشوهد عدد كبير من الزوار المشاة في الطرقات العامة. نصبت العديد من سرادق خدمة الزوار في الطرق العامة». ومن بين المؤشرات «هناك عدد كبير من السيارات والدراجات النارية تسير في الطرقات العامة وضمنها سيارات الأجرة والنقل العام وغيرها»، بالإضافة إلى ملاحظة الوزارة «وجود عدد كبير من المحال التجارية مفتوحة وتعمل بدون تقييد او تحفظ».
وأشّارت أيضاً إلى»توقف الكثير من الفرق الصحية والخدمية عن عمليات التعفير للشوارع والمناطق السكنية بسبب التخوف من حدوث مضاعفات صحية ناتجة عن وجود اعداد كبيرة من المارة». وأكدت وزارة الصحة والبيئة في بيانها، «موقفها الثابت والرافض لتلك الممارسات والخروقات وانها تتنافى كليا مع اهداف الحظر الشامل للفترة من 17 ولغاية 23 آذار/ مارس لحركة الافراد ومنع التجمعات كافة ولاسيما الزيارات الدينية، لايقاف انتشار الوباء والسيطرة على تداعياته الخطيرة، ونحمل الجهات المعنية كافة تبعات عدم الاستجابة الى القرارات والتوصيات الصحية الصادرة من وزاراتنا».
في السياق، رجحت خلية الأزمة في العراق (حكومية)، أمس، تمديد قرار حظر التجوال في العاصمة بغداد وبقية المحافظات العراقية، وذلك في إطار مواجهة انتشار فيروس «كورونا».

إجراءات مشدّدة لمعالجة خروقات حظر التجوال في بغداد

ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية عن عضو خلية الأزمة حنان الفتلاوي قولها، إن «حظر التجوال قد يستمر لأسبوع أو أكثر حسب المعطيات»، مشيرة إلى أن «خلية الأزمة اتخذت عدداً من الإجراءات والممارسات الجريئة للحد من انتشار وباء كورونا في العراق».
وأضافت أن «خلية الأزمة تراقب مجريات ما يحدث في العاصمة بغداد وبقية المحافظات من ضمنها إقليم كردستان، فضلاً عن نقل تجارب الصين التي نجحت نوعاً من الحدِّ في انتشار الوباء». وفي إقليم كردستان، أكدت وزارة الصحة أمس، تسجيل أول إصابة بفيروس «كورونا» في محافظة دهوك.
وقالت في بيان، «تم تسجيل أول إصابة بفيروس كورونا، في محافظة دهوك لرجل خمسيني، قادم من ألمانيا».
ووصل عدد الإصابات بفيروس «كورونا» في إقليم كردستان، إلى 40 حالة، 29 منها في محافظة السليمانية، شفي منهم 13 وتوفي مصاب واحد، و9 إصابات في أربيل، وإصابة في محافظة حلبجة. ودعت وزارة الصحة والجهات المعنية، في حكومة كردستان، المواطنين إلى الالتزام بالقواعد الصحية، والاتصال بالرقم 122 إذا استدعى الأمر.
في الأثناء، وافق رئيس الوزراء المستقيل، عادل عبد المهدي، على إضافة 3 أعضاء من لجنة الصحة والبيئة النيابية، الى لجنة خلية الأزمة الحكومية الخاصة بمواجهة فيروس «كورونا».
وذكر بيان لمكتب النائب الأول لرئيس مجلس النواب حسن الكعبي، بأن الأخير أجرى اتصالاً هاتفياً مع عبد المهدي، لـ«بحث آخر المستجدات والإجراءات المتبعة للسيطرة على وباء فيروس كورونا في البلد والتأكيد على مطلبه بإضافة أعضاء من لجنة الصحة النيابية الى خلية الأزمة الوزارية المُكلفة للحد من انتشار فيروس كورونا الجديد». وأضاف أن عبد المهدي أبلغ الكعبي خلال الاتصال «موافقته على إضافة ثلاثة أعضاء من الصحة والبيئة النيابية إلى خلية الأزمة الوزارية».
وأكد الجانبان «على ضرورة تكاتف جهود السلطتين التشريعية والتنفيذية لمكافحة الوباء وأهمية تلاقح الطروحات ذات الشأن بين الجهتين للحد من انتقاله بين المجتمع العراقي وحرصاً على صحة المواطنين وسلامتهم».
وقدم الوزير السابق، والنائب الحالي في مجلس النواب، محمد شياع السوداني، مقترحين لخلية الأزمة الحكومية، لمواجهة خطر تفشي «كورونا» في أجزاء واسعة من العراق.

ضعف بعض الإجراءات

وكتب، في منشور له على «فيسبوك»،»في الوقت الذي نثمن فيه إجراءات خلية الأزمة الحكومية والمجتمعية كافة لاحتواء فيروس كورونا والحد من سرعة انتشاره ومنها فرض حظر التجوال والدوام الجزئي إلا أننا نرى أن هناك ضعفاً كبيراً في بعضٍ من تلك الإجراءات وغيابا لخطوات أخرى مهمة جدا يجب العمل بها وخلال ثلاثة أيام».
وشدد على أهمية «إجراء فحص الفيروس في مختبرات صحة كلّ محافظة».
ولفت الى ان «السرعة في التشخيص تعني الحفاظ على الملاكات الصحية كافة من العدوى، فلماذا هذا التأخير في إجراء الفحص وكيف لمختبرٍ واحدٍ في العراق أن ينهي إجراء الاختبارات لمئات أو آلاف لا قدر الله».
وجاء في المقترح الثاني الذي قدمه السوداني «الإسراع في تشكيل مركز بحثي متخصص يضم أطباء وأساتذة من الجامعات بالاختصاصات المناسبة تكون مسؤولة عن إجراء دراسات وبحوث عن وبائية انتشار المرض والأعمار المصابة ونوع الجنس وفصيلة الدم ونسبة الشفاء وأماكن البؤر، وكذلك تتواصل مع مراكز البحوث العالمية حول كل ما هو جديد، علما بأن لدينا الكثير من الأساتذة الخبراء من جامعاتنا والعائدين من الجامعات العالمية وبتخصص الفيروسات والأمراض والانسجة والمناعة وكلهم الآن يجلسون في المنازل ينتظرون من يسمح لهم بالمساعدة». واختتم منشوره بالقول: «نأمل من خلية الأزمة ووزارة الصحة التجاوب وتوفير هذه المتطلبات بالسرعة الممكنة درءا لتفشي الوباء».

بريطانيا تسحب جزء من قواتها في العراق خوفا من الفيروس

وأعلن وزير الدفاع البريطاني بن والاس، أمس الخميس، أنّ بلاده تقوم بسحب قسم من قواتها العاملة ضمن بعثة تدريب في العراق على خلفية انتشار فيروس كورونا.
وقال والاس، في بيان نشره على صفحة وزارة الدفاع البريطانية، في «تويتر»، إنه «في الأشهر الأخيرة، انخفض معدل التدريب بشكل كبير، مما يعني أنني في وضع يسمح لي بإعادة وحدة التدريب الحالية إلى المملكة المتحدة».
وأضاف أنه «لا يزال هناك وجود مؤثر للقوات المسلحة البريطانية في العراق ضمن قوات التحالف وفي أماكن أخرى».
وجدد والاس، التزام بريطانيا «بمواصلة بناء قدرات الأجهزة الأمنية العراقية من خلال التحالف الدولي، وسيستمر في دعم الحكومة العراقية لتحقيق الاستقرار».
وبريطانيا جزء من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية لمحاربة تنظيم «داعش» الإرهابي، ولديها نحو 400 جندي موزعين في عدة قواعد عسكرية بالعراق.
وفي غضون ذلك، أعلن الجيش العراقي تسلّمه قاعدة عسكرية من قوات التحالف الدولي في محافظة الأنبار (غرب) على الحدود مع سوريا.
وقالت خلية الإعلام الأمني التابعة للجيش، في بيان إن «الجيش العراقي تسلّم قاعدة القائم العسكرية، في الأنبار، من قوات التحالف الدولي».
وأضافت الخلية، أن «القوات العراقية تسلّمت أيضا التجهيزات العسكرية كافة من التحالف الدولي بعد انسحابه».
والأربعاء، قال المتحدث باسم التحالف الدولي الجنرال الأمريكي مايلز كاغنز، في تغريدة، إن انسحاب التحالف من قاعدة القائم العسكرية، يأتي ضمن «إعادة تمركز قوات من عدد قليل من القواعد الصغيرة»، حيث كان يتمركز 300 جندي من قوات التحالف.
وتتكرر الهجمات الصاروخية التي يشنها في الغالب مسلحون عراقيون موالون لإيران على قواعد عسكرية تضم قوات التحالف، وخاصة الأمريكية، منذ أشهر.
وتزايدت وتيرة هذه الهجمات منذ اغتيال كل من قائد «فيلق القدس» الإيراني، قاسم سليماني، والقيادي بهيئة «الحشد الشعبي» العراقية، أبو مهدي المهندس، في غارة جوية أمريكية ببغداد، في 3 يناير/ كانون الثاني الماضي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية