مقتل أكثر من 81 شخصا واصابة 200 جنوب باكستان… وارسال تعزيزات عسكرية لكراتشي

حجم الخط
0

مصرع 11 مسلحا وجرح 7 آخرين في منطقة كرام وقصف لـ’ناتو’ على شمال وزيرستان… وواشنطن تعرب عن قلقهاعواصم ـ وكالات: ذكر تقرير اخباري ان حصيلة القتلى خلال أربعة أيام من أحداث العنف العرقي بمدينة كراتشي الساحلية جنوبي باكستان ارتفعت إلى 81 شخصا الجمعة. وذكرت قناة ‘جيو’ الاخبارية الباكستانية ان 200 شخص اصيبوا ايضا خلال هذه المصادمات. اندلع القتال يوم الثلاثاء الماضي بين الأغلبية الناطقة باللغة الاوردية والأقلية الناطقة بلغة الباشتو بعد اغتيال زعيم بشتوني بارز. وتبادلت الجماعتان المتنافستان إطلاق النار في الشوارع، وأصيب بعض المارة بأعيرة نارية طائشة ما أسفر عن مقتل بعض النساء والأطفال. وأطلق مسلحون على متن دراجات بخارية النار على المشاة والحافلات. وقال فراز علي المتحدث باسم خدمة ‘إيدهي’ الخاصة للاسعاف إن عشرة أشخاص قتلوا الجمعة وأصيب عشرة آخرون بينما لقي 24 شخصا حتفهم وأصيب 49 الخميس. وأضاف ‘طبقا لسجلاتنا قتل 61 شخصا خلال أربعة أيام من العنف وأصيب 136 آخرين’. وتتنافس ‘الحركة القومية المتحدة’ الناطقة بالاوردية وحزب ‘عوامي القومي البشتوني’ على بسط نفوذهما السياسي في كراتشي وهي مدينة يبلغ تعدادها أكثر من 18 مليون نسمة وهي مركز المال والأعمال في باكستان. ويعود تاريخ الاشتباكات والمواجهات بين الجماعتين السياسيتين المتنافستين إلى ثلاثة عقود مضت حيث قتل المئات خلال تلك الفترة. وأعلنت الحركة القومية المتحدة يوم حداد وطني الجمعة حيث أغلقت معظم المراكز التجارية والمؤسسات التعليمية في المدينة. وتقلصت حركة النقل العام. وقال وزير الداخلية رحمن مالك إن الحكومة الاتحادية أرسلت ألف جندي إضافي من قوات الأمن شبه العسكرية لوقف العنف. وامرت باكستان الجمعة بارسال الف جندي كتعزيزات مع اوامر باطلاق النار اذا لزم الامر الى كراتشي، المدينة الجنوبية التي شهدت اعمال عنف اتنية وسياسية اوقعت 65 قتيلا في الايام الثلاثة الماضية.

ولا تزال المدينة تشهد توترا صباح الجمعة حيث اغلقت المتاجر وبقي السكان في منازلهم في الاحياء التي شهدت الاشتباكات. وقد دعا الحزب السياسي المهيمن في المنطقة ‘الحركة القومية المتحدة’ الى يوم حداد وتظاهرات لتنديد باعمال العنف. وعبر السفير الامريكي في باكستان عن قلقه ازاء انعدام الاستقرار المتزايد في المدينة الذي تستخدم الولايات المتحدة مرفأها لنقل امدادات الى القوات الاجنبية المنتشرة في افغانستان والبالغ عديدها 150 الف عنصر. وتلقى مسؤولية اعمال العنف على مناصري الشركاء السابقين في التحالف الحركة القومية المتحدة وحزب عوامي الوطني اللذين يمثلان مجموعات اتنية مختلفة. وقال وزير الداخلية رحمن مالك للصحافيين ‘نرسل الف عسكري اضافي لضبط الوضع في كراتشي’ بعدما انتقدت ابرز جمعية لحقوق الانسان في البلاد عدم تحرك الحكومة. واضاف مالك ان الحكومة تعلم ‘من هي العناصر التي تقف وراء اعمال القتل هذه. لدينا تسجيلات عبر الاقمار الاصطناعية في مناطق يقوم فيها ارهابيون بقتل ابرياء من اجل زعزعة استقرار النظام الديموقراطي’. وشبههم بحركة طالبان في شمال غرب البلاد التي نفذت اعتداءات دامية عديدة في كل انحاء البلاد منذ اربعة اعوام. لكن الوزير لم يعلن عن عملية واسعة النطاق في هذه المدينة التي تعد 16 مليون نسمة والعاصمة الاقتصادية لباكستان داعيا قوات الامن الى القيام ‘بعمليات محددة الاهداف’ ضد القتلة. وقال شرجيل ميمون وزير الاعلام في اقليم السند (عاصمته كراتشي) لوكالة فرانس برس ان القوات الامنية تلقت امرا ‘باطلاق النار’ اذا لزم الامر. وقد اعلنت جمعية حقوق الانسان في باكستان ان 490 شخصا قتلوا في اعمال قتل محددة حتى الان هذه السنة مقارنة مع 748 في 2010 و 272 في العام 2009. وهذه السنة، وخلال ستة اشهر فقط، تعتبر الاسوأ بالنسبة لاعمال العنف في كراتشي منذ العام 1995. ففي العام 1995 قتل 1742 شخصا في اعمال عنف بسبب توترات اتنية وسياسية وطائفية كما تقول لجنة الارتباط بين الشرطة والمواطنين التي تمولها الدولة. من جهته اصدر السفير الامريكي في باكستان كاميرون مونتر بيانا قال فيه ان السفارة ‘قلقة جدا ازاء تصاعد العنف’. واضاف ‘ندعو كل الاطراف الى الامتناع عن القيام باعمال عنف اضافية والعمل في اتجاه حل سلمي للخلافات’. من جهة اخرى قتلت القوات الباكستانية 11 مسلحاً وجرحت7 آخرين في منطقة كرام القبلية بشمال غرب البلاد، فيما تعرّضت نقطة تفتيش أمنية لقصف للـ’ناتو’ في شمال وزيرستان.

وأفادت وسائل أعلام باكستانية أن 11 مسلحاً قتلوا وجرح 7 آخرون ليل الخميس ودمر عدد من مخابئهم في العملية العسكرية المتواصلة منذ الأحد الفائت في كرام على الحدود مع أفغانستان.

ونقلت عن مسؤول أن مناطق بانجي وسبايركوت وكروت في كورام الوسطى طهّرت جميعها من المسلحين، مضيفاً أن القوات الأمنية تتقدم إلى مناطق المسلحين مع تواصل المعركة.

وذكرت أن العملية العسكرية البرية والجوية في كورام، أطلقت يوم الأحد الفائت وهي الأولى منذ مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في 2 أيار/مايو الفائت. وفي شمال وزيرستان، أفادت وسائل الإعلام أن نقطة تفتيش أمنية في منطقة ميرانشاه، تعرّضت الجمعة لقصف من قوات ‘الناتو’ في أفغانستان بـ 15 قذيفة هاون على الأقل. وردّت القوات الباكستانية على القصف، ولم تسجّل أية خسائر.

إلى ذلك، وصلت حصيلة قتلى موجة العنف المتواصلة في مدينة كراتشي جنوب البلاد في يومها الرابع إلى 78، مع مقتل 20 شخصاً جديداً اليوم.

وانتشرت القوات الأمنية في المدينة، فيما الهلع منتشر والمحال التجارية مغلقة بالكامل. ونفذ سكان المدينة احتجاجات ضد الهجمات والعنف الذي يتعرضون له، وقالوا إن القوى الأمنية فشلت في ترتيب الوضع وفرض القانون.

وقد تعرّضت بعض المنازل لهجمات بالصواريخ والقنابل اليدوية من قبل مسلحين مجهولين. ولا تزال أعمال العنف والقتل المستهدف والاشتباكات بين عصابات متنافسة مستمرة في المدينة ذات الكثافة السكانية الكبيرة وسط عجز السلطات على وضع حدّ لها رغم الانتشار الأمني المكثف.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية