تمديد حظر التجوال في العراق بسبب «كورونا»… وعبد المهدي: سنهزم الفيروس كما هزمنا الإرهاب

حجم الخط
0

بغداد «القدس العربي»: قرّرت السلطات العراقية، أمس الأحد، تمديد حظر التجوال إلى مساء السبت المقبل، وفيما أعلنت وزارة الصحة ارتفاع عدد حالات الإصابة بفيروس «كورونا» إلى أكثر من 230، اتخذ عدد من المحافظات إجراءات جديدة.
وأعلنت وزارة الصحة، تشخيص 19 إصابة جديدة بفيروس كورونا في عموم العراق، ليكون مجموع الإصابات الكلي 233 «، فيما أشارت إلى ثلاث وفيات بالفيروس في مدينة الطب في بغداد.
وقالت في بيان صحافي إن «مختبراتها أجرت 106 فحوصات مختبرية جديدة وأظهرت النتائج تأكيد تشخيص 19 حالة جديدة موزعة كالتالي: 5 في بغداد/ الرصافة، وحالة واحدة في بغداد/ الكرخ، وحالتان في النجف، ومثلهما في مدينة الطب، وحالة واحدة في كربلاء، ومثلها في المثنى وأربيل، و6 حالات في السليمانية».
وأضافت الوزارة أن «الوفيات الجديدة ثلاث حالات في بغداد/ مدينة الطب، ليكون مجموع الإصابات الكلي 233، وعدد الوفيات الكلي 20، فيما بلغ مجموع حالات الشفاء 57».
وأكدت «وجوب التنفيذ التام لقرارات الوزارة ولجنة الأمر الديواني رقم 55 لسنة 2020 والالتزام بها»، مشددة على «اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين».
وقال وزير الصحة جعفر علاوي إن أعداد المصابين بالفيروس في العراق ما زالت مقبولة، مؤكداً أن الأدوية التي تُعطى للمصابين «أثبتت نجاحها»، فيما أكدت الممثلة الأممية في العراق جينين بلاسخارات أن العراق نجح «حتى الآن» في احتواء «كورونا».

تزايد حالات الشفاء

وقال، في مؤتمر صحافي مشترك مع بلاسخارت أمس، «لدينا استعدادات كاملة في حال تزايدت أعداد المصابين بفيروس كورونا»، مبيناً أن «الأعداد في العراق ما زالت مقبولة وعلاجاتنا أثبتت نجاحها مع تزايد حالات الشفاء».
بلاسخارات، دعت إلى «الالتزام بالتوصيات الصحية وقرارات خلية الأزمة، والالتزام بقرار حظر التجوال»، مضيفةً أن «العراق نجح حتى الآن في احتواء فيروس كورونا لكن التحدي مستمر».
وفيما قررت خلية الأزمة الحكومية، أمس، تمديد حظر التجوال وتعطيل الدوام إلى الساعة الـ11 من ليل السبت المقبل، واستثناء الدوائر الأمنية والصحية والخدمية والدبلوماسيين والإعلاميين ومنتسبي وزارة المالية ودائرتي المحاسبة والموازنة والمصارف الحكومية من حظر التجوال، بعث رئيس الوزراء «المستقيل» عادل عبد المهدي رسالة إلى خلايا الأزمة في المحافظات، مؤكدا أن العراقيين سيهزمون وباء كورونا كما هزموا الإرهاب بشجاعتهم، مستذكرا عبور العراقيين بأزمات «الفيضانات» واستثمارها للزراعة.
وقال في رسالته، مخاطباً كوادر خلايا الأزمة، «يطيب لي أن أحيي جهودكم وتفانيكم لخدمة شعبكم، فمنذ بدء تفشي فيروس كورونا في العالم ووصوله إلى بلدنا وأنتم كما عهدناكم تخلصون النية وتشدون العزم وتواجهون الصعاب ولا تأخذكم لومة لائم حين تقتضي المصلحة العامة في اتخاذ الموقف المسؤول».
وأضاف: «سبق لبلدنا أن واجه تحديات وأزمات ومنها أزمة الفيضانات التي تعرضت لها العديد من المحافظات وكان التصدي والتعاون في أفضل حالاته، ونجحنا معا في تحويل الأزمة إلى نعمة بدرء خطر الفيضانات واستثمار الموارد المائية للزراعة التي انتعشت بشكل غير مسبوق ووفرت منتجات محلية ظهرت نتائجها جلية خلال هذه الأيام وحققت وفرة واستقرارا للسوق في أيام حظر التجوال والحمد لله».

وفاة 20 وإصابة أكثر من 230… والخزعلي يطالب بإعلان حالة الطوارئ

وأكمل: «إننا إذ نعبّر عن اعتزازنا بهذه المواقف نؤكد مرة أخرى أن الطاقات والكفاءات التي يتمتع بها شعبنا لقادرة على مواجهة أخطر الأزمات والتغلب عليها، فقد هزم العراقيون الإرهاب وسيهزمون هذا الوباء بالشجاعة التي شهد لهم بها العالم أجمع».
وجدد الدعوة إلى «المزيد من العمل ومضاعفة الجهود لتجنيب شعبنا خطر تفشي الفيروس»، مشددا على «التعاون مع الجهات الصحية والأمنية لتنفيذ القانون وتكثيف حملات الإرشاد والتوعية الصحية حمايةً للأنفس والصالح العام».
وسبق لوزارة الصحة ولجنة الأمر الديواني رقم 55 والخاص بمواجهة فيروس «كورونا»، أن أعلنتا تقييمهما اليومي بشأن الإجراءات المتبعة للحد من الفيروس لاسيما قرار حظر التجوال، فيما دعت المواطنين المشاركين في زيارة وفاة الإمام الكاظم إلى الالتزام بالحجر المنزلي لمدة 14 يوما.
في الأثناء، حذر النائب الأول لرئيس البرلمان حسن الكعبي، من تفشٍ «غير مسبوق» لوباء «كورونا»، مطالبا بصرف النفقات اللازمة لاستيراد الأجهزة والمعدات الطبية الخاصة لمرضى الفيروس.
وقال، في بيان صحافي، «نوصي بحماية الكوادر الصحية باعتبارهم حائط الصد الأول ونطالب بتهيئة أماكن بديلة للعزل الصحي».
وأضاف: «نحذر من تفشي غير مسبوق لوباء كورونا، ما قد يهدد النظام الصحي بأكمله في حال عدم الالتزام الحرفي بالوصايا الوقائية»، مطالباً وزارة المالية بـ»الإسراع بصرف النفقات اللازمة لاستيراد الأجهزة والمعدات الطبية الخاصة لمرضى كورونا».

صلاحيات استثنائية

كذلك، حثّ الأمين العام لحركة «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، السياسيين، إلى إعطاء الحكومة العراقية «الحالية» صلاحيات استثنائية لتستطيع معالجة الوباء من خلال إعلان حالة الطوارئ»، لافتاً في رسالة وجهها للسياسيين، إلى أن «كل الخبراء والمعنيين يؤكدون بأن الفترة المقبلة هي الأهم والأكثر خطورة بالنجاح أو الفشل بالتصدي لهذا الوباء».
كما حمّل عضو مجلس النواب عن كتلة الحكمة النيابية علي الحميداوي، القوات الأمنية والمؤسسات الخدمية التهاون في تطبيق حظر التجوال في مدينة الصدر شرقي العاصمة العراقية بغداد، مطالباً القائد العام للقوات المسلحة بفتح تحقيق عاجل بهذا الأمر.
وقال، في بيان، «في ظل التحديات الراهنة التي تعيشها البلاد كنتيجة حتمية لما يشهده العالم من خطر تفشي فيروس كورنا المستجد والقرارات التي اصدرتها خلية الأزمة العراقية، نشاهد وللأسف تقاعسا واضحا من عمليات بغداد والمؤسسات الخدمية، من عدم الجدية والتهاون في تطبيق قرارات الأمر الديواني في مدينة الصدر تحديدا ذات الأغلبية السكانية الهائلة في بغداد».
وأضاف: «نحملهم المسؤولية الكاملة في ما سيحصل من كارثة صحية في هذه المدينة المجاهدة، وندعو في الوقت ذاته القائد العام للقوات المسلحة ورئيس الوزراء ورئيس خلية الأزمة الحكومية ورئيس خلية الأزمة النيابية إلى فتح تحقيق عاجل ومعرفة من يقف خلف هذا التهاون لوضع حد لانتهاكات قرارات خلية الأزمة وضمان عدم تفشي فيروس كورونا في الرصافة وما لها من تأثيرات سلبية على بغداد بل والعراق أجمع».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية