بغداد «القدس العربي»: أعربت قيادة شرطة المحافظة النجف، أمس الأحد، عن اعتذارها لعدم استقبال أي وافد للمحافظة لإحياء «ذكرى المبعث النبوي»، فيما شكت نينوى قلة الدعم الذي يصلها من بغداد.
وقالت في بيان صحافي، «تنفيذاً لتوجيهات المرجعية الدينية العليا وخلية الأزمة الصحية حول خطورة انتقال فيروس كورونا بين حشود الزائرين والمواطنين في التجمعات، وحفاظاً على سلامتكم وصحتكم ووقاية لكم من خطورة هذا الفيروس القاتل، تود قيادة شرطة محافظة النجف أن تعتذر من جميع العراقيين من خارج وداخل النجف وعدم استقبالهم لإحياء ذكرى المبعث النبوي الشريف الذي يصادف 27 من شهر رجب».
وعزت هذا القرار إلى «خطورة مرض كورونا الذي ينتقل خلال التجمعات والحشود البشرية».
يأتي ذلك بالتزامن مع دعوة دائرة صحة النجف، إلى ضرورة تخفيف التجمعات سيما في المؤسسات الصحية لمنع تفشي فيروس كورونا، فيما أصدرت خلية الأزمة في المحافظة خمس توصيات ضمن إجراءاتها للحد من التجمعات.
وقال معاون مدير عام دائرة صحة النجف، حسن هلوس الحاتمي في بيان ، إن «اجتماعا عقد مساء أمس (الأول)، لخلية الأزمة في دائرة الصحة»، مؤكدا أن «دائرته مع أي فكرة تسهم في تقديم خدمة صحية للمواطنين وتقترن بتخفيف زخم المراجعين داخل المؤسسات الصحية».
وشدد على ضرورة «تقليل التجمعات كونها سببا رئيسيا في انتقال العدوى»، مضيفا: «من باب أولى أن يتم تطبيق هذا في المؤسسات الصحية».
وأشار إلى افتتاح الاستشاريات المسائية وزيادة عددها في المستشفيات وتفعيل الخدمات في المراكز الصحية.
وأوضح أن الخلية أصدرت على ضوء الاجتماع توصيات منها: «التأكيد على استمرار غلق المطار والمنافذ البرية للمحافظة واستمرار منع دخول المواطنين من محافظات اخرى»، بالإضافة إلى «تشكيل لجنة مختصة لتحديد وتهيئة أماكن وردهات إضافية لحجر الملامسين والحالات المشتبه بها مع إيجاد أماكن بديلة لمستشفى الحكيم لاستيعاب المصابين الجدد والإشراف على توفير مستلزمات الحماية الشخصية والأجهزة والمستلزمات الطارئة».
ومن بين جمّلة التوصيات «افتتاح استشارية مسائية خاصة لتقديم خدمات طب الأسنان الطارئة ويكون مقرها في مستشفى الزهراء التعليمي»، فضلاً عن «تفعيل ردهات العزل في المستشفيات وإصدار أوامر إدارية بالمهام والواجبات».
وشددت على أهمية «تسمية مركز الحروق والمركز التخصصي لطب الاسنان في حي ميسان لتكون أولويات احتياطية لاستضافة الملامسين الجدد».
وسبق لمحافظ النجف، لؤي الياسري، أن أعلن أول أمس رفع حالة الإنذار القصوى (ج) عقب ارتفاع المصابين بـ»كورونا».
وفي محافظة نينوى الشمالية، أكد المحافظ نجم الجبوري، أمس إمكانية تمديد حظر التجوال في المحافظة، مشيراً إلى أن نينوى تعاني من قلة دعم المركز في مواجهة «كورونا».
وقال، في بيان إن «حظر التجوال المفروض في نينوى ينتهي يوم غد الإثنين (اليوم)»، مبينا أن «خلية الأزمة في انعقاد مستمر».
واضاف: «قد ننظر إلى تمديد الحظر أو إعطاء متنفس جزئي ومن ثم العودة للحظر»، مشيراً إلى «أننا خولنا رؤوساء الوحدات الإدارية كافة بتشديد الاجراءات الاحترازية».
وزاد: «نعاني من قلة دعم وزارة الصحة والحكومة الاتحادية، لذلك نركز على الجانب الوقائي».
وغرباً حيث الأنبار، قررت خلية الأزمة في المحافظة جمّلة من التوصيات، منها «غلق مداخل المحافظة عدا الصقور (سيطرة أمنية تربطها مع العاصمة بغداد)»، بالإضافة إلى «تمديد الحظر للسبت المقبل»، وأيضاً «فرض غرامة 250 الف دينار (نحو 200 دولار) على السيارة المخالفة للحظر»، فضلاً عن «تخويل خلية الأزمة في القضاء منح تصريح لعدد من الموظفين في الدوائر وليس كل الموظفين».
وطالبت خلية الأزمة القوات الأمنية بـ»منع التجمعات بجميع أشكالها»، ناهيك عن «منع التنقل بين أقضية المحافظة»، و»الإبقاء على الجنود المجازين في منازلهم وكذلك على الجنود المتواجدين في الوحدات العسكرية لمدة أسبوعين».