لندن: قال مصدران بصناعة النفط يرصدان تدفقات الخام إن السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، لم تعزز بعد شحنات الخام تعزيزا كبيرا، مما يشير إلى نقص في الطلب رغم التراجع الحاد في الأسعار مع تنافس كبار المنتجين على الحصص السوقية.
تعتزم المملكة شحن أكثر من عشرة ملايين برميل يوميا من مايو أيار عقب انهيار اتفاق خفض المعروض بين منظمة البلدان المصدرة للبترول ومنتجين آخرين بقيادة روسيا، في إطار تحالف أوبك+.
وحتى الآن، تمضي صادرات مارس آذار دون ذلك المعدل بكثير، حسبما ذكره المصدران، في تغير لا يذكر عن فبراير شباط. قد يرجع هذا إلى طلب أقل من المستهلكين، مثل الصين عقب تفشي فيروس كورونا.
وقال أحد المصدرين مشترطا عدم نشر اسمه: “صادرات السعودية لشهر مارس آذار حتى الآن في حدود 7.3 ملايين برميل يوميا، لا أكثر.. المعروض الإجمالي أقل بكثير من عشرة ملايين برميل يوميا”.
وقال مصدر آخر يرصد الصادرات إن الشحنات السعودية في فبراير شباط حوالي 7.2 ملايين برميل يوميا. وتضع بيانات الناقلات من رفينيتيف أيكون الصادرات عند مستويات أقل من ذلك، لا تصل إلى سبعة ملايين برميل يوميا منذ بداية مارس آذار.
وبلغ متوسط صادرات النفط السعودية 7.26 ملايين برميل يوميا في فبراير شباط، وفقا لشركة كيبلر التي ترصد المعروض. وقدر أحد المصادر العاملة بالصناعة شحنات خام فبراير شباط عند 7.4 ملايين برميل يوميا.
كان تعاون دام ثلاث سنوات بين أوبك وروسيا ومنتجين آخرين انتهى بخلاف حاد في السادس من مارس آذار بعد أن رفضت موسكو تأييد تعميق التخفيضات للتكيف مع تفشي فيروس كورونا. وردت أوبك بإلغاء جميع القيود على إنتاجها.
ونزل خام برنت عن 25 دولارا للبرميل إلى أدنى مستوياته منذ 2003 بسبب انهيار الطلب واندلاع معركة على حصص السوق بين كبار المصدرين.
وأجرت السعودية خفضا حادا على سعر البيع الرسمي لتحميلات خامها في أبريل نيسان، وتعتزم الشهر القادم تقليص العمليات في مصافي التكرير المحلية لتعزيز فرص زيادة صادرات الخام.
وقبل انهيار اتفاق أوبك، كانت الرياض تخفض بأكثر من نصيبها في القيود المقررة، حيث بلغ إنتاجها 9.78 ملايين برميل يوميا في فبراير شباط، بينما كان مستهدفها في إطار ترتيبات أوبك أعلى من ذلك عند حوالي 10.14 ملايين برميل يوميا.
(رويترز)